• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

مهددة بالخلافات بين أوباما وأنصار كاسترو في القارة

قمة «الدول الأميركية»: هل تَحْضُر كوبا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

ليس من السهل الجلوس على نفس الطاولة مع شخص لا تجمعك به سوى الخلافات الجوهرية، مع اعتقاد راسخ بأنه لا يستحق أصلاً الجلوس إلى الطاولة. لكن أوباما قد يجد نفسه في موقف مماثل أثناء انعقاد قمة الأميركيتين خلال شهر أبريل المقبل بقرطاجنة بكولومبيا، حيث يتوقع أن يشارك في القمة إلى جانب 33 رئيس دولة آخر من المنطقة ينتمون جميعاً إلى منظمة الدول الأميركية.

والمشكلة أن العديد من تلك الدول هددت بمقاطعة القمة في حال لم توجه الدعوة إلى كوبا. وتشكل هذه المواجهة حول حضور الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ممثلاً لبلاده في القمة، أو احتمال مقاطعة دول مثل الإكوادور وبوليفيا ونيكاراغوا وفنزويلا والعديد من بلدان الكاريبي للقمة، إذا أقصيت كوبا، امتحاناً حقيقياً لقدرة الولايات المتحدة على القيادة وبناء توافق مع دول المنطقة، دون أن يؤدي ذلك إلى التخلي عن المبادئ أو تقديم تنازلات كبيرة.

فقبل ثلاث سنوات واجهت إدارة أوباما موقفاً مماثلاً في إحدى لقاءات منظمة الدول الأميركية بالهندوراس، بحيث أصرت دول أميركا اللاتينية على إلغاء تعليق مشاركة كوبا التي ترجع إلى سنة 1962 وبالتالي إنهاء انقسامات حقبة الحرب البادرة.

وفيما اختارت الولايات المتحدة وقتهـا عدم الوقـوف في وجـه إلغاء التعليق والسماح بمشاركـة كوبـا، فإن وزيرة الخارجيـة الأميركية أصرّت أيضاً على عدم التسرع بقبول عضوية كاملة لكوبا في المنظمة مع ما يتيحه لها ذلك من حق التصويت، فقالت دفاعاً عن موقف أميركا: "لقد أظهرت الدول الأعضاء في المنظمة قدراً من المرونة والانفتاح نتج عنه التوصل إلى إجماع بشأن قضايا المستقبل بدل التركيز على الماضي.

وعليه تستطيع كوبـا العودة إلى المنظمة في المستقبل، إذا ما رأت أن كوبا قد استوفت الشروط والمبادئ العامة للمنظمة، بما فيها الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان".

وإذا كان هذا التنازل الأميركي المشروط بانضمام كوبا إلى المنظمة قد أثار حفيظة مناهضي كاسترو في الداخل الأميركي، فإن الخطوة ساهمت في رأب الصدع مع منطقة متشككة تسعى إلى الوحدة أكثر من أي شيء آخر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا