• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

خلافات على رئاسة البرلمان وصالح يشرع بإعادة ترتيب حزبه استعداداً لانتخابات 2014

مقتل 10 من «القاعدة» جنوب اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل عشرة مسلحين متشددين وأصيب آخرون، بينهم جنود، بهجوم “عنيف” شنه الجيش اليمني على معاقل تنظيم القاعدة المتطرف، في محافظة أبين .وقالت مصادر محلية في زنجبار، عاصمة أبين، لـ”الاتحاد” إن القوات الحكومية المرابطة، جنوبي المدينة، قصفت بالمدفعية وسلاح الكاتيوشا مواقع مفترضة للمسلحين المتشددين، الذين يطلقون على أنفسهم أسم جماعة “أنصار الشريعة”، في مناطق متفرقة بالمدينة، الخاضعة أغلب أجزائها للمتطرفين منذ أواخر مايو الماضي، مؤكدة أن سيارات تابعة لمقاتلي “أنصار الشريعة”، شوهدت “وهي تقل قتلى وجرحى” باتجاه بلدة جعار.ونقلت المصادر عن شهود عيان في جعار، أنه تم دفن ما بين ثماني إلى عشر جثثت في مقبرة على ضواحي البلدة، وأن هذه الجثث تعود لمسلحين قتلوا في القصف العنيف الذي شنته القوات الحكومية، منذ ليل الثلاثاء وحتى الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، على مواقع في جبهتي الكود وباجدار، جنوب وشمال زنجبار، التي نزح منها أغلب سكانها منتصف العام الماضي. وشن الجيش اليمني هجومه العنيف على معاقل المتشددين، بعد ساعات من تحذيراته لجماعة “أنصار الشريعة” بضرورة الانسحاب من مدينة زنجبار وبلدة جعار، تجنباً لعملية عسكرية نوعية، أُطلق عليه اسم “معركة الحسم”.

وتوقع مسؤول حكومي نجاح القوات الحكومية هذه المرة في “حسم” معركتها ضد تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن أنباء تتحدث عن احتمال وصول تعزيزات من قوات “الحرس الجمهوري”، الفصيل الأقوى تسليحا داخل الجيش اليمني، إلى الوحدات التي تقاتل المتشددين في أبين منذ شهور. وقال: “بدأت بعض قيادات القاعدة بالانسحاب من أبين” إلى محافظات أخرى، مضيفا: “يقولون إن محمد الحنق (وهو قيادي بارز في التنظيم ينتمي إلى محافظة صنعاء) ودع أصحابه أمس” الأول.

من ناحية أخرى دبت خلافات بين أعضاء البرلمان اليمني، أمس الأربعاء، بشأن هيئة رئاسته الحالية، إثر مطالبة نواب بتغييرها “لأنها غير شرعية”. ويتولى يحيى الراعي، القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي العام، رئاسة البرلمان اليمني، منذ العام 2008، خلفا لرئيس حزب الإصلاح الإسلامي السابق، الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر. وشهدت الجلسة البرلمانية، أمس، خلافات بين نواب “المؤتمر” و”الإصلاح”، أبرز مكونات “اللقاء المشترك”، بشأن شرعية هيئة الرئاسة الحالية للبرلمان، حيث طالب النائب الإصلاحي منصور الزنداني، بانتخاب هيئة جديدة، وهو الأمر الذي عارضه رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام، سلطان البركاني، معتبرا أن تمديد الفترة الدستورية للبرلمان، أواخر العام الماضي، للمرة الثانية، وفق اتفاق نقل السلطة الذي تنظمه “المبادرة الخليجية”، يسري على هيئة الرئاسة.

إلا أن رئيس البرلمان، يحيى الراعي، أقر رفع جلسات البرلمان لمدة أسبوعين، على أن يتم بعدها انتخاب هيئة جديدة للبرلمان، الذي سبق له، في العام 2009، تمديد ولايته الدستورية، للمرة الأولى، منذ انتخابه في أبريل 2003. من جانب آخر، شرع الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، أمس الأربعاء، بإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية لحزبه، المؤتمر الشعبي العام.وذكر حزب المؤتمر، عبر موقعه الإلكتروني، إن صالح، الذي غادر قبل أيام منصبه كرئيس للبلاد بعد قرابة 34 عاما على توليه، إن رأس، أمس الأربعاء، “اجتماعاً تنظيمياً” للحزب، “ضم الأمناء المساعدين وأعضاء من اللجنة العامة (المكتب السياسي) ورؤساء عدد من الدوائر بالأمانة العامة بالإضافة إلى الفريق الوزاري السابق في حكومة المؤتمر الشعبي العام”. وأوضح الحزب في بيان أن الاجتماع ناقش “الأوضاع التنظيمية الراهنة” ومقترحات بشأن العمل الحزبي “خلال المرحلة القادمة”، مشيرا الاجتماع أقر “الشروع بصورة عاجلة في إصلاح الاختلالات التي رافقت أداء (المؤتمر) خلال المرحلة الماضية”. كما أقر الاجتماع تكليف لجنة خاصة بـ”التحضير لاجتماع اللجنة العامة لإقرار خطة (المؤتمر) تجاه الالتزامات والاستحقاقات السياسية المترتبة على تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة”. ويعتزم المؤتمر الشعبي العام، الذي شكله صالح في العام 1982، خوض الانتخابات النيابية، المزمع إجراؤها بعد عامين، بعد استكمال تنفيذ كافة بنود اتفاق “المبادرة الخليجية”، في مسعى منه لاسترداد السلطة، التي فقدها خلال موجة الاحتجاجات الشبابية..