• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

احتفلت بعامها العاشر في إسبانيا

يوسف: البعد التاريخي في «النمرود» أثار فضول الأجانب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

تعتبر مسرحية «النمرود» التي ألفها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومن إخراج المنصف السويسي، من الظواهر المتفردة في الساحة المسرحية المحلية، وفي المشهد الثقافي العربي عموما، إذ احتفلت مؤخرا بمرور عشر سنوات على انطلاق عرضها الأول في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وعرضت في كل من المجر وبولندا وبريطانيا ورومانيا وتونس ولبنان ومصر وسوريا.

وكانت مدينتا مدريد وإشبيلية الإسبانيتان، على موعد مع هذه الاحتفالية الخاصة والمساهمة المتميزة التي قدمتها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وفرقة مسرح الشارقة الوطني للجمهور الإسباني والجاليات العربية المقيمة في تلك الحواضر الأندلسية العتيقة، بالتوازي مع معرض آثار الشارقة في متحف «آتونوما» في إسبانيا.

وقال الدكتور محمد يوسف عضو مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني، وأحد الفنانين المشاركين في العرض لـ«الاتحاد» ،إن قصة «النمرود» ببعديها التاريخي والديني شكلت أرضية جاذبة للجمهور الإسباني والعربي للتواصل مع النص الذي صاغه حاكم الشارقة في قالب درامي وبصري مكثف، وبدلالات قوية يمكن إسقاطها على الوقائع والأحداث المعاصرة. وأضاف يوسف أن خصوصية المناسبة المتعلقة بمرور عشر سنوات على عرض المسرحية شجعت الفرقة على تقديم أقصى طاقاتها التعبيرية للخروج بصيغة أدائية مرضية وملبية للتنويعات المشهدية المقترحة من قبل المخرج التونسي القدير المنصف السويسي.

ونوه يوسف أن الجمهور الإسباني وخصوصا أولئك المتصلين بجذورهم العربية القديمة، كانوا الأكثر فضولا ورغبة في اكتشاف مضامين العرض، والاستماع للحوارات بالعربية الفصحى التي تتميز بجرس ومنطوق وإيقاع لفظي يعيد وهج الحنين الخاص والمخيلة التراكمية في الثقافة الشعبية الإسبانية.

وأوضح يوسف أن أغلب التغييرات التي طالت العمل في مسيرة عرضه المتواصل تأتي في سياق البحث والتجريب الذي يمارسه المخرج على المسرحية في كل عرض جديد، فحدود وفضاءات الخشبة تختلف من مكان إلى آخر، وبالتالي فإن المساحة الاستيعابية للخشبة وعمقها كانت تفرض شروطها، بحيث يتم التكيف معها، ورسم حركة الممثلين وتقنيات الصوت والإضاءة اعتمادا على الإمكانات التي يوفرها كل مسرح.

ويجسد يوسف شخصية الوزير «شالح» بجانب الأدوار الرئيسية لكل من الفنان القدير أحمد الجسمي، والفنانين عبدالله مسعود، ورائد الدالاتي، وحميد سمبيج، وعبدالله بن حيدر، وأحمد ناصر، وأحمد عبدالرزاق، وعثمان عبيد، وأحمد يوسف، وغيرهم.

وعن الرصيد الفني الذي راكمته الفرقة بعد هذه العروض المتعددة، لفت يوسف أن تواصل العروض لمدة عشر سنوات بثّ في أعضاء الفرقة روحا احترافية، وإمكانات متطورة لمجابهة جمهور متنوع الأذواق والثقافات والمرجعيات، مؤكدا أن مثل هذه المشاركات الطويلة ضاعفت من قيمة وأصالة العرض، وأثرت التجربة الإبداعية والخبرة الذاتية للفنانين وللطاقم الإداري والتقني، ووضعت مسرح الشارقة الوطني أمام تحد حقيقي لتجاوز النجاحات السابقة وتقديم أعمال أكثر إبهارا وإدهاشا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا