• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العولمة الرقمية الذكية.. تدعو للاستخدام الأمثل والتوعية الأسرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

العولمة الرقمية الذكية هي دواء وداء في آنٍ واحد قد ينتج عنها نقلة نوعية فارقة في الاستخدام الأمثل وبذكاء للأجهزة الرقمية الذكية، وقد تكون كالسرطان يتبعه ضرر لا يحمد عقباه من الناحية الاجتماعية مثل: الطلاق والعزلة الأسرية وانحراف الأبناء والانطوائية بل قد يطول هذا المرض الخبيث سيكولوجية عقول الجيل القادم مثل العاطفة والسلوك والعلاقات بين الأشخاص والإدراك وفهم بعض المفاهيم بشكل خاطئ مثل الديمقراطية وحريات التعبير والدين ...الخ، وبات من الضروري تنبيه الآباء والأمهات بمخاطر العولمة الرقمية الذكية التي تنتشر في منازلهم بصور مباشرة والمتمثلة في أدوات بين أيدي أفراد الأسرة كأجهزة الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية التي أصبحت تشغل معظم أوقات مستخدميها بسبب كثرة الخيارات الموجودة بها مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الترفيه والتعليم والتسوق وغيرها من الخيارات المتاحة.

ما أود قوله والتركيز عليه في هذا المقال هو الدور الإشرافي المطلوب من ولي الأمر المتمثل بالأب والأم كونهما المسؤولين المباشرين لهذا الشاب أو الطفل، ودور الوالدين الإشرافي يبدأ من التربية والتعليم ، أي تربية الأبناء على الالتزام باستخدام هذه الأجهزة بالشكل الأمثل وتطبيق أخلاقيات التعامل مع الخيارات المتاحة في هذه الأجهزة وانتقاء كل ما يتوافق مع ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا وتربيتهم على نزاهة التعامل مع الآخرين واحترامهم خلال مشاركتهم في التطبيقات الاجتماعية.

أما فيما يخص التعليم فمن الواجب على الوالدين تعليم أبنائهما كيفية استخدام الأجهزة الذكية في تطوير ذاتهم وشخصياتهم من خلال إرشادهم بالتطبيقات التعليمية، وتعليم أبنائهما كيف يمكن استغلال هذه الأجهزة في تنظيم الحياة اليومية وجعلها أبسط كتنظيم المواعيد واستخدام المذكرات للتدوين وقراءة الكتب واستخدام البريد وتطبيقات الملاحة وغيرها من الميزات الجيدة في تلك الأجهزة.

وليعلم كلا الوالدين إن مصطلح «جهاز ذكي» لا يفيد ولا يشير إلى حجم تعقيد وظائف تلك الأجهزة، بل يعني بأن هذه الأجهزة ذكيه يمكننا محاكاتها لتفهم الأوامر التي توجه لها وتقوم بتنفيذها، وعلى سبيل المثال يوجد خيار القيود في إعدادات الهاتف تسمح للوالدين بإعطاء الهاتف الذكي بعض التعليمات مثل إخبار الهاتف الذكي بأن المستخدم فئته العمرية أقل من 18 سنة أو 12 سنة وأن الجهاز الذكي لا يجب أن يسمح للابن الدخول لبعض المواقع، وكذلك يستطيعان الأب والأم إعطاء أوامر للجهاز بالسماح أو من عدمه لأبنهما بمشاركة الملفات أو فتحها أو حذفها أو تخزينها أو مشاهدة نوع ما من مقاطع الفيديو أو إضافة الأصدقاء وهناك العديد من الوظائف التي يستطيع تنفيذها الجهاز الذكي بحسب رغبت الوالدين وهذا الخيار هو أحد الأدوات التي يمكن أن تساعد الوالدين على ممارسة دورهما الإشرافي لوقاية أبنائهم من سرطان العولمة الرقمية الذكية والتي بتنا نشهد عقباها الوخيمة في الحياة اليومية سواءً على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الديني ... هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا