• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

16 قتيلاً برصاص قوات الأمن السوري وحمص في ظلام و «الشبيحة» تتصدى بعنف لتظاهرة بجامعة حلب

معارك شرسة حول بابا عمرو و «الجيش الحر» يمنع توغلاً برياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

وكالات

لقي 16 مدنياً مصرعهم بنيران القوات السورية أمس، بينهم طفل ومجند في دير الزور و9 في حمص حيث تضاربت الأنباء بشأن اقتحام الجيش النظامي بقوات مشاة، بابا عمرو أكثر الأحياء المتفجرة في المدينة والذي أعلنه مصدر أمني بدمشق في وقت سابق أمس قائلاً إن الحي المضطرب “تحت السيطرة” ويجري عملية تطهير من بناية لأخرى. لكن النشطاء أكدوا أن قوات النظام “لم تدخل بابا عمرو” وأن تصريح المسؤول الأمني ما هو إلا “شائعة لبث الرعب” بين الناس، مؤكدين أن “الجيش يحاول إدخال مشاته من ناحية ساحة الباسل لكرة القدم وهناك مواجهات شرسة بالبنادق والأسلحة الآلية الثقيلة”، وأضافوا أن الجيش السوري الحر “سيدافع عن الأحياء حتى آخر رجل”. وفيما أكد الناشطون أنه تم قطع الكهرباء عن أكثر من 80% منذ أكثر من 24 ساعة بمدينة حمص وانقطاع المياه بشكل كامل عن المدينة، وسط صعوبات في معرفة عدد الضحايا، تعرضت بلدة القصير بضواحي حمص لقصف عنيف من قبل حواجز الجيش والأمن مستهدفة المنازل.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدينة الرستن بمحافظة حمص تعرضت لقصف القوات النظامية التي تحاصر المدينة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وبالتوازي، اقتحمت قوات الجيش بلدة الحلفايا بريف حماة، وشنت عمليات تفتيش وحرق وتخريب لمعظم بيوت الناشطين، بينما استهدفت بلدة طيبة الإمام في حماة نفسها بقصف مدفعي عشوائي عنيف حيث احترق أحد المنازل وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد منه. كما اقتحمت قوات عسكرية معززة بآليات مدرعة مدينة الحراك في درعا، في حين قمعت قوات أمن وشبيحة بشكل عنيف، تظاهرة في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة حلب، وقامت بإفراغ الكلية من الطلاب وسط انتشار كثيف للأمن وميليشيا الشبيحة في أروقة المبنى الأكاديمي. وفي ريف حلب، وصلت 20 ناقلة جند وعدد من الدبابات إلى مدينة اعزاز حيث حلقت مروحيات فوق المدينة وقراها المجاورة.

وفي حلب نفسها، أطلقت قوات الأمن الرصاص على متظاهرين قرب مشفى الشهباء بالحي الجديد وقامت باختطاف جثة قتيل وجرحى. كما أصيب شخصان برصاص قناصة الجيش والأمن في خان شيخون بريف إدلب بينما أكدت الهيئة العامة للثورة السورية سماع دوي انفجار ضخم هز حي الميدان في دمشق في موقع ناحية أحد فرع أمن الدولة ولم يعرف سبب الانفجار. وأكد المرصد الحقوقي أن “حوالى ألفي طالب تظاهروا في جامعة حلب أمس، في ما يؤشر إلى نشاط احتجاجي مستمر في الجامعة”، مشيراً إلى قمع التظاهرة و”انفضاضها دون وقوع إصابات”. بينما أفاد فارس الحلبي العضو في تجمع الطلبة الأحرار بالجامعة أن عناصر من الأمن “اعتقلوا 4 من الطلاب المتظاهرين الذين كانوا يهتفون للمدن المحاصرة والجيش السوري الحر” مشيراً إلى عزم الطلاب على تنظيم مزيد من التظاهرات.

وأفادت حصيلة نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية أمس، بسقوط 16 قتيل هم 9 في حمص و3 في درعا وقتيل وطفل ومجند في دير الزور وقتيل واحد في كل من إدلب وريف دمشق واللاذقية حيث توفى الضحية تحت التعذيب. وأكدت لجان التنسيق المحلية أنه يصعب معرفة عدد القتلى والجرحى إثر المعارك الجارية حول حي بابا عمرو والأحياء الأخرى في حمص بسبب الانقطاع شبه التام للكهرباء في المدينة حيث لا توجد وسيلة للتواصل مع عدم إمكانية التحرك بسبب المخاطر التي يشكلها القصف. وكان مصدر أمني في دمشق أعلن في وقت سابق أمس، أن منطقة بابا عمرو “تحت السيطرة”، مضيفاً بقوله “قام الجيش بعملية تطهير للحي بناء تلو البناء ومنزلاً تلو المنزل”. وأضاف “يقوم الجنود بتفتيش كل الأقبية والأنفاق بحثاً عن أسلحة وإرهابيين”، مشيراً إلى وجود “بعض البؤر” التي يعمل الجيش على “تقليصها”.

وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من جهته، أن قوات النظام “لم تدخل حتى هذه اللحظة بابا عمرو”، مضيفاً “أنهم يطوقون الحي، وهناك اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش الحر لا سيما من ناحية حي الإنشاءات وشارع الملعب”. وأعلن المرصد السوري الحقوقي أن “اشتباكات تدور في محيط حي بابا عمرو بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة تمنع محاولة اقتحام الحي، في وقت تسمع أصوات انفجارات وإطلاق رصاص في أحياء أخرى بالمدينة”. وقال العبدالله إن الجيش السوري الحر وناشطين مدنيين يعملون على “إجلاء العائلات من أماكن يستهدفها القصف”، مشيراً إلى أن “قصفاً جنونياً يطال حتى الأماكن التي كنا نعتبرها آمنة”. وأشار إلى صعوبة بالغة في الحصول على معلومات بسبب انقطاع الاتصالات. وأضاف العبدالله “حمص كلها مستهدفة، والمؤشرات على ذلك كثيرة، منها انقطاع الاتصالات والكهرباء”.

وأكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن أنه “لا يمكن الاتصال بأحد مطلقاً في بابا عمرو، وهناك صعوبة في الحصول على معلومات عن الضحايا بسبب ذلك”. وأشار إلى أن “طائرات استطلاع تحلق فوق المكان”.

وعبر الناشط الإعلامي عمر شاكر الذي خرج من حمص قبل أيام وهو موجود في لبنان، عن اعتقاده بأن “حمص مقبلة في الساعات القادمة على وضع سيء جداً”، مشيراً إلى أن آخر اتصال أجراه بمدينته كان قبل 12 ساعة. وقال “ما يحصل في حمص كبير جداً.. هناك عمليات وحشية يقوم بها عناصر النظام لا يتخيلها عقل”. وتابع “أنا مقطوع عن رفاقي في المركز الإعلامي ببابا عمرو.. آخر ما قالوه لي إن بطاريات أجهزة الكومبيوتر تنفد وأن حمص تغرق في الظلام، وطلبوا مني أن نواصل الدعاء لهم”. من جهة أخرى، ذكر المرصد أن “قوات عسكرية ترافقها آليات عسكرية مدرعة اقتحمت أمس، مدينة الحراك بمحافظة درعا وسط إطلاق رصاص كثيف”. في ريف حماة، “اقتحمت قوات عسكرية أمنية مشتركة بلدة حلفايا وبدأت حملة مداهمات واعتقالات ترافقت مع تخريب وإحراق منازل مواطنين متوارين عن الأنظار”، بحسب المرصد. وأفاد المرصد عن مقتل طفل (13 عاماً) “إثر إطلاق رصاص عشوائي صباح أمس في حي العمال بمدينة دير الزور وعن مقتل شخص داخل المعتقل من قرية المغارة في محافظة إدلب.