• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المستجوبون في استطلاعات الرأي الأخيرة يعتقدون أن هجمات الدرونز «كسرت ظهر طالبان» التي أقامت حكماً مرعباً في وزيرستان، ما يفند القول بأن الدرونز تحقق مكاسب تكتيكية فحسب!

هجمات «الدرونز».. نتائج استراتيجية محققة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

عقيل شاه*

منذ عام 2001 تستخدم الولايات المتحدة الطائرات من دون طيار «الدرونز» ضد المقاتلين الإسلاميين في أفغانستان والعراق وسوريا والصومال واليمن وباكستان. ويعتقد مسؤولو إدارة أوباما أن استخدام الدرونز يمثل وسيلة فعالة، لأنها تحرم الإرهابيين من الملاذات التي يحتمون بها، وتقلص من قدرتهم على التخطيط للهجمات.

ومع ذلك نجد أن منظمات حقوق الإنسان، بل وبعض القادة العسكريين الأميركيين السابقين، يرون أن هجمات الدرونز تؤدي، عن غير قصد، إلى مفاقمة الإرهاب، من خلال تسببها في «ردود فعل سلبية».

والمنطق الذي يستند إليه هؤلاء بسيط: وهو أن الدرونز تقتل من المدنيين الأبرياء أكثر مما تقتل من الإرهابيين، مما يدفع أفراداً من عائلات الضحايا للتطرف والالتحاق بالجماعات الإرهابية للانتقام من الولايات المتحدة.

وقد كتب خبير مقاومة الإرهاب الأميركي البارز «ديفيد كيلكولين»، وزميله الذي شاركه في تأليف كتاب عن الموضوع، يقولان: إن كل واحد من هؤلاء المدنيين غير المقاتلين، يمثل عائلة تكره الولايات المتحدة، وترغب في الثأر منها، ما يعني المزيد من المجندين للحركات المسلحة التي نمت كثيراً رغم زيادة عدد ضربات الدرونز».

واستطلاعات الرأي مثل تلك التي أجراها مركز بيو للأبحاث منذ عام 2009، تظهر غضباً باكستانياً واسع النطاق تجاه هجمات الدرونز. فآخر استطلاع أجراه المركز عن هذه المسألة عام 2014 أظهر أن 67٪ من المشاركين يعارضون هجمات تلك الطائرات لأنها «تؤدي لقتل الكثير من الأبرياء»، لكن بيانات «بيو» عن الهجمات مضللة لحد كبير لأنها تختار عيناتها من المناطق الحضرية وليس من المناطق المتأثرة مباشرة بهجمات الدرونز، لأن السلطات العسكرية الباكستانية أو المقاتلين يحرمون أي اقتراب من مناطق القتال.

ومع ذلك، تم إجراء استطلاع عام 2011 بواسطة منظمة غير حكومية فيما يعرف بـ«مناطق القبائل المدارة فيدرالياً» أظهر أن 63٪ من المستجيبين يعتقدون أن هجمات الدروز «ليست مبررة على الإطلاق»، لكن عندما جرى «تفكيك» تلك البيانات المجمعة، تبين أن الدعم لتلك الهجمات قد وصل لأعلى مستوى في منطقة «وزير ستان» التي نفذت فيها وكالة «سي آي إيه» معظم هجمات الدرونز المدمِرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا