• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م

إيطاليا ترحل مغربيين متعاطفين مع «داعش»

عبد السلام يرفض الكلام في أولى محاكمات باريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 مايو 2016

باريس، روما (وكالات)

رفض صلاح عبد السلام المشتبه بتورطه في تنفيذ هجمات باريس الإرهابية في 13 نوفمبر الماضي التحدث أمس، أثناء مثوله لأول مرة أمام قضاة التحقيق الفرنسيين. وقال المحامي فرانك بيرتون «إن موكله استعمل حقه في البقاء صامتاً خلال جلسة نظر استماع كان من المقرر أن يسأله خلالها قضاة التحقيق عن دوره في الهجمات التي أسفرت عن مقتل 130 شخصاً».

وتم نقل عبد السلام إلى المحكمة وسط باريس محاطاً بإجراءات أمنية مشددة من سجن فلوري ميروجي في الضاحية الجنوبية، حيث يقبع في السجن الانفرادي تحت مراقبة على مدار الأربع والعشرين ساعة. وأعلنت النيابة العامة «صلاح عبد السلام مارس حقه بالتزام الصمت منذ البداية ورفض الرد على أسئلة قاضي التحقيق، والجلسة انتهت. وأضافت «رفض أيضاً توضيح أسباب لجوئه إلى حقه في التزام الصمت، ورفض بالطريقة نفسها تأكيد تصريحات كان أدلى بها في السابق أمام شرطيين وقاضي التحقيق في بلجيكا». في المقابل، قال المحامي بيرتون للصحفيين «إن موكله لم يشأ الكلام اليوم»، مضيفاً: «هو من يقرر اللحظة التي سيتكلم فيها»، وأضاف «أراد استخدام حقه في الصمت ويجب منحه الوقت». وتابع إن موكله الذي يحمل الجنسية الفرنسية كان منزعجاً بشكل خاص بسبب مراقبة زنزانته بالكاميرات، مشيراً إلى أن ذلك سبب صعوبة له من الناحية النفسية، ومعرباً عن الأسف لكون عبد السلام محتجزاً في سجن فلوري-ميرجي، وأنه يعتزم مراجعة وزير العدل في هذا الشأن.

وكان عبد السلام، أكثر المطلوبين الفارين في أوروبا، حتى تعقبه واعتقاله في 18 مارس الماضي في حي مولنبيك في بروكسل حيث نشأ، ونقل إلى فرنسا تحت حراسة أمنية مشددة في 27 أبريل. ويعتقد أن عبد السلام، وهو صديق الطفولة للمشتبه به عبد الحميد أباعود، لعب دوراً رئيسياً ليلة تنفيذ اعتداءات باريس في 13 وفي الإعداد لها، إذ تولى نقل الانتحاريين الثلاثة الذين فجروا أنفسهم أمام استاد دو فرانس بشمال باريس. ويعتقد أنه كان يريد تفجير نفسه، لكنه عدل في اللحظة الأخيرة. وعثرت السلطات على سترة محشوة بالمتفجرات في ضاحية بجنوب باريس على مقربة من المكان الذي حددت فيه بيانات هاتفية مكان وجوده ليلة الاعتداءات.

وظهر عبد السلام على كاميرات مراقبة في محطات وقود أثناء فراره إلى بلجيكا بعد أن حضر صديقان لنقله. ولعب أيضاً دوراً حاسماً في التحضير للاعتداءات، إذ قام باستئجار سيارات ومخابئ للمجموعة. كما نقل العديد من المتشددين في أنحاء أوروبا في الأشهر التي سبقت الاعتداءات، ومنهم نجيم العشراوي الذي يعتقد أنه أعد المتفجرات المستخدمة في اعتداءات نوفمبر، وأحد انتحاريي بروكسل في 22 مارس الماضي التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً.

وكانت الشرطة الفرنسية تأمل في أن يلقي عبد السلام الضوء على الصلة بين هجمات باريس وبروكسل، والتي أعلنت شبكة مرتبطة بتنظيم «داعش» المسؤولية عنها. وقال جيرار شيملا محامي نحو خمسين شخصاً من ضحايا اعتداءات باريس وأسرهم: «إن لا موقوف سوى عبد السلام لدى المحققين.. يمكنه المساعدة إذا تعاون، إما بتأكيد عناصر التحقيق، أو بتقديم معلومات جديدة».

من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو عن الترحيل القسري لزوجين مغربيين في منتصف العمر كانا يعيشان في شمال إيطاليا بسبب الاشتباه في تعاطفهما مع المتشددين. وكان خاشيا إبراهيم (59 عاماً) ولومي زهور (50 عاماً) يقطنان بمدينة فاريزي شمال غرب ميلان، وتم نقلهما إلى طائرة متجهة إلى الدار البيضاء. وهما الشخصان رقم 87 و88 اللذان يتم طردهم من إيطاليا منذ عام 2015 لأنهما يشكلان تهديداً على الأمن القومي.

وأَضاف ألفانو «إنهما يعتنقان نفس الأيديولوجية المتطرفة مثل أبنائهما»، وأشار إلى أن أحد أبنائهما لقي حتفه في سوريا ضمن صفوف المقاتلين الأجانب في «داعش»، بينما تم اعتقال ابن آخر لهما خلال حملة شنتها السلطات الإيطالية لمكافحة الإرهاب في 28 أبريل. وتابع قائلاً إن خاشيا لعب دوراً رئيسياً في ترتيب سفر ابنه الراحل إلى سوريا.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا