• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م
  01:43     اكثر من مئة مفقود قبالة سواحل ليبيا بعد غرق قارب    

رؤية قائـــــــــد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

على الرغم من كوني قد بلغت من العمر عتياً وها أنا أودع العقد السابع من عمري فإنني لم أفوت فرصة المتابعة الدقيقة لكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الجلسة الختامية لـ«مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل» وحاولت بغاية جهدي أن أرصد كلمة سموه وما قيل عنها بالصحافة والإعلام بغية جس نبض الشارع وانعكاسات تلك الكلمة التي حملت بطياتها خريطة المستقبل لشعب وحكومة الإمارات في الأمدين المتوسط والبعيد.

نعم والحق يقال إن الكلمة لقيت الترحيب الذي تستحقه وكتب عنها الكثير، وتابعها عدد كبير من السياسيين والإعلاميين والباحثين والمفكرين داخل الدولة وخارجها، ولقد توج صدى هذه الكلمة بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل ما جاء في تلك الكلمة إلى برنامج عمل حكومي في القطاعات المعنية كافة.

مع ذلك وجدت من واجبي بحكم ما تراكم لديَّ من خبرة في مجال العمل السياسي والثقافي والاقتصادي طوال هذه العقود السبعة من حياتي أن أضع بعض النقاط على الحروف كما يقال فيما يتعلق بقراءة الأبعاد المختلفة بكلمة سموه وسر قوتها والنجاح الباهر الذي حققته.

لقد تطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لمواضيع كثيرة تصب كلها في سبيل تمهيد الأرضية للدخول بمرحلة جديدة من تاريخ الدولة ممكن تسميتها «بالإمارات ما بعد النفط» وهذا هو العنوان العريض غير المباشر الذي دارت حوله كلمة سموه ولمعالجة هذا الموضوع كان لا بد أن يبنى ذلك حسب توجيهات ورؤى وتصورات عملية يستشرف بها المستقبل.

من هنا نجد الاختيار الذكي من قبل سموه بالتحدث مباشرة مع الجيل المعني وهم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 من العمر بقوله لهم «رحلتكم رحلة جيل من أجل وطن.. عليه أن يجاهد ويتسلح بالعلم ثم يعود ليتسلم الراية.. أنتم جيل مهمة..».

ما المهمة؟ وما معالمها؟ وما الآليات والسبل المناسبة لتحققها؟ كل هذه الأسئلة أجاب عنها صاحب السمو بطريقته الفريدة من نوعها التي تعتمد على معايشة الإشكاليات وجعلها هواجس في ذهن المجتمع، لا بطرحها كأسئلة جافة تثير الخوف من المستقبل.

ومن هنا أكد سموه: «نحن لا نقبل أن يعيش الجيل الذي سيأتي بعدنا إلا في حال أفضل مما نحن عليه اليوم»، وهذا يعني الإيمان بقدرة الشعب الإماراتي وأجياله الصاعدة في التعامل مع تحديات المستقبل.

ولم يكن هذا الأمر مجرد أمنيات وأحلام عند سموه الغرض منها الاستهلاك الداخلي، بل يعبر ذلك عن معالم الرؤية التي يحملها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لمستقبل الإمارات وتنطلق من مقاربة استراتيجية ترسم خريطة الطريق للدولة «ما بعد النفط».

عبدالرزاق سيد صالح المحمدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا