• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حرب الحوثيين تهلك الحرث والنسل

مشاريع صغــيرة للشابات في مهب الريح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مايو 2016

مهجة أحمد (عدن)

تحولت مشاريع عدد من الخريجات الجامعيات والفتيات إلى بقية أحلام أخذت في مهب الريح، مشاريع، لم تصمد طويلاً، ولم تأخذ حقها الكافي من الإثبات والنجاح، والأسباب عدة، أهمها: الأضرار الاقتصادية التي نتجت من حرب مليشيات الحوثي وصالح وانقلابهم على الشرعية في اليمن، فتدهور الوضع داخل اليمن الذي لم ينج منه الحرث والنسل أو حتى آمال وطموح الشباب بأن يجدوا مخرجاً للحد من الفقر والبطالة التي اصطدمت هي الأخرى بهذا الوضع.

وحسب إحصاءات حكومية، فقد تكبّد الاقتصاد والموازنة العامة خسائر تقارب 1.48 تريليون ريال «6.9 مليار دولار»، جراء التخريب المتكرر لخطوط نقل النفط والغاز وشبكات الكهرباء، بين عامي 2012 و2014م، كما أصابت الخسائر شركات القطاع الخاص، نتيجة الوضع الأمني المتدهور، إذ يرى بعض المستثمرين اليمنيين أن عدم الاستقرار الأمني، يجعل الاقتصاد اليمني على المحك، في ظل الأزمات التي يعيشها ما يتسبب في خلق حالة من الخوف لدى رجال الأعمال داخل وخارج البلاد، الأمر الذي يؤدي إلى هروب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، كما يؤدي إلى تراجع المانحين عن تقديم المساعدات والإيفاء بالتعهدات في ظل ضبابية الوضع الأمني والسياسي في البلاد، ووفقاً لتقرير حديث لمنظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة في اليمن، فقد حذرت هذه المنظمة في تقرير صدر عنها في فبراير العام الماضي، من أن الوضع الاقتصادي في اليمن أصبح على حافة الانهيار، مشيراً إلى أن من هم تحت خط الفقر يصلون إلى 60% من عدد سكان البلاد البالغ 26 مليوناً. ولا شك أن تحسن الآفاق الاقتصادية لليمن مرهون بشكل أساسي بإيجاد حل للأزمة الراهنة التي لا يمكن تقدير نتائجها السلبية في الوقت الحالي سواء على الأوضاع السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية لليمن أو الدول العربية الأخرى التي سيؤثر عليها هذا الوضع الأمني، الأمر الذي يتطلب الإسراع في جهود عودة المؤسسات الرسمية لليمن إلى عملها والحفاظ على ما تبقى من مقدرات اليمن الاقتصادية.

«مشاريع في مهب الريح»

لم تخف أمنية جمال، صاحبة مشروع «موني الستايل»، حزنها، والأضرار المعنوية والمادية التي تركتها العواقب الاقتصادية الناتجة من الحرب على تجارتها، ومشروع عمرها كما تصفه، هي لم تتصور أن تدوم الحرب طويلاً وتأتي عليها بخيبة أمل وألم، موضحة أن الحصار الذي ساد البلاد خلال الحرب، أدى إلى صعوبة وصول البضائع أو شحنها عبر أكثر من دولة، وما ترتب عليه غلاء في الشحن، بالتالي تحول إلى غلاء في البضاعة والسعر القديم سيتغير وسيرتفع مما يؤدي إلى عدم شراء المستهلك نظراً لارتفاع السعر، مبينة أن الشغل حالياً تقريباً فيه ركود، والمبيعات قلت عن السابق. وتشاركها الرأي، شوق عيسى، مؤسسة مشروع «إبداعات شوق» لبيع الإكسسوار والزينة، بلسان الأسف والامتعاض عن حالتهن بعد توقف مشاريعهن البسيطة، بالقول: توقفت عن العمل من شهر مارس من العام الماضي حتى نهاية العام، رغم الطلبات التي سبقت الحرب لكن تم رفضها بسبب تدني الأوضاع وعدم توفير المواد اللازمة للعمل، إضافة إلى النزوح من منطقتي إلى منطقة أخرى، وانقطاع الكهرباء والاتصالات، لم أتمكن من عرض أعمالي أو إيصال إشغالي، والحالة النفسية التي مرت بها جعلتها غير قادرة على العمل، مبينة أنها رجعت إلى الصفر في مشروعها، وذلك لعدد من الأسباب، أبرزها تغير الأسعار والارتفاع في أسعار المواد الخام، والعرض والطلب ليس كما في السابق، وهي تحاول حسب مقدرتها الحفاظ على سعر متوسط للمحافظة على الزبونات، وأضافت: الأوضاع الآن تشكل حالا أفضل من الحرب، صحيح أسعار المواد الأولية غالية، لكن البيع عبر الإنترنت صار أفضل بكثير من فتح محل في الوضع الراهن، الدخل لا يغطي النفقات.

وتقول، حنان سعيد، مالكة مشروع «أعمالي من مطبخي» للأطعمة الجاهزة والمخللات، عملي في هذا المجال أحبه وهو مصدر دخلي الوحيد لي ولأسرتي، عانينا الأمرين في هذه الحرب التي لم تجر على البلاد إلا الخراب وتعطيل أعمال الناس، فالخوف الشديد والمعاناة من القصف والقتل وغياب الخدمات، إضافة إلى مأساة النزوح والعيش في ظروف إجبارية، كتجمع أكثر من عائلة في منزل واحد، قد يفتقد الكثير من الأساسيات والخصوصيات التي تحتاجها كل امرأة وأم، مبينة أنها توقفت عن العمل كلياً بسبب الحرب والأوضاع الأمنية، والنزوح لمنطقة أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا