• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م

ضمن برنامج نيويورك الثقافي بأبوظبي

رؤية تاريخية لـ«الدياسبورا» الأفريقية في إطار ثقافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

جهاد هديب (أبوظبي) - في إطار برنامجها الثقافي وضمن سلسلة من المحاضرات تحمل العنوان: «كيف كُتب التاريخ العالمي؟!» تستضيف جامعة نيويورك ـ أبوظبي في السادسة والنصف من مساء اليوم وحتى الثامنة منه، الدكتور باتريك ماننج الأستاذ المتخصص في التاريخ العالمي وأفريقيا و«الدياسبورا الأفريقية» في جامعة بيتسبورج الأميركية.

تحمل الندوة العنوان: «التاريخ العالمي للدياسبورا الأفريقية وتأثيرها على العالم»، حيث كلمة «دياسبورا» هنا تعني أكثر مما هو مجرد منفى فردي أو جماعي بل سياق تاريخي من الاقتلاع القسري بمعناه الثقافي والسياسي والاجتماعي والسيكولوجي، الذي ينشأ بعيدا عن الوطن الأم، ويؤثر فيه ويتأثر به مثلما يفعل في مكانه الجديد.

وبحسب الموقع الإلكتروني للجامعة، فإن الأطروحة الأساسية، التي يناقشها المحاضر الدكتور باتريك ماننج تقوم على أساس أن «الدياسبورا الأفريقية»، قد بدأت بوصفها حركة تهجير قسري في جنوب الصحراء الأفريقية باتجاه أوروبا والأميركتين وآسيا. وبمرور الوقت تطورت مجتمعات هؤلاء المهجرين «العبيد» لجهة بنياتها الاجتماعية وكذلك الثقافية والسياسية، فضلا عن الأثر الاجتماعي الذي تركته البلاد التي تم توطينهم فيها، مثل التهجين وسواه، بالإضافة إلى التغير الذي حدث داخل المجتمعات في الوطن الأم الأفريقي بسبب ذلك التهجير.

بهذا المعنى، يسعى باتريك ماننج إلى الكشف عما هو مسكوت عنه في التاريخين المحلي والعالمي الأفريقيين، وذلك بهدف عرض تأثير «الدياسبورا» الأفريقية في العالم الحديث، وتسليط الضوء على أمثلة مستمدة من خبرات وتجارب من المغرب إلى الشرق الأوسط، حيث تركت هذه «الدياسبورا» أثرا فاعلا على مستويات عديدة من بينها الثقافة والسياسة، مثلما أنها تركت أثرا بالغا في تركيبات وبنيات اجتماعية عديدة في الأميركتين وأوروبا أكثر من سواهما على مدى ذلك التاريخ الطويل من «الألم الأفريقي»، الذي ارتبط بتجارة العبيد مع التوسع الاستعماري لأوروبا الحديثة في العالم، كما تركت أثرا ملحوظا في المجتمعات، التي كانت تمرّ بها طرق هذه التجارة عبر القرون الخمسة الماضية.

في هذا الصدد، تبقى الإشارة إلى أن الدكتور باتريك ماننج قد ألّف العديد من الكتب في هذا الحقل التاريخي من بينها: أرشيف التاريخ العالمي، والهجرة في التاريخ العالمي، بالاشتراك مع تيفاني تريمر، والدياسبورا الأفريقية ـ التاريخ من خلال الثقافة، والتاريخ العالمي ـ التفاعلات العالمية والمحلية، وتاريخ عالمي متنقل ـ مؤرخون يكتشفون حقلا معرفيا عالميا، وسواها.

أيضا وفي سياق برنامجها الثقافي لهذا الشهر، تستضيف جامعة نيويورك ـ أبوظبي الدكتور روجر ألين الأستاذ الفخري للغة العربية وآدابها في جامعة بنسلفانيا في السادسة والنصف من مساء الخميس المقبل في فندق إنتركونتننتال ـ أبوظبي في ندوة تحمل العنوان: «الترجمة اليوم: انتحار مسلم». ستكون الندوة مناقشة حول الترجمة التي أنجزها الدكتور روجر ألين لرواية «هذا الأندلسي»، التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) العام 2009 والتي حازت جائزة سيف غباش ـ بانيبال الإماراتية للترجمة العام 2012. يتعلق الحوار مع المترجم، في غياب صاحبها الروائي والمثقف المغربي سالم بنحميش، بالإشكاليات اللغوية والتعبيرية التي واجهت روجر ألين أثناء إنجازه هذه الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، كما يتضمن قراءة للمقاطع ذاتها من الرواية بلغتها الأم واللغة المنقولة إليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا