• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

لندن تؤكد وجود كونروي في سفارتها ببيروت ودمشق تحمل مسلحين تعطيل إجلاء جثث والمراسلين

صحفيون غربيون يفشلون في الهرب من بابا عمرو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

عواصم (وكالات) - أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، أن المصور البريطاني المصاب بول كونروي موجود حالياً في السفارة البريطانية في بيروت بعد أن تم تهريبه من حمص التي تحاصرها القوات السورية النظامية. في حين دعت باريس دمشق أمس، إلى اقرار وقف لإطلاق نار بحي بابا عمرو بحمص للسماح بـ”إجلاء آمن وسريع” للصحفية الفرنسية اديت بوفييه، مؤكدة ضمناً أن هذه الأخيرة لا تزال داخل المدينة المضطربة. وفيما أحاط الغموض أمس الأول بمصير المراسلة الفرنسية التي تتعاون مع صحيفة “لوفيجارو”، كشف نشطاء أن بوفييه عادت إلى بابا عمرو مع الصحفي الإسباني خابيير اسبينوسا والمصور الفرنسي وليام دانيلز بعد محاولة فاشلة لتهريبهم. من ناحيتها، قالت دمشق إنها “ملتزمة إنسانياً” بإجلاء الصحفيين من حمص، مبررة فشل محاولات الإجلاء برفض “المسلحين” تسليمهم.

وقال رئيس الحكومة البريطانية أمس “يمكنني أن أقول لمجلس العموم إن المصور كونروي بات في أمان. إنه متواجد في سفارتنا ببيروت حيث يحظى بالرعاية وأنا على قناعة أنه سيرغب في العودة قريباً إلى البلاد”. وأشاد كاميرون بشجاعة كونروي والنشطاء الذين ساعدوه على مغادرة حمص حيث أصيب بقصف صاروخي على مركز مؤقت للإعلام أقامه النشطاء في حي بابا عمرو وقتلت فيه الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك. وذكرت منظمة “آفاز” غير الحكومية أن 13 ناشطاً قتلوا أثناء محاولتهم مساعدة كونروي الذي يعمل لحساب صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، على الخروج من حمص. وقال كاميرون “أود أن أشيد بكونروي، وكذلك بالأشخاص الشجعان الذين ساعدوه على الخروج من سوريا والذين دفع العديد منهم ثمناً غالياً للغاية مقابل ذلك”.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريح صحفي أمس “نتوقع من حكومة دمشق أن تعمل على توافر كل الشروط لإجلاء آمن وسريع وخصوصاً عبر وقف فوري لإطلاق نار في بابا عمرو”. وأضاف المتحدث أن “فرنسا تحشد قواها لإنجاح عملية إجلاء لمواطنيها الاثنين العالقين في حمص، مع السلطات السورية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر”، في إشارة إلى الصحفيين بوفييه ووليام دانيلز. وبوفييه أصيبت بجروح خطرة في 22 فبراير المنصرم أثناء القصف الذي أودى بحياة كوفلن واوشليك وما زالت جثتاهما هناك. وكان مصدر لبناني أعلن أمس الأول أن بوفييه موجودة في لبنان وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي النبأ قبل أن يتراجع عن تصريحاته ويقدم اعتذاره. والصحفي الاسباني خافيير اسبينوسا موجود أيضاً في حمص. وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بيكريس أمس، أن تصريحات ساركوزي الأولى جاءت كرد فعل على معلومات “قدمها صحفيون”. وقالت “اليوم، نتابع ساعة بساعة مسألة إجلاء الصحفيين الفرنسيين من سوريا. لكنكم تتفهمون أنه لا يمكنني الإدلاء بأي شيء حول هذه المسألة ولا إعطاؤكم المعلومات التي في حوزتنا”.

إلى ذلك، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في مؤتمر صحفي بمبنى الوزارة أمس أن “بلاده لن تتهرب من التزاماتها الإنسانية، وقمنا بهذا السياق بثلاث محاولات لإجلاء جثامين الصحفيين الأجانب لكنها باءت بالفشل”.

وأضاف “فوضنا الهلال الأحمر بالتفاوض بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكن المفاوضات باءت بالفشل لأن المسلحين رفضوا تسليم الجثث والصحفيين تحت ذرائع مختلفة ورفضوا إيجاد حل لهذه المأساة الإنسانية”. ولفت مقدسي إلى أن هؤلاء الصحفيين “استعجلوا الدخول إلى مناطق غير آمنة وهم يتحملون مسؤولية ما حدث لهم”، إلا أن بلاده “تود المساعدة بغض النظر عن هذه المغامرة السيئة”.