• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م

الإمارات دولة العطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

الإمارات بقامتها الإنسانية، وقيمتها الحضارية، وضميرها اليقظ، وجمالها الذي يشع على صفحة الوجود تفتح الأمل دائماً أمام كل الذين أعوذتهم الحياة للمساعدة، ولم تكن المبادرات التي خرجت من رحم أرضها، وباركتها القيادة الرشيدة إلا نهجاً أرساه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يداً بيد مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، واليوم تتألق الإمارات وتمضي على دربها الإنساني، مشرقة كعادتها بحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز المبادرات الإنسانية التي ارتفعت وتيرتها للنازحين واللاجئين والمنكوبين في عام الخير الذي يعد من أنجح المبادرات التي تحمل في طياتها كل قيمة نبيلة، وكل غاية عظيمة، إذ استفاد الملايين من المساعدات التي خففت من وطأة المعاناة وساهمت في تجاوز ظروف صعبة يعيشها بعض المواطنين العرب خاصة الذين شردتهم الحروب، ولا تزال مشروعات الهلال الأحمر التنموية والصحية للنازحين العراقيين، اللاجئين السوريين في كردستان والعراق تترك صداها على الصعد كافة بما يتماشي مع نهج الإمارات الإنساني الرحب في بناء المستشفيات، وتقديم أوجه الرعاية في إطار إنساني ينم عن صور التعاطف التي تتحلى بها الدولة، وتعبر في الوقت نفسه عن القيم الأصيلة للشعب الإماراتي الذي عهده الجميع يميل إلى فعل الخير، وتقديم المساعدة لكل محتاج، ونحن في هذا العصر نعيش أزمات إنسانية طاحنة في ظل آلة الدمار التي لا تفرق بين مسن وطفل، بين رجل وامرأة، لكن هذا المشهد الذي يرثي له القلب، وتدمع له العين، يحتاج إلى نفوس رحيمة تقدر وطأة المعاناة، وتسارع إلى مد يد العون في كل الظروف، وعبر تاريخ طويل من الإنسانية كانت الإمارات ولا تزال الوجه المضيء الذي يواكب المستجدات الإقليمية، والمسارعة إلى بذل كل الجهود التي تسهم في تخفيف آلام النازحين والمنكوبين والمشردين، فبعض المناطق في العالم العربي تعيش أزمات حقيقية، والإمارات لا تنتظر مؤتمرات ولا دعوات لكي تقدم المساعدة، فهي دولة بطبيعتها الجغرافية ومقدراتها مواردها الإنمائية وقادتها الكرام وشعبها الأصيل في خدمة الإنسانية، نهجاً راسخاً في سجلها الناصع، وأيماناً من المسؤولية التي تتحملها كواجب تجاه أشقائها، وتلبية لتطلعات المتضررين، وقد قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية،، بمناسبة افتتاح الهيئة لعدد من المشاريع التنموية والصحية للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين في كردستان العراق «إن هذه المشاريع تأتي امتداداً لنهج الإمارات الإنساني، والذي سارت عليه قيادتها الرشيدة، وترسمت معالمه عبر تاريخ طويل من البذل والمبادرات تجاه الكثير من القضايا الإنسانية الملحة، وأن هيئة الهلال الأحمر حريصة على أن تكون مبادراتها ملبية لاحتياجات الساحة العراقية التي تشهد تدفقات مستمرة من النازحين إلى شمال البلاد نتيجة الأحداث الجارية وتوفر مستلزمات النازحين في مجالات مهمة كالإيواء والصحة والتعليم وإمدادات المياه النظيفة». وأضاف، أن الهيئة تواكب تطورات الأوضاع في «أربيل»، وتجري عمليات الرصد والتقييم من فترة لأخرى عبر وفودها المتعاقبة لزيارة كردستان العراق، وتواصلها الدائم مع المتأثرين من الأزمة الراهنة، والتي أسفرت عن تشريد ملايين النازحين من المحافظات الأخرى إلى أربيل إلى جانب الأعداد الأخرى من اللاجئين السوريين».

هكذا نشعر دائماً بالتزام الإمارات دولة وقيادة وشعباً نحو الأشقاء بما يرسخ دائماً لدولة العطاء والإنسانية.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا