• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مبادرة إنسانية لتوطيد العلاقات المجتمعية

«جيران»..تحيي الأصالة وتستعيد الزمن الجميل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مارس 2015

أزهار البياتي

أزهار البياتي (الشارقة)

يعيش سكان الأحياء والأسر تجربة رائدة في الشارقة، من خلال مشروع اجتماعي، يعمل على تدعيم العلاقات الإنسانية وتقوية الروابط بين كافة فئات المجتمع، حيث تسهم المبادرة الطليعية المدهشة «جيران» بإذكاء مشاعر المودة والألفة بين أهالي الحي الواحد، جامعة إياهم على الخير والمحبة، مستعيدة عبرهم أصالة زمن الماضي الجميل وعرف العادات والتقاليد.

وقبل أيام معدودات احتضن مركز التنمية الأسرية التابع لمدينة خورفكان احتفالية لمبادرة «جيران»، بالتعاون مع جمعية الشارقة للثقافة والفنون الشعبية، حيث نظمت عددا من الفعاليات والأنشطة، التي أعادت أحياء التراث، وأخذت المدعوين معها في «رحلة إلى الزمن الجميل»، عبر مجموعة متنوعة من البرامج الثقافية، الاجتماعية، والترفيهية الهادفة، ساهمت في نجاحها نخبة من المؤسسات والجهات المعنية بهذا الشأن، منها مشاريع واعدة للأسر المنتجة، كان للموروث الشعبي فيها حصة الأسد، ومن خلال أركان متخصصة في مختلف المجالات، كان الحرفيون ومتحف الجيران، مع قسم إعداد الأكلات الشعبية والحلويات، ومعرض للملابس التراثية والبراقع وخلافه، بالإضافة لركن خاص بالطب الشعبي والعلاج بالحجامة، والعديد من الفقرات الثقافية الأخرى التي تتبحر في تاريخ الإمارات.

قضايا المجتمع

وقالت دلال المنصوري مديرة مركز التنمية الأسرية في منطقة خورفكان إنها احتفالية اجتماعية وشعبية تعزز أهدافنا وما وصلنا إليه من مراحل متقدمة في تحقيق مبادرة «جيران»، التي جاءت تلبية لتوجه قيادة الإمارة، التي تسعى دوماً للارتقاء بالشأن الأسري، وتعتني بقضايا المجتمع، حيث تشكل عمق الروابط الإنسانية بين الأفراد والعائلات، أطواق نجاة وحلول للكثير من الآفات والظواهر الاجتماعية والسلبيات.

ولفتت إلى أنه في ظل متغيرات مجتمعية حاصلة، وبسبب كثرة الانشغال وعدم توفر الوقت الكافي للزيارات الودية عند الكثير من الناس، تحولت روابط مجتمعاتنا العربية إلى علاقات شبه مقطوعة وهامشية بكل المقاييس، مما زاد من التباعد الإنساني ولغة التفاهم والحوار بين الأسر والجيران، فلم يعد في هذا الزمن للجار أي حق على الجار، وهذا بالطبع يخالف ما تنادي به مبادئ ديننا الحنيف، وسنة نبينا الكريم ووصاياه، والتي تعطي للجار حق ومنزلة وتقدير تصل إلى درجة القرابة في الحقوق والمعاملات، وهنا تكمن أهمية مبادرة الشارقة لـ «جيران»، لأنها ببساطة تعيد إحياء هذه العلاقات وتحث أبناء الجيل الجديد على الرجوع لأصالة الآباء والأجداد.

بيت واحد

وتضيف: من خلال مبادرة «جيران» نتبنى تنظيم جلسات ودية جميلة تجمع أبناء الجيرة وأهل الفريج، نتوجه منها في غرة كل شهر إلى حي من الأحياء، لندعو عددا من الجارات ومن مختلف الأجيال والأسر، ونجمعهن في مجلس بيت واحد، وبضيافة كريمة على الطريقة الإماراتية، حيث يستقبلن جميعاً بكل الترحاب والمودة، ويتعارفن على بعضهن البعض، فيتبادلن أطراف الحديث، ويعشن معاً سويعات ملؤها الاحترام والمودة، ونثير أثناءها طروحات ومواضيع شتى، منها ما تعنى بالجوانب الاجتماعية، ومنها ما له مدلولات ثقافية وتاريخية، ومنها أيضاً حكايات ومناقب شعبية وتراثية، بحيث تعمل جميعاً على إحياء عناصر الموروثات القديمة، وتساهم في توطيد العلاقات الطيبة والترابط المجتمعي بين الجيران.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا