• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

دعا من نيجيريا إلى تعزيز ثقافة التعايش والسلام

شيخ الأزهر يلتقي البابا الاثنين لأول مرة في التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مايو 2016

أبوجا، الفاتيكان (وام، وكالات)

أعلن المتحدث باسم الفاتيكان أمس الخميس أن البابا فرنسيس سيستقبل لاول مرة الاثنين في الفاتيكان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. وقال فيديريكو لومباردي «يتم التحضير لهذا اللقاء وهو مقرر الاثنين» دون مزيد من التفاصيل. ولم يحصل أبدا طوال التاريخ اي لقاء بين حبر أعظم وشيخ للأزهر. وسيضع اللقاء حدا لفتور العلاقات بين الهيئة السنية والفاتيكان بعد التصريحات المثيرة للجدل التي ادلى بها البابا السابق بنيديكت السادس عشر في خطاب ألقاه في راتيسبون (المانيا) في 2006. وكانت العلاقات قطعت تماما في 2011 بعد ان دان الأزهر بشدة الموقف العلني للبابا الالماني اثر اعتداء دام على كنيسة قبطية في الاسكندرية. واستؤنف الحوار شيئا فشيئا بعد تولي البابا فرنسيس رئاسة الكنيسة الكاثوليكية مع تبادل الموفدين. وفي مارس 2014 شارك أحد مسؤولي الأزهر محمود العزب في مبادرة بين الطوائف لإطلاق شبكة لمكافحة شتى اشكال العبودية الحديثة والاتجار بالبشر. وأكد في حينها «لم يقطع الحوار ابداً بل علق فقط».

إلى ذلك أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تكثيف التعاون بين الأزهر والحكومة النيجيرية في نشر ثقافة التعايش والسلام. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور أحمد الطيب في القصر الرئاسي في العاصمة النيجيرية أبوجا يمي أوسينباجو نائب الرئيس النيجيري بحضور معالي الدكتور علي راشد النعيمي أمين عام مجلس حكماء المسلمين والدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر والدكتور محمد أبو زيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية والدكتور عبد الفتاح العواري عميد كلية أصول الدين والمستشار محمد عبد السلام مستشار شيخ الأزهر عضو المكتب التنفيذي لمجلس حكماء المسلمين.. فيما حضره من الجانب النيجيري سماحة الشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في نيجيريا.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط « أ ش أ «.. أن زيارة وفد مجلس حكماء المسلمين إلى نيجيريا تأتي في إطار جهود الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس لإرساء قيم السلام ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش المشترك وترسيخ المفاهيم الصحيحة للدين والتأكيد على وسطية الإسلام ونبذه للعنف والإرهاب.

وقال الطيب إن انطلاق الجولة الإفريقية للمجلس من نيجيريا يرجع إلى مكانة هذا البلد وتأثيره الإقليمي والدولي وثقله على المستويين الإفريقي والإسلامي.. مثمنا التجربة النيجيرية القائمة على التوافق بين طوائفها كافة على تعددها وتنوعها.

من جانبه رحب أوسينباجو بزيارة فضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق معربا عن ثقته بأن الزيارة سيكون لها أثرها على الشعب النيجيري الذي دائما ما يتطلع إلى الرسالة السامية التي يحملها الأزهر الشريف في نشر ثقافة الوسطية والتعايش والسلام والحفاظ على السلم المجتمعي.. مقدرا جهود الأزهر الشريف في تفعيل الحوار بين أتباع الديانات المختلفة.

وكان الدكتور أحمد الطيب قد زار مخيم اللاجئين في العاصمة النيجيرية أبوجا.. مؤكداً تضامن الأزهر الشريف مع النازحين جراء الأعمال الإرهابية التي تقوم بها بعض الجماعات المتطرفة البعيدة كل البعد عن الإسلام.

وأعلن الطيب إرسال الأزهر الشريف قافلة مساعدات طبية وغذائية عاجلة خلال أسبوعين على الأكثر لتخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين وخصص فضيلته 10 منح دراسية مجانية لأبناء المخيم للدراسة في الأزهر الشريف تكون مناصفة بين البنين والبنات.. مؤكداً أن الدعم لا يكون طبياً وغذائياً فقط ولكن معنويا وفكريا أيضا. وطالب الضمير العالمي والمنظمات الدولية والإقليمية وشعوب العالم أجمع للتحرك العاجل لمساعدة هؤلاء اللاجئين وتوفير أبسط مقومات الحياة الإنسانية لهم.

واستمع الطيب إلى احتياجات سكان المخيم، مؤكداً أن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين سيعمل جاهدا على تلبية هذه الاحتياجات خلال الفترة المقبلة. وأكد أن جماعة «بوكو حرام» ومن على نهجها من الجماعات الإرهابية المتطرفة لا يمثلون الإسلام الذي هو منهم ومن أعمالهم الإجرامية براء، موضحاً أن الإسلام لم يكن يوما دين قتل أو عنف أو هدم ولكنه دين يدعو إلى الحياة والسلام والرحمة والبناء. وحذر الطيب في خطاب عالمي للدول الإفريقية من جماعات التطرف والإرهاب التي تسعى بإصرار واضح لتشويه الإسلام عالميا وتصويره على أنه دين عنف ودماء وتوحش.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا