• الجمعة 02 شعبان 1438هـ - 28 أبريل 2017م

بناء القاعدة.. قرارات وبرامج حولت الحلم إلـــى حقيقة

الجو جيتسو المدرسي.. قاطرة الانطلاق وشرارة التـــوهج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أبريل 2017

أبوظبي (الاتحاد)

لينجح أي مشروع ويصل لمرحلة التميز، لا بد أن يقف على قدمين ثابتتين، بجانب الرؤية العميقة المتمثلة في الفكرة والخطة الاستراتيجية، وآليات التطبيق التي تتحمل عبء تحويل تلك الرؤية إلى واقع ملموس، وفقاً للمعدلات الزمنية المطلوبة وبشروط الجودة المستهدفة. وفي مشروع الجو جيتسو بالإمارات، توافرت كل عناصر النجاح، فالرؤية والفكرة صادرتان من قائد حكيم تمتد نظرته إلى الآفاق، هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والخطة الاستراتيجية والآليات تولى أمرها رجال يعشقون التميز، ويبحثون عن الصدارة في كل الدروب، هم منظومة العمل المكونة من اتحاد الجوجيتسو وشركائه في المؤسسات الحكومية والخاصة.

وفي الحلقة الثانية من تحقيقنا، سوف نستعرض مجموعة من القرارات والآليات التنفيذية التي ترجمت الفكرة إلى بنيان، والأمل إلى نجاح، والخطط إلى أبطال وأرقام وكفاءات وأرض بكر للإبداع.. ويبدأ الحديث عن برنامج الجو جيتسو المدرسي، بانطلاقه في عام 2008 من أبوظبي بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكانت بدايته بتطبيق هذا البرنامج التعليمي لتلك اللعبة في 14 مدرسة من مدارس العاصمة، وظل يتوسع كالقاطرة التي تجر عرباتها حتى وصل اليوم إلى 128 مدرسة في مرحلة التعليم الأساسي من الصف الأول إلى الثاني عشر.

برنامج «الجو جيتسو المدرسي» تم توفير المدربين الخبراء له من اتحاد اللعبة وشركة بالمز الرياضية، لتعليم الطلاب تلك الرياضة تحت شعار «المساهمة في بناء جيل قوي»، وتفاعل معه مديرو المدارس والطلاب والأسر والعائلات بشكل كبير، لتتضاعف أعداد المواهب عاماً بعد عام، وتتفتح زهور جديدة لحظة بعد أخرى، حتى وصل عدد ممارسي رياضة الجو جيتسو في المدارس إلى 52 ألف لاعب ولاعبة في مختلف الفئات. يقول الدكتور علي النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، إن رياضة الجو جيتسو، وبموجب الدراسات العلمية، تؤثر بالإيجاب على الطلاب، صحياً وبدنياً وذهنياً واجتماعياً، لأن العقل السليم في الجسم السليم، وإن انتشار وتوسع المشروع في مدارس أبوظبي، أكبر دليل على نتائجه المميزة، مشيراً إلى أن عدد الطالبات من بنات أبوظبي اللائي يمارسن الجو جيتسو تجاوز الـ 20 ألف طالبة هذا العام رغم أنها لعبة اختيارية.

وأضاف النعيمي: «التحديات كانت كبيرة عندما انطلق المشروع، لأن منظومة العمل التي تولت تطبيقه لم يكن أمامها سوى خيار النجاح والتميز، للوصول لأعلى درجات الجودة، ولذا تحمل مجلس أبوظبي للتعليم المسؤولية مع اتحاد اللعبة، وتضافرت الجهود بآليات بسيطة وسهلة، للوصول إلى هذه النتائج، رغم أن المشروع لا يرتبط فقط بالطالب، فهناك قرار الأسرة، ومن خلاله تم النفاذ إلى أولياء الأمور في الأسرة ليؤمنوا به، ويدعموا أبناءهم في ممارسة تلك الرياضة المرتبطة بالكثير من القيم، مما ساهم في ظهور حالة إيجابية، تصب في تغيير ثقافة المجتمع تجاه أهمية الرياضة».

وفي السياق نفسه، يقول محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، إن ما وصل إليه برنامج الجو جيتسو المدرسي من نتائج فاق التوقعات، والإقبال الكبير من الطلبة وأولياء الأمور تحقق لسببين لا ثالث لهما، هما حب الجميع لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد راعي هذا المشروع وداعمه الأول، ورغبتهم جميعاً في أن يكونوا جزءاً من مشروع سموه في بناء الأجيال الجديدة، وثقتهم في جدية وانضباط اتحاد الجوجيتسو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا