• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

مشروع قرار دولي جديد بشأن المساعدات الإنسانية وتأييد صيني لإرسال إغاثة وخطط أميركية جاهزة للتدخل بتصرف أوباما

دمشق ترفض زيارة مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

عواصم (وكالات) - قالت فاليري آموس مسؤولة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة أمس إنها تشعر “بخيبة أمل شديدة” لرفض سوريا السماح لها بزيارة البلاد، حيث كانت تأمل في تقييم حاجة السكان للإغاثة الطارئة في المدن والبلدات المحاصرة. في حين أكد دبلوماسي غربي كبير مشترطاً عدم الكشف عن اسمه أن رفض السماح لآموس بزيارة سوريا يأتي “رغم جهود بذلتها موسكو من أجل السماح لها بالدخول”. تزامن ذلك مع كشف مبعوثين غربيين عن أن واشنطن أعدت مسودة قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يطالب بدخول عمال الإغاثة إلى البلدات المحاصرة بسوريا وإنهاء العنف هناك، وذلك بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض “الفيتو” مرتين ضد قرارين كان من شأنهما إدانة قمع الحكومة السورية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والدعوة لإنهاء العنف.

بالتوازي، أعرب وزير الخارجية الصيني يانج جيشي عن تأييده لارسال مساعدات إنسانية إلى سوريا، وذلك في اتصالات هاتفية مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد من نظرائه العرب، بينما قالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية إن الوزير ذكر بموقف بلده الذي يطالب الحكومة السورية والمعارضين على حد سواء “بوقف أعمال العنف فوراً” من أجل “بدء حوار سياسي مفتوح”.

من ناحية أخرى، أكد وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا في بيان مشترك في برلين أمس، معارضتهم إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من العقاب، مطالبين بإحالتهم إلى القضاء. وفيما استدعت واشنطن أمس، القائم بالأعمال السوري لديها زهير جبور للإعراب له عن “استيائها الشديد” من الهجمات التي يشنها النظام السوري على حمص منذ ما يقارب الشهر، مطالبة دمشق بالوفاء بالتزامها للجامعة العربية بإنهاء العنف، أبلغ مسؤول أميركي شبكة “سي ان ان “ بأن وزارة الدفاع “البنتاجون”، أعدت خططاً تفصيلية للقيام بعمل عسكري ضد النظام السوري إذا أمر الرئيس باراك أوباما بذلك.

وقالت آموس في بيان بنيويورك أمس، إن رفض دمشق لزيارتها التي كلفها بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بموجب قرار للجمعية العامة للمنظمة الدولية جاء “رغم طلباتي المتكررة لمقابلة مسؤولين سوريين على أعلى مستوى، لبحث الوضع الإنساني وضرورة السماح بالوصول إلى المتضررين من العنف دون معوقات”. وأضافت “في ضوء التدهور السريع للوضع الإنساني مع زيادة الحاجة إلى المساعدة الطبية والأغذية والامدادات الأساسية، فإن تسهيل الدخول حتى يمكن أن تصل المساعدات إلى من تمس حاجتهم إليها، مسألة لها الأولوية القصوى”. وقال دبلوماسي غربي كبير مطالباً بحجب هويته إن رفض السماح لآموس بزيارة سوريا يأتي “رغم جهود روسيا لدى دمشق من أجل السماح للمسؤولة الدولية بالدخول”. ولم يتضح على الفور تأثير الرفض السوري على موقف روسيا التي شجعت أمين عام الأمم الأسبوع الماضي على ارسال ممثل للتواصل مع كل الأطراف من أجل المرور الآمن لقوافل المساعدات.

وكشف دبلوماسيون أن آموس موجودة حالياً في بيروت بانتظار حصولها على تأشيرة لدخول دمشق. إلا أن حكومة الرئيس بشار الأسد لم تستجب لطلبات الأمم المتحدة بالسماح لها بالزيارة. وقال دبلوماسي غربي إن من الواضح أن سوريا لا تريد أن تشاهد آموس العنف في حمص وغيرها من المناطق. وأضاف “كل الدلائل القادمة من حمص تشير إلى أنهم يحاولون الإجهاز عليها. من الواضح أنهم يشعرون بأن السماح لها بالدخول الآن سيدمر صورتهم كما هو قمين بأن يفعل”. وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة أمس الأول إن قوات الأمن السورية منعت اكثر من 5000 مدني من الفرار من بلدات محاصرة. وفي أروقة مجلس الأمن أكد دبلوماسيون غربيون الليلة قبل الماضية، أن الولايات المتحدة تعد مشروع قرار جديداً للمجلس بشأن سوريا يطالب بالسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى المدن التي تشهد احتجاجات. وذكروا أنه من خلال التركيز على الوضع الإنساني تأمل القوى الغربية والعربية أن تصعب على موسكو وبكين نقض أي إجراء من المجلس بشأن دمشق للمرة الثالثة. وأضافوا أن مساندة روسيا والصين لأي قرار يتخذه المجلس سيكون ضربة للرئيس الأسد.

إلى ذلك، قالت وكالة الصين الجديدة للأنباء نقلاً عن وزير الخارجية إنه “على الأسرة الدولية خلق الظروف الملائمة لتقديم المساعدة الإنسانية لسوريا”. وذكرت أن يانج جيتشي تحدث الاثنين والثلاثاء خصوصاً مع العربي ووزيري الخارجية المصري محمد كامل عمر والجزائري مراد مدلسي. وأعلن مصدر رسمي سعودي أن وزير الخارجية سعود الفيصل تلقى أمس، اتصالاً من نظيره الصيني بحثا خلاله العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكانت المملكة أعلنت الاثنين الماضي أنها “تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الاخلاقية عما آلت إليه الامور خاصة إذا استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري”. لكن وكالة الصين الجديدة لم تورد أي تفاصيل إضافية عن امكانية قبول بكين بفكرة دخول الأمم المتحدة ووكالات العمل الإنساني إلى سوريا بحرية ودون عراقيل كما يطلب المجتمع الدولي.