• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

في جلسة تأبينية أقامها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات

مبدعون ومثقفون يستعيدون الإسهامات والمواقف الثقافية للراحل أحمد راشد ثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

إبراهيم الملا

أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول بمقره الرئيسي في قناة القصباء بالشارقة، جلسة تأبينية تناولت المواقف الحياتية والإسهامات الأدبية للشاعر والباحث والمسرحي الإماراتي الراحل أحمد راشد ثاني.

حضر الجلسة التي أقيمت في القاعة التي حملت ــ وفي التفاتة ثقافية وإنسانية مقدرة من الإتحاد ــ اسم (أحمد راشد ثاني) حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعائلة الفقيد، وشارك بها مجموعة من الشعراء والنقاد والمثقفين الذين جمعتهم مع الراحل صلات روحية واجتماعية وثقافية طويلة وممتدة تلامس البدايات الأولى التي تشكلت خلالها صورة وملمح المشهد الثقافي في الإمارات، وبكل تيارات هذا المشهد واتجاهاته التي تضمنت ولادة القصيدة الحديثة ووقوف أحمد راشد ثاني بقوة خلفها وتأكيد حضورها وتأثيرها المتوهج في أرض بكر ومناخ جديد تعامل مع هذه القصيدة بتردد، ولكنه سرعان ما احتضن الشعراء الشباب الذين تصدوا لها وأنتجوها بشكل متوازن ومرن مقارنة بالقصيدة الكلاسيكية التي كانت سائدة في تلك الفترة.

قدم للجلسة الشاعر خالد البدور الذي أشاد بمبادرة اتحاد الكتاب في الاحتفاء بالمنجز الإبداعي المهم الذي تركه أحمد راشد، وتحدث عن الفترة الذهبية التي جمعته بالراحل، والتي تأسست على علاقة إنسانية وشعرية تشكلت في بداية الثمانينات إبّان الفورة الثقافية والحراك الأدبي الذي كان مشمولا بحماس ذاتي كبير، ومتوفر على طموح مشترك لخلق وتكوين حالة ثقافية مختلفة وصادمة لا تخلو من أحلام ورؤى تحلق في أفق الحرية والتغيير والتعبير الشعري الجامح.

وقال البدور في مستهل شهادته “أستعيد الآن مشاهد وأصداء أول أمسية شعرية ألقاها أحمد راشد باللهجة العامية في قاعة أفريقيا بالشارقة، وكان شعره وقتها مختلفا ومفاجئا ومدهشا مقارنة بالشعر الشعبي السائد في تلك الفترة” وأضاف البدور “تواصلت بعد ذلك لقاءاتي مع أحمد في جامعة الإمارات، حيث اكتشفت مدى إخلاصه للكتابة والقراءة، وكان يخزّن في تلك الفترة الكثير من المشاريع الثقافية المتعلقة بالشعر والسرد والمسرح وغيرها من المشاريع التي ترجم بعضها على أرض الواقع مثل إنشاء فرقة المسرح الحر بالجامعة، وكنا نعمل بشكل حثيث على إحياء وتفعيل هذا المسرح الوليد بكل طاقاتنا الجسدية والإبداعية”.

أما الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم فألقى كلمة معبرة ومتداخلة مع جو الفقد والخسارات المشتركة التي تلمسها كافة المبدعين في المكان بعد غياب واحد من أهم المؤسسين والمشاركين في الحياة الأدبية المحلية، وقال إبراهيم “قبيلة الشعر في الإمارات نقصت شاعرا، وسيمفونية البحار الحزين فقدت عازفا مهما، لذا فالقبيلة ترفع لوائها الأسود، وتحفر مرثيتها على صخرة البوح، أما السيمفونية فبفقدها أحمد راشد ثاني هي عرجاء ولا تكاد تطرب” وأضاف “كيف له أن يموت من نثر قصائده بذور فرح في صحراء الناس، وتركنا لعناية الغيم والعشق والثورة، كيف له أن يموت من ترك هالته تتلو تراتيل قلبه على كرسي جلس عليه يوما في مقهى من مقاهي العالم، كيف له أن يموت من ترك خلفه كتابا أو قصيدة، أو فكرة تحيى بعده ما شاء الله لها أن تحيى من الحس والفكر الإنسانية”.

ثم تحدث الشاعر والمسرحي مرعي الحليان، مشيرا إلى أن غياب أحمد راشد هو فقدان لنورس مضيء من نوارس الوطن، حمل معه وجع الأرض والكتابة والمسرح والبحث الرصين والجاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا