• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تضارب حيال عدد الضحايا ونوع الرصاص و«الصدري» يطالب بمحاسبة رئيس الوزراء

العبادي: «البعث» افتعل أحداث «الخضراء» لبث الفوضى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تضاربت التقارير الرسمية والطبية بشأن عدد الضحايا الذين سقطوا بالرصاص الحي لدى تصدي الشرطة للمحتجين الذين اجتاحوا المنطقة الخضراء وسط بغداد،واقتحموا مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي وصف المتظاهرين الغاضبين بـ «مثيري الفوضى»، داعياً المواطنين والقوى السياسية إلى التكاتف والتصدي لمؤامرات «المندسين البعثيين» المتحالفين مع تنظيم «داعش». وفيما أغلقت القوات الأمنية أمس جميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، إضافة إلى جسري الجمهورية والسنك المؤديين إليها، تحسباً لخروج تظاهرات جديدة، فرضت الأجهزة الأمنية في البصرة إجراءات أمنية احترازية مشددة لحماية الأبنية الحكومية المحلية بعد ساعات من محاولة متظاهرين غاضبين اقتحام مبنى ديوان المحافظة.

في الأثناء، مضى التيار الصدري في تصعيده، عندما حذر زعيمه مقتدى الصدر من محاولات «منع الاحتجاجات السلمية»، واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق أنصاره بعد اقتحامهم فترة قصيرة مكتب رئيس الوزراء، قائلاً إن الدستور يكفل حرية التعبير بـ «الطرق السلمية» ولا يحق لأحد منعه، و«إلا فإن الثورة ستتحول إلى وجه آخر». بالتوازي، اعتبر النائب العراقي عن «كتلة الأحرار» التابعة للتيار الصدري، رسول الطائي، الاعتداء على المتظاهرين أمام بوابات المنطقة الخضراء تجاوزاً للدستور، مطالباً رئاسة البرلمان بعقد جلسة لاستجواب العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة وقائد القوات الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء، ومحاسبة الضباط والمنتسبين الذين اعتدوا على المتظاهرين، وتسببوا في مقتل عدد منهم، وإصابة مئات آخرين.

وقد تحدثت مصادر أمنية عن مقتل متظاهرين اثنين على الأقل وإصابة 57 آخرين برصاص القوات العراقية لدى محاولتها تفريق المحتجين الذين تمكنوا من اقتحام المنطقة الخضراء للمرة الثانية في غضون أسبوعين، مشيرة إلى استخدام قنابل مسيلة للدموع وخراطيم مياه وقنابل صوتية. من جهتها، أكدت مصادر طبية أمس، أن 4 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 90 من بين المحتجين جراء استخدام الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع، مبينة أن عدد الضحايا تم حصره من 4 مستشفيات نقلوا إليها ومن مشرحة بغداد المركزية، وهم من أصيبوا بالرصاص فقط، وليس حالات الاختناق نتيجة للغاز المسيل للدموع. من ناحيتها، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة في العراق في بيان، أن أحد منتسبي القوات المسلحة توفي في المستشفى أمس متأثراً بجراح نجمت عن تلقيه طعنة بسكين من أحد مقتحمي المنطقة الخضراء، مضيفة أن من بين «التداعيات السيئة» لعملية اقتحام الخضراء، تضمنت إصابة جندي وقتل شرطي وسرقة محال للذهب، والسطو على بيوت للمواطنين.

واتهم العبادي مقتحمي المنطقة الخضراء أمس الأول، بأنهم «بعثيون مندسون» متحالفون مع «داعش» ويريدون أن يجروا البلاد للفوضى، متعهداً ملاحقتهم قضائياً وعدم التهاون معهم. وقال في كلمة متلفزة في ساعة متأخرة ليل الجمعة، السبت، إن «مندسين يحاولون جر البلاد إلى الفوضى والهجوم على القوات الأمنية داخل بغداد، والظهور بمظاهر مسلحة داخل المدن» بدلاً من مواجهة العدو المتمثل في «داعش» في جبهات القتال، مضيفاً «ما حصل من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام، لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه، وأن القانون لابد أن يأخذ مجراه على كل متجاوز، وأن كل قطرة دم من مواطن أو جندي يؤدي واجبه عزيزة وغالية».

وفيما أكد الصدر دعمه المحتجين، اعتبر «تحالف القوى العراقية» الذي يمثل الأحزاب السنية أن الفوضى التي عمت بغداد الجمعة، لا صلة لها بالمتظاهرين المدنيين أو المطالبين بالحقوق. واعتبر التحالف أن محاوﻻت حرف مسار التظاهرات المدنية السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير لتحقيق مكاسب سياسية، أمر مرفوض من الجميع، ويعرقل الاستقرار السياسي، ويزيد من الفجوة بين الشعب والدولة، ويحاول جر البلاد إلى الفوضى. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا