• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

معظم سكان المدينة نزحوا

الفلوجة.. عودة أجواء 2004

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

في عربة مقطورة نقلت من مخيم النصر، كانت إيمان رشيد تنفض الغبار عن ملابسها وتحاول وضع أطفالها على مرتبة رفيعة من الإسفنج بعد فرارهم من الفلوجة للمرة الثانية. كان الأطفال داخل عربات المقطورة المكشوفة، التي توقفت في الرمال بالقاعدة العسكرية الأميركية الرئيسية، ينظرون من خلف الأبواب المنقطة بملصقات للأعلام الأميركية وإعلانات مشروبات الطاقة.

كما أن العلامات القديمة التي ألصقت على الباب لتحث على المحافظة على استهلاك الطاقة عند استخدام السخانات أو أجهزة التكييف تبدو كما لو كانت ساخرة إذ لا توجد أضواء أو وحدات تدفئة من الأساس. ولا توجد مياه جارية. وفي وقت الغداء، تتوقف شاحنة صغيرة تحمل صحوناً كبيرة من الأرز والدجاج التي تولى سكان المدينة طهيها. ويقفز متطوع شاب من الشاحنة لتقديم طبق من القصدير لكل باب.

وبالنسبة لكثيرين هنا، يعتبر هذا هو النزوح الثاني من الفلوجة. فمنذ عشر سنوات، قامت القوات الأميركية بإجبار تنظيم «القاعدة» على الخروج من المدينة في معركة لا تزال ذكراها في القلوب. وفي محافظة الأنبار العراقية الواسعة، حيث واجهت عنف «القاعدة» كانت الفلوجة هي أشرس معركة حضرية بالنسبة للقوات الأميركية منذ حرب فيتنام.

وها قد عادت الفلوجة مرة أخرى تحت النيران. فقد سيطر مقاتلون تابعون لتنظيم «القاعدة» على أجزاء من محافظة الأنبار في شهر يناير، مما أدى إلى اندلاع قتال شرس بين المسلحين والقوات العراقية. وقد زادت أعداد قوات الأمن العراقية مؤخراً محاولة استعادة السيطرة على المدينة مما أدى إلى حصار عشرات الآلاف من المدنيين في الداخل ومنع المساعدات من الوصول اليهم.

واضطر كثيرون من الـ300 ألف شخص، الذين تمكنوا من مغادرة الفلوجة والمدن القريبة قبل إغلاق مسارات الهروب، للجوء إلى مخيمات وأماكن تجمع تعتمد على إحسان المواطنين المحليين ومنظمات الإغاثة. كما أن استمرار الصراع الحالي بين قوات الأمن ومجموعة من المقاتلين القبليين الذين تدعمهم «القاعدة» يعني أنه من غير المرجح أن يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة إلى ديارهم في وقت قريب.

وفي عام 2004، عندما أطلقت القوات الأميركية التحذير لجلاء المدنيين، قضت إيمان رشيد وأسرتها شهراً في الريف. وتقول هذه لستة أبناء دون الحادية عشرة إن هذه المرة تبدو أسوأ من سابقتها. وأضافت «بإمكانك أن ترى الطائرات تشن هجوماً أثناء الليل. إن القصف يزداد سوءاً أكثر وأكثر ولذلك فقد قررنا الرحيل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا