• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المستهلكون مختلفون.. وعقوبات المخادعين رادعة

التنزيلات حقيقـة أم خدعة ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

تنزيلات حقيقية تصل إلى 75 %، فرصة مذهلة، وحسومات، على جميع أنواع الملابس بنسبة من 25 - 50 %، تنزيلات على أحدث الموديلات من أكبر دور الأزياء العالمية .. هذه العبارات تجعل المستهلك في حيرة من أمره، فهل هي عروض وتنزيلات حقيقية، أم هي عروض وهمية وحيل يستغلها أصحاب المحال التجارية؟ شعارات وعروض لجذب المستهلكين مي حنين التنزيلات تستغل الأعياد ومواسم الإجازات وائل أحمد المصداقية تحافظ للمحال على مكانتها رامي رضوان تكثيف الحملات التفتيشية للتأكد من المصداقية عبدالرحمن الفيلي رفع وعي المستهلكين عبر الحملات ضرورة عبدالعزيز البلوشي التخفيضات تستهدف بيع البضائع المكدسة عيسى الرحومي تحقيق: ثناء عبدالعظيم وآمنة الكتبي تباينت آراء الجمهور الذين التقتهم «الاتحاد» حول موضوع التخفيضات والتنزيلات التي تقدمها بعض المحال والمراكز التجارية، مؤكدين أن كثيراً من التخفيضات وهمية أو محددة للتخلص من البضائع القديمة أو الراكدة. ما أن يبدأ موسم التنزيلات حتى تشاهد لافتات المحال والمولات قد تحولت إلى اللون الأحمر، ورفعت شعارات كتب عليها اشتر اثنتين والثالثة مجاناً، عروض مغرية وأسعار تجذب المستهلكين، والعملاء من جميع الأعمار لشراء ما يلزمهم بأسعار مخفضة. وتزدحم الأسواق بالناس ويزيد إقبال المستهلكين على الشراء، عروض مغرية بحيل تجارية يلجأ إليها أصحاب المحال في المولات والأسواق التجارية هي بمثابة مخلب لاصطياد الزبائن وجذبهم وفتح شهيتهم على شراء السلع بكل أنواعها، تنزيلات هي في حقيقة الأمر حيلة من حيل التجار، فالتاجر لا يعرض نفسه للخسارة، وإنما يحاول التخلص من بضاعة راكدة نتيجة عدم الطلب عليها، أو بضائع مكدسة لديه في المخازن، فهل تلك التنزيلات حقيقية أم خداع ووهم؟! «الاتحاد» قامت بجولة في الأسواق لمعرفة آراء التجار وبعض المستهلكين حول ظاهرة التنزيلات الموسمية في الأسواق التجارية وما مدى حقيقتها.. البداية كانت في أحد مراكز التسوق الكبرى، واستطلعت «الاتحاد» رأي الجمهور حول ما إذا كانت تلك التنزيلات خدعة أم حقيقة؟ ليست كلها خدعة يقول رامي رضوان: «ليست جميع التنزيلات خدعة، فهناك محال تجارية تلتزم بتنزيلات حقيقية، ولا أشك في مصداقيتها لأننا متابعون لأسعارها طوال العام، وهذه المصداقية تجعل تلك المحال تحافظ على سمعتها ومكانتها لدى عملائها وزبائنها، ولا تعمل على خداعهم من أجل البيع». ويؤكد رضوان أن بعض المحال بالفعل تكتب شعارات للتخفيضات قد تصل إلى نسب خيالية تغري بها المستهلكين بهدف الترويج لتجارتهم والتخلص من السلع الراكدة وتنشيط الطلب عليها عن طريق رفع شعارات براقة، وفي الأخير لا تستطيع الحصول على ما تريده من سلع جيدة. وقالت زوجته مي حنين: أراقب الأسعار في الأسواق وانتظر التنزيلات، وأحياناً أوفق في شراء بعض القطع الجيدة سواء في الملابس أو مفروشات البيت وأحياناً لا أجد ما أريده ويكون تم رفعها من التنزيلات». وأضافت: «أن بعض التخفيضات خدعة كبيرة، حيث ترفع بعض المحال التجارية شعارات وهمية، وتقدم عروضاً لجذب المستهلكين مثل اشتر ملابس عليها تخفيض 70 % بمبلغ معين، واحصل على كوبون بمائتي درهم، وعندما أشترى السلع وأحصل على الكوبون أجد أن هناك سلعاً محددة يشملها الشراء بالكوبون لست بحاجة إليها، وبالتالي أجد نفسي خدعت لأن ما اشتريته لم أستفد به، وأن ما دفعته هو أكثر بكثير مما أدفعه في غير موسم التنزيلات. غير حقيقية ويؤكد عيسى زيد أنه غير مقتنع بما يسمى تنزيلات، قائلاً: «إن التخفيضات الموسمية هي خدعة لأن السعر الذي يكتب على القطعة بعد التنزيلات هو سعرها الحقيقي بينما السعر الذي يكتب فوقه وعليه (علامة X)، هو أصلاً زيادة وهمية لجذب الزبون للشراء، مضيفاً: أن معظم ما يعرض في التنزيلات بضاعة رديئة ومكدسة في المخازن يريد التاجر التخلص منها بإغراء الناس بنسبة خصم قد تصل إلى 70 %، وهذه اعتبرها خدعة تجارية لتنشيط حركة البيع والشراء». خدعة مزيفة وائل أحمد لا يحب التنزيلات ولا يصدقها، قائلاً: «إن التنزيلات خدعة مزيفة ونوع من التنشيط التجاري فلا توجد تخفيضات حقيقية على السلعة، كما هو مكتوب عليها، فالتاجر لا يخسر أبداً، بل هو يلجأ للتنزيلات في محاولة لتثبيت الأسعار الحقيقية على القطع التي يقل الطلب عليها، وبالتالي يستطيع التخلص منها واستبدالها بالجديد بدلاً من تخزينها في المخازن». مضيفاً: «أن التنزيلات دائماً تبدأ في أوقات يحتاج الناس إليها لعملية الشراء كالأعياد ومواسم الإجازات والسفر ومهرجان التسوق في الموسم السياحي، فيضطر الناس للشراء، وهم على يقين أنهم يشترون بضاعة غير جيدة، لكنها بأقل الأسعار، كما أن عدم معرفة السائح بالسعر الأساسي للسلعة تجعله يقبل على شرائها كهدايا لأصدقائه وذويه». ماركات عالمية وتعلل مروة زكي حقيقة التنزيلات، بالقول إن التاجر يريد أن يتخلص من بضاعته التي يقل الطلب عليها طوال العام ويستبدلها بما هو جديد لعرضه في الموسم المقبل، وبالتالي فإن التنزيلات والتخفيضات هي السبيل الوحيد لبيعها». لكنها قالت: «إن المحال التي تعرض العلامات التجارية والماركات العالمية، تلجأ إلى تنزيلات حقيقية غير وهمية، لأن الإقبال عليها ضعيف نظراً لطبيعة السلع ذات الأسعار المرتفعة، والتي ليست في متناول الجميع، وما أن تبدأ بتنزيلاتها إلا وتجد الازدحام والإقبال عليها كبيراً، وربما لا يستطيع المستهلك الحصول على القطعة، التي يريدها في التنزيلات لنفاد مبيعات السلعة من أول يوم خصوصاً، الشنط والساعات والملابس الرياضية». شعارات مزيفة ويتفق زوجها عبدالحميد عبدالله بأن التنزيلات ليست حقيقية سوى في محال بيع السلع ذات العلامات التجارية والماركات العالمية، بينما بعض المحال تفتقد تنزيلاتها إلى المصداقية». مضيفاً: «الملابس التي أشتريها من المحال و«المولات » التجارية أثناء التنزيلات ليست بجودة عالية في الخامات المصنوعة، والشعارات التي تصاحب التنزيلات هي للفت الأنظار، وإيهام المستهلك وخداعة ومواسم التخفيضات ما هي إلا فرصة للتخلص منها حتى لو كانت بأقل الأسعار». شعارات كاذبة وتقول هبة مصطفى: معظم التنزيلات خدعة، ومن المستحيل أن نجد محالاً تعرض ملابس بتصاميم أو خامات جيدة ومعظم الاستندات التي تعلق عليها الملابس المخفضة يكون بهذه الملابس إما عيب في القماش أو تصميمها قديم أو بمقاسات وألوان معينة أو عرض ملابس شتويه ثقيله لا تصلح لفصل الصيف بينما القطع التي تعجبني ليست ضمن حملة التنزيلات». والشعارات التي ترفعها المحال على واجهاتها مزيفة ويجب ألا ينخدع بها المستهلك، مثل اشتر سلعاً بمبلغ كذا، واحصل على نصف ما دفعت وبعد الشراء اكتشف أن ما اشتريته لا يسرى عليه العرض، وأن هذا الشعار البراق كاذب يستخدم لجذب الزبائن. سلع مخفضة وتقول شيرين صبحي: «التنزيلات خدعة تجارية لأن الأسعار التي تكتب على واجهات المحال التجارية ما هي إلا للسيطرة على عقول المستهلكين، وجذبهم للشراء لاعتقادهم بأن ما يشترونه في التنزيلات سلع مخفضة». مضيفة: «أن الناس لهذه الأسباب يتكالبون على الشراء، وتزدحم الأسواق بشكل كبير مع أنه من الصعب الحصول على ملابس جيدة أو تصميمات حديثة أيام التنزيلات لأن ما يعرض من بضائع هي راكدة، وكل ما يغرى الناس هو نسبة الخصم التي تصل من 50 &ndash 75 %». عدم مصداقية ويرى كريم عبد الله أن عملية العروض التي تصاحب التنزيلات تشوبها نوع من التزييف وعدم المصداقية، وبالتالي تجعلني لا أصدق عملية التخفيضات، فهناك العديد من المحال تعطي كوبونات عندما تبلغ عملية الشراء مبلغاً معيناً مما يجبر المستهلك على شراء سلع هو ليس بحاجة إليها، فالأمر ليس مطروحاً لحرية المستهلك فيما يشترى ما يريد، أو يفاجأ بأن العرض الخاص على الشراء بالكوبون هو من مكان آخر، وهذه خدعة يقع فيها الزبون»، مشيراً إلى أن السلع الجيدة التي عليها الطلب هي خارج التنزيلات، بينما يكون العرض على سلع أخرى راكدة، وهذه خدعة أخرى فلابد أن تشمل التنزيلات جميع السلع والمنتجات المعروضة داخل المحال وليس بعضاً منها. تشديد الرقابة وأكد عدد من المستهلكين أن كثيراً من التخفيضات وهمية أو للتخلص من البضائع القديمة، وطالبوا بتشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل دور التوعية والتواصل مع المستهلكين لرصد الشكاوى والاقتراحات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، لتحقيق الردع المطلوب وحماية حقوق المستهلك. مصداقية وثقة وقال محمد الهاشمي: إن هناك بعض المحال تقدم إغراءات وهمية لبضائع دون المستوى أو أوشكت على انتهاء صلاحيتها أو يريد التاجر أن يتخلص منها فيقوم بعرضها ويضع لافتات وإعلانات في الصحف حول تنزيلات وعروض مذهلة تخطف العقل، وبالتالي يقبل الزبون للشراء السلعة ويفاجأ بأنها تباع بسعرها الحقيقي، وبالتالي هو لم يخسر ولم يقدم تنزيلات أو عروضاً بل وهماً للناس. ولفت إلى أن بعض المحال تقدم تخفيضات حقيقة، ولكنها تركز على البضائع المخزونة والراكدة من أجل الترويج لها خاصة الملابس والإلكترونيات، التي يفضل المستهلكون شراء الموديلات الحديثة من هذه البضائع والجديد منها. ونوَّه عبد العزيز البلوشي الى أهمية أن تكون هناك مصداقية وثقة بين المحل والزبون، لأن المصداقية تقوي الصلة بين المستهلكين والمحال، وعلى المستهلك أن يكون لديه الوعي بحقوقه وألا تخدعه العروض الوهمية أو يشتري سلعاً لا يحتاجها لمجرد انخفاض سعرها، وهو ما يتطلب رفع وعي المستهلكين عبر الحملات التوعوية والتواصل بين الجهات المعنية لرصد الشكاوى والاقتراحات. سلع مزيفة وأكد عيسى الرحومي أن التخفيضات المقدمة من المحال التجارية وهمية، حيث باتت تبيع البضائع المكدسة، التي لا يقبل عليها الزبائن، مشيراً إلى أن عروض التنزيلات على السلع مزيفة وغير حقيقية، وأن هذه العروض ما هي إلا وسيلة للإيقاع بالمستهلكين، وجعلهم يقبلون على شراء الكثير من الأشياء، وقد لا يكونون في حاجة إليها. وأشار إلى أن السلع التي تدخل ضمن العروض الخاصة محدودة، ولا تشمل السلع التي تحظى بإقبال المستهلكين، كما أن نسبة الخصومات الفعلية لا تتعدى الـ15% و20%، فالمقابل نجد إعلانات أمام المحل التجاري توضح 80 % من التخفيضات، وفي الواقع لا توجد أي خصومات بتلك النسبة. وطالب عبدالرحمن الفيلي الجهات المعنية بضرورة تكثيف الحملات التفتيشية على المحال، التي تقدم عروضاً وتنزيلات للتأكد من التزامها بالشروط والمعايير المطلوبة واتخاذ الإجراءات القانونية لحماية المستهلكين، وردع المخالفين. أسعار وهمية وأكدت ميثاء سالم أن أسعار سلع التنزيلات أكثرها وهمي، حيث تضع المحال أسعاراً مرتفعة لتعرض السلع بأسعارها السابقة، خاصة في الملابس وأحذية الأطفال، مضيفة أن كثيراً من محال التنزيلات استطاعت خداع المستهلكين بعروض التنزيلات، معتمدة على أن المستهلك لا يدون أسعار السلعة قبل طرحها في العروض، وهناك الكثير من الأشخاص يتهافتون على الشراء وقت التخفيضات بشكل جنوني، ومن ثم يصدمون بالأسعار المرتفعة. وقالت: إنها توجهت لأحد المحال التي أعلنت عن وجود التنزيلات على ملابس الأطفال للشراء لتتفاجأ بأن الأسعار لا تزال مرتفعة، كما كانت قبل بدء موسم التنزيلات، بل إنها اشترت سلعة موضح بها بطاقة السعر بعد التخفيض، وعندما وقفت أمام الكاشير تفاجأت بالسعر الباهظ، وأن السلعة لا تشمل التخفيض، متسائلة: أين هي التنزيلات التي يعلن عنها أصحاب محال الملابس، ومن هو المستفيد منها إن كانت موجودة فعلاً. بضائع معينة وتخالفها الرأي أسماء راشد قائلة، تقدم محال تجارية في بعض المواسم تخفيضات حقيقية، خاصة في المستلزمات المنزلية والملابس والأحذية والحقائب، وأنا أنتظر هذا الموسم لاستغلال تلك العروض. وبينت أن التنزيلات التي يعلن عنها دائماً تكون حقيقية لكنها تكون لفترة محددة، وعلى بضائع معينة، حيث تنتهي هذه البضائع أحياناً قبل نهاية الفترة المحددة لموسم تلك التنزيلات لإقبال الزبائن على الشراء بحيث تنفد الكمية التي تشملها التنزيلات. وأضافت لكل محل تجاري سياسته الخاصة في تقديم العروض والتخفيضات، وذلك من خلال شراء سلعة والأخرى مجاناً. حماية المستهلك وقال خالد الكتبي إن ما تقوم به بعض المحال التجارية من عروض وتخفيضات وتنزيلات وهمية لا تخدم إلا سياستها التسويقية فقط، والتي تهدف إلى جذب عدد كبير من المستهلكين، سواء في مواسم الكساد التي لا يوجد فيها حركة كبيرة للبيع والشراء أو من خلال تلك العروض ترغب في تسويق سلع بعينها قد تنتهي موضتها، وما تقوم به من سياسات تسويقية لا ترغب من ورائها إلا في تحقيق منفعة تجارية لهذه المحال التجارية دون أن يعود على المستهلك أي فائدة من وراء تلك العروض، سعياً وراء اللحاق بالعروض كأن يعرض أحد المحال على المستهلك شراء قطعتين بسعر أقل في الوقت الذي لا يحتاج هو إلا قطعة واحدة من هذا الصنف فيجد نفسه مجبراً على شراء قطعتين. وأكد ضرورة دعم جهود إدارة حماية المستهلك في الرقابة على الأسواق بزيادة وعي المستهلكين بحقوقهم، فضلاً عن إبلاغ المستهلك لإدارة حماية المستهلك عن أي مخالفة تنتقص من حقوقه حتى تضع حداً لتلاعب التجار وعدم استغلال المواطن. المشتري يتحمل مسؤولية التأكد من جودة البضاعة حول دور المستهلك تقول الدكتورة سهير السبع: «المستشارة الاقتصادية الأولى للمجلس التنفيذي لحكومة دبي «إن المستهلك يجب أن يحمى نفسه والتأكد من جودة البضاعة التي يشتريها أثناء التنزيلات، وعليه أن يطلع على قوانين حماية المستهلك حتى لا يقع في الغش ويحمي نفسه من الوقوع في فخ العروض المضللة، ويعرف كيف يسترد حقه». موضحة أن الكوبونات التي تطرحها المحال بدلاً من التخفيضات هي طريقة ذكية لتسويق المنتج لمصلحة التاجر، وليس للمستهلك لأن الكوبون مشروط ببضاعة لا يحتاجها المستهلك وبفترة زمنية محددة، ولا يحصل عليه إلا بعد شراء المستهلك بضاعة بمبلغ معين. مشيرة إلى أن التاجر يلجأ إلى تلك الحيل لتفريغ المخازن من السلع وعمل دورة من السيولة النقدية بشكل سريع والتخلص من بضاعة راكدة انتهت موضتها أو غير مناسبة للسوق. الاقتصاد: حماية المستهلك أولاً تحذر وزارة الاقتصاد منافذ البيع من استغلال المستهلكين عبر عروض تخفيضات وهمية تضمن تضليلاً أو تلاعباً بالأسعار، أو السلع المطروحة خلال التنزيلات، ويحظر القانون رقم 24 لسنة 2006 على المزود أو التاجر الإعلان عن أي سلعة أو خدمة تكون مغشوشة أو فاسدة ومضللة حتى لا تلحق الضرر بالمستهلك. وفي هذا الشأن فقد نصت المادة رقم 27 من اللائحة التنفيذية للقانون التي حظرت على التجار الإعلان عن أي سلعة أو خدمة بشكل يؤدي لخداع وتضليل المستهلكين، كما جرمت المادة 18 هذا السلوك بتوقيع غرامة مالية. البعض يؤكد أنها طريقة ذكية للتخلص من البضائع الراكدة تجار: التنزيلات حقيقية التجار كان لهم رأي في مسألة التنزيلات فمنهم من يؤكد أن «التنزيلات» حقيقية، ولا يستطيع التاجر التلاعب، ومنهم من ينفي، حيث قال راشد عيساوي «تاجر» إن التنزيلات حقيقية لأن الشركات والتجار يقصدون من ورائها المنفعة العامة سواء للمستهلكين أو التجار. مضيفاً: «أن التنزيلات الحقيقية فرصة للتاجر لكسب المستهلكين وترويج بضاعته والحفاظ على سمعته التجارية». مشيراً إلى أن نسبة الخصم التي تصل إلى 75% هي نسبة تخفيضات حقيقة لا يوافق عليها التاجر إلا بعد تحقيق ربح ولو بسيط يغطى التكلفة الحقيقية للمنتج. ويشير أحمد مروان تاجر إلى أن التنزيلات والعروض الترويجية حقيقية، وتخضع للرقابة من قبل الدوائر الاقتصادية على مستوى الدولة، وبالتالي لا يستطيع التاجر التلاعب في أسعار السلع المقدمة للمستهلك. متابعاً أن أساليب الترويج التجاري مثل اشتر قطعتين، واحصل على الثالثة مجاناً فيقدم على شراء القطعتين بدلاً من قطعة واحدة، أو اشتر بمبلغ معين، واحصل على كوبون ليكتشف المستهلك أنه حصل على بضاعة رديئة لا يحتاج إليها هي التي توقع بالمستهلكين في فخ الغش والخداع. ويؤكد عباس أبوالفتوح «تاجر» أن التنزيلات طريقة ذكية للتخلص من بضاعة راكدة لا يقبل على شرائها المستهلك وتخزينها يسبب خسارة للتاجر، لذلك هو يتخلص منها أثناء فترة التنزيلات بأقل الأسعار. قائلاً: «إن العروض الترويجية خدعة وحيلة نوهم بها المستهلك، بانه سيحصل على بضاعة مخفضة، ولكن في الحقيقة يأخذها بسعرها الحقيقي». متابعاً: «في التنزيلات أقوم بتقسيم البضاعة إلى قسمين قسم يشمله التنزيلات من ملابس ذات جودة أقل وقديمة في تصاميمها أو أحجامها كبيرة غير مطلوبه أو سلع غذائية يكون تاريخ إنتاجها اقترب على الانتهاء، وقسم آخر لا يشمله التنزيلات، وهي بضاعة بجودة أعلى عليها إقبال من المستهلكين، ولا تحتاج إلى تنزيلات». عقوبة العروض الوهمية يحدد قانون حماية المستهلك غرامات مالية على تضليل المستهلك عبر العروض الوهمية بدءاً من 100 ألف درهم، ولا تتجاوز مليون درهم، وتلجأ الجهات الحكومية المسؤولة في دوائر التنمية الاقتصادية إلى إلغاء رخصة تلك المحال في حال تكرار المخالفة. وتتلقى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد شكاوى المستهلكين في العروض الوهمية على مدار الساعة عبر مركز الاتصال بالإدارة. غرامات فرضت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد غرامات على الشركات التجارية وفقاً لبنود قانون حماية المستهلك، إذ يتم تقدير الغرامات وفقاً لحجم المخالفة وحالتها بحق المستهلكين، أو الإصرار على تكرارها من قبل منافذ البيع.ومن يثبت بحقه مخالفة التنزيلات المضللة من حيث السعر أو جودة المنتج، يقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القانون الاتحادي لحماية المستهلك، إضافة إلى المحال التي تعرض السلع والمنتجات ذات الجودة المنخفضة ضمن العروض المعلنة، بخلاف قوائم السلع المتفق عليها في العروض الترويجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض