• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الزعفران».. إكليل «الناموس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مارس 2014

قبل أن ينفضّ سباق الهجن، تعلن أسماء الفائزين، ويكون الجمهور المتابع للسباق على موعد مع مشهد جميل مؤثر يكافئ به المضمّر أو مالك الهجن ناقته أو جمله الفائز بالناموس عبر تتويجها بإكليل من الأعشاب طيبة الشذى، ووضع خلطة الزعفران فوق رأسها وطلائها به لتفوح منها رائحة الزعفران وينتشر شذاها.

وتمثل خلطة الزعفران «أيقونة» الفوز لملاك الهجن والفرح للمطايا الفائزة في السباقات، فمع نهاية كل سباق يحرص المضمر على مسح المطية الفائزة بمادة الزعفران التي باتت تعرف بالخلطة السحرية في المضامير، ونبع مسمى «سحرية الخلطة» من بقاء رائحتها 5 سنوات على الأقل في فم المطية حتى وإن تلاشى اللون الأصفر الفاقع لمادة الزعفران من جلد المطية.

ورائحة الزعفران عموما يمكن استنشاقها على بعد 200 متر، وتتكون الخلطة أحياناً من 14 صنفا، يكون الزعفران فيها هو المادة الأساسية، ومن بين أنواع الخلطة يضاف المسك ويطحن بماء الورد، ويتم إعداد الخلطة قبل 40 يوماً من السباقات، ويحرص المتخصصون على انتقاء النوع الأصلي من الزعفران وهو باهظ الثمن.

والزعفران مادة قديمة في الإمارات، وفي الخمسينات كانوا يضعونه للعروس في الزواج كناية عن الفرح والسرور، وتتجلى روعة الزعفران في أن مالك المطية الفائزة يحرص عليه أكثر من حرصه على الجائزة نفسها إن كانت مبلغاً كبيراً من المال أو سيارة أو غيرها، وبالزعفران يختفي تعب الركض والإجهاد الذي تعاني منه المطية الفائزة، لأنه يقوم بفتح المسام ويبرد جسمها، فضلاً عن منحها الإحساس بالفوز والفخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا