• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الحارس اللئيم يقتل مخدومه ليستولي على أمواله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

السيد حسن

السيد حسن (كلباء) انتشرت في محيط المنزل رائحة نتنة مقززة، شك الجيران في الأمر، قام أحدهم بالاتصال بأبناء صاحب البيت بمنطقة العاقولة في كلباء، جاء الابن الأكبر على عجل.. لم ير والده منذ أسبوعين. وكان قلبه يخفق من شدة الخوف والرهبة مما سمع من جيرانه عبر الهاتف. قرع باب البيت كعادته، انتظر أن يخرج الحارس المرافق لأبيه ليفتح، ولكن طال الانتظار، ولم يأت الحارس، شعر الابن بالقلق الشديد على أبيه. واستعان بشخصين من الجيران لكسر الباب، فكانت المفاجأة المدوية والكبيرة.. جثة الأب مسجاة على الأرض، وقد بدأت في التعفن. بحث الابن عن الحارس داخل البيت فلم يجده، حاول الاتصال بمعارفه من الآسيويين من دون جدوى. كان الحارس يقوم على رعاية الأب (62 عاماً)، مقابل راتب شهري، لاسيما وأنه مريض، وقد تقاعد من وظيفته مبكراً، وظل الحارس يخدم الرجل أعواماً عديدة، لم يشعر الرجل منه ببوادر خسة أو خيانة، ولم يتأخر عنه يوماً في دفع راتبه أو منحه بعضاً من النقود إذا ما مر بضائقة مالية. كان رب البيت يدخر ما يفيض من راتبه الشهري، بعيداً عن أعين الحارس المتلصصة، وذات يوم أخرج الرجل ما ادخره من النقود وجلس يحصيها، فرمقه الحارس بنظرة شك وريبة، وقد اقترب تجاهه، فدس الرجل النقود تحت وسادته في محاولة فاشلة لإخفائها عن عين الحارس القلق. بعد أن خيم الظلام على حي العاقولة بكلباء، وغاصت الأنفاس في نومها العميق، وكان الرجل قد دلف إلى غرفته مبكراً، ونام نوماً قلقاً. وفي الهزيع الأخير من الليل، تسلل الحارس إلى غرفة الرجل، ظناً منه أنه غاص في نوم عميق، دس يده تحت الوسادة بسرعة خاطفة، لصقت بيديه أوراق البنكنوت الصفراء والحمراء والرمادية، آلاف من الدراهم، حاول مرة ثانية سحب ما تبقى من نقود راقدة تحت وسادة الرجل المريض الذي لم يتوقف صدره عن الأنين. نهره الرجل في المرة الثانية، ثم قفز من على سريره محاولاً الإمساك بالحارس وبنقوده التي استحوذ عليها عنوة، فضربه الحارس بقضيب حديدي ضربات متتالية وسريعة، سقط على إثرها جثة هامدة لا حراك فيها. حمل الحارس النقود التي سرقها، وأغلق باب البيت بإحكام شديد، وغادر إلى بلاده بلا رجعة. وقام الابن الأكبر بإبلاغ مركز شرطة كلباء بالجريمة التي ما زال القاتل فيها هارباً من دون عقاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض