• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

طعنوا في عقيدته وأفتوا بقتله

الإمام ابن عقيل رفض التقليد الأعمى فأهدروا دمه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

عمرو أبوالفضل (القاهرة) - الامام ابن عقيل أحد أئمة الأعلام، صاحب التصانيف ذائعة الصيت كان شيخ الحنابلة في زمانه، ولعلمه وورعه لقبوه بالعلامة البحر وشيخ الإسلام، تسبب اجتهاده ورفضه الجمود المذهبي والتقليد الاعمى في تكفيره واهدار دمه ونفيه ومطاردته، واضطر أن يعلن تراجعه وتوبته من آرائه حفاظا على حياته.

ويقول الدكتور محمود الضبع أستاذ الدراسات الاسلامية بجامعة قناة السويس ولد أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن عبدالله البغدادي الظفري، سنة 431 هجريا، وذكر أبو محمد بن السمرقندي عنه: أنه ولد سنة 430 هـ، والأول أصح، وبدأ طلب العلم صغيرا، وتلقى دروسه الأولى في الفقه والأصول والكلام والحديث والتفسير والقراءات والفرائض على العلامة الشيخ أبي بكر بن بشران، وأبي الفتح بن شيطا، وأبي محمد الجوهري، والحسن بن غالب المقرئ، والقاضي أبي يعلي بن الفراء، وأبي الفتح بن شيطا، وأبي الفضل الهمذاني، وأخذ العربية عن أبي القاسم بن برهان، وأخذ الوعظ عن أبي طاهر بن العلاف صاحب ابن سمعون، وأخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبان صاحبي أبي الحسين البصري وغيرهم.

واسع الاطلاع

وكان يتوقد ذكاء، واسع الاطلاع، حسن النظم والنثر، صبورا على الشدائد، ورعا زاهدا، منقطعاً للدرس والتأليف حتى إنه عكف على تصنيف كتاب “الفنون” وهو أكثر من أربعمئة مجلد، وقيل إنه بلغ ثمانمئة مجلد وهو الأكبر في العالم جمع فيه أكثر من أربعمئة فن، وحشد بين صفحاته كل ما كان يجري له مع الفضلاء والتلامذة، وما يسنح له من الدقائق والغوامض، وما يسمعه من العجائب والحوادث والمرويات في الوعظ والتفسير والفقه والأصول، والنحو واللغة والشعر والتاريخ والحكايات.

وأثنى على علمه وخلقه العلماء، وقال عنه الإمام الذهبي: “الإمام العلامة البحر شيخ الحنابلة، أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي المتكلم صاحب التصانيف”، ووصفه ابن الجوزي بانه:” كان دينا حافظا للحدود، توفي له ابنان، فظهر له من الصبر ما يتعجب منه، وكان كريما ينفق ما يجده، وما خلف سوى كتبه وثياب بدنه، وكانت بمقدار”، وقال عنه أيضا: “وأفتى ابن عقيل، ودرس وناظر الفحول، واستفتى في الديوان في زمن القائم، في زمرة الكبار. وجمع علم الفروع والأصول وصنف فيها الكتب الكبار.

العلم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا