• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رغم ما يثار حولها من مخاوف عالمية وعدم خضوعها للرقابة

عملة «بتكوين» الافتراضية تجد طريقها إلى أسواق الدولة عبر مطعم للبيتزا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - طرح مطعم متخصص في بيع البيتزا بدبي، خيار الدفع باستخدام العملة الافتراضية «بتكوين»، ليكون بذلك من أول المنافذ التي تقبل هذه العملة على مستوى الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، وهي العملة التي أثارت جدلاً عالمياً واسعاً وتحذيرات من مخاطر التعامل بها.

وقال رامي بدوي المؤسس والشريك في المطعم إن الإقبال على الدفع باستخدام «بتكوين» فاق التوقعات، حيث نفذ المطعم أكثر من 11 عملية دفع بهذه العملة خلال أسبوعين فقط، وهي نسبة عالية مقارنة مع مدن أخرى تشتهر فيها البتكوين مثل نيويورك، لافتاً إلى أن توفير هذا الخيار أظهر وجود عدد كبير من العملاء الذين يمتلكون لهذه العملة لكنهم لا يجدون جهات تقبلها في الدولة.

وأوضح بدوي لـ «الاتحاد» أنه قام بطرح خيار الدفع عبر البتكوين منذ أسبوعين تقريباً، بعد أن قام مع شريكته بدارسة آلية عمل هذه العملة الافتراضية، ودورها في تسهيل عملية الدفع، من دون رسوم أو عمولات بالمقارنة مع الدفع عبر بطاقات الائتمان التي تتضمن رسوماً تتراوح بين 2 إلى 2,5% وتستغرق ما بين يومين إلى ثلاثة لتحويل الأموال إلى حساب الشركة، حيث تتم عملية الدفع من خلال البتكوين في ثانية واحدة من دون حد أقصى. وفيما اعترف بدوي بما تنطوي عليه عملة البتكوين من مخاطر نتيجة التذبذبات الحادة في قيمتها، خاصة مع الأخبار التي تتعلق بعدم قبولها من قبل البنوك المركزية في كثير من دول العالم، إلا أنه يعتبرها وسيلة سريعة وسهله للدفع.

واستبعد بدوي أن يكون التعامل بهذه العملة في عمليات الدفع، مخالفاً للقانون لكونها خارج نطاق مراقبة المصارف المركزية، مشيرا إلى أن الهدف من ابتكارها هو تسريع عمليات الدفع وتقليل الرسوم، خاصة أن المستخدمين للعملة هم من يحددون قيمتها دون وجود طرف ثالث كما هو الحال بالعملات الحقيقية المستخدمة التي تتحكم فيها المصارف المركزية. وحول الطريقة التي يتم من خلالها الدفع لشراء البيتزا مقابل البتكوين، أوضح رامي أنها تتم عبر تحميل تطبيق البتكوين على جهاز هاتف ذكي، لبناء محفظة خاصة بالعميل وتكوين الرصيد الذي يحدده من هذه العملة مع حصوله على كود خاص بالدفع (كيو آر)، عند المطعم من خلال جهاز آخر يضاهي نقاط الدفع من دون لمس، بإدخال المبلغ «الدره» ثم يضع العميل محفظته على هذا الجهاز الذي يقوم بعملية مسح للكود الخاص به، لخصم قيمة الفاتورة بعد تحويلها إلى البتكوين بالضغط على زر القبول، مشير إلى أنها عملية تتم من محفظة إلى أخرى من دون تعامل نقدي مباشر. ويشكل قبول الدفع بهذه العملة أول خطوة في طريق نفاذ البتكوين إلى الدولة، وذلك رغم تحذيرات خبراء ماليين وصيارفة من انتشار ظاهرة التداول بالعملات الافتراضية في بعض دول العالم، ومن بينها عملة «البيتكوين»، مؤكدين أن هذه العملة لا تخضع للمنظومة النقدية العالمية ولا لرقابة البنوك المركزية في أي من دول العالم.

وحذر مديرو شركات صرافة الأسبوع الماضي عبر «الاتحاد» من مخاطر انسياق الأفراد والمستثمرين للحملات الترويجية لهذه العملة الافتراضية في عمليات الشراء عبر الإنترنت، لما يتبع ذلك من مخاطر وخسائر فادحة قد تؤدي إلى الوقوع في براثن الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية، فضلا عن التذبذبات الحادة في قيمة هذه العملات مقارنة بقيمة العملة النقدية والعينية المقابلة لها.

وحذر أسامة آل رحمة رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، في وقت سابق من الدخول في التعاملات بهذه العملات الافتراضية أو محاولة التعرف عليها نظرا للمخاطر الفادحة التي قد يتكبدها المتعاملون فيها سواء على صعيد القيمة الفعلية المقابلة لوحدات هذه العملة، أو المخاطر القانونية الأخرى، لما يشكله هذا النوع من التعاملات من تحايل على المنظومة النقدية العالمية الخاضعة للرقابة وقوانين مكافحة غسل الأموال، مشيرا إلى أن العديد من السلطات النقدية والمصارف المركزية في العالم حذرت من تداول هذه العملة.

من جهته أكد محمد الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة من أن التعاملات بالعملات الافتراضية ومنها الـ «بيتكوين» يحظى بسمعة سيئة على مستوى العالم، نظرا لأنها خارجة عن القوانين العالمية المنظمة لتداول العملات ولا تخضع لرقابة من المصارف المركزية العالمية.

وأوضح أن عملة البيتكوين التي يجري الترويج لها بشكل لافت في الفترة الأخيرة، لا تلقى قبولاً من قبل الشركات والمواقع المتخصصة في التجارة الالكترونية.

وتعتبر بيتكوين التي طرحت للتداول للمرة الأولى في 2009، أول عملة إلكترونية يمكن مقارنتها بالدولار أو اليورو، إلا أنها تختلف عن هذه العملات في أنها تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، أو هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، إلا أنها تستخدم كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت، أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية. وقفزت قيمة عملة بيتكوين بشكل كبير مؤخراً، حيث بدأت من الصفر إلى أقل من 5 دولارات، ووصلت إلى 1300 دولار في شهر نوفمبر الماضي، وبسبب المشكلات التي تواجهها العملة وقيام الصين وروسيا بحظر التعامل بعملة بيتكوين تراجعت إلى 667 دولاراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا