• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحليل

المعارضة الفنزويلية تواصل الضغط و«مادورو» يتمسك بالسلطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مايو 2016

كراكاس (أ ف ب)

تواصل المعارضة الفنزويلية ممارسة الضغوط على الرئيس «نيكولاس مادورو»، غداة يوم من التظاهرات المطالبة برحيله، رغم تمسكه بالسلطة وتلويحه بتعزيز الإجراءات الأمنية. وفيما تتزايد المخاوف في الخارج، دعا زعيم المعارضة «إنريكي كابريليس»، الذي أخفق في الانتخابات الرئاسية عام 2013 أمام مادورو، السكان مجدداً إلى مواصلة العصيان.

وقال: «فلنرغم، نحن الفنزويليين، مادورو على احترام الدستور!». ودعا «كابريليس» أيضاً الجيش في الآونة الأخيرة إلى الاختيار بين الرئيس أو الدستور. وهدد الرئيس الفنزويلي مساء الأربعاء أيضاً برفع مستوى حالة الطوارئ التي أمر بها، إذا ما تسببت المعارضة في حصول أعمال عنف. وأكد خلال اجتماع مع أنصاره في شرق البلاد «إنها وسيلة أملكها بصفتي رئيساً للدولة إذا باتت فنزويلا مسرحاً لأعمال عنف تهدف لقلب النظام، ولن أتردد في استخدامها إذا كان ذلك ضرورياً للكفاح من أجل السلام والأمن في البلاد».

وكانت تظاهرات الاحتجاج سارت في نحو عشرين مدينة، ومنها العاصمة كراكاس التي استخدم فيها مئات من عناصر الشرطة يرتدون بزات مكافحة الشغب، والبعض على دراجات نارية، الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط لتفريق آلاف المتظاهرين.

وأطلق المتظاهرون شعارات على غرار «مادورو ارحل» و«نعم للاستفتاء» حول تنحي الرئيس، وسط أعلام فنزويلا الصفراء والزرقاء والحمراء، في حضور قادة ائتلاف قوى المعارضة المعروف باسم «طاولة الوحدة الديموقراطية»، الذي يملك أكثرية في البرلمان. وقال وزير الداخلية «جوستافو جونزاليس»: «إن الشرطة قامت باعتقال سبعة أشخاص في العاصمة».

وتحدث «كابريليس»، الخصم اللدود لـ«مادورو»، عن اعتقال 17 شخصاً ووقوع حوادث متفرقة في أنحاء البلاد، حيث لم تسمح السلطات بهذه التظاهرات. وأفاد رئيس البرلمان «هنري راموس ألوب»، الذي ينتمي للمعارضة، قائلاً: «لا نريد حمام دم أو انقلاباً»، داعياً إلى «تسوية سلمية» لهذه الأزمة السياسية.

من جهته، قال «كابريليس»، أبرز معارضي سياسة أنصار تشافيز «يمكن تنظيم الاستفتاء هذا العام وتعرفون ذلك، فلنتفاد الانفجار». وقد أثار الارتفاع المفاجئ للتوتر في هذا البلد النفطي الذي تعرض اقتصاده للانهيار، إذ تجاوز التضخم 700 في المئة، قلق المجموعة الدولية.

وكان عدد من قدامى رؤساء الدول والحكومات، مثل الإسباني «خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو»، موجودين في هذه الأيام في كراكاس، لإجراء حوار بين الحكومة التي تتبع نهج الرئيس الراحل هوغو تشافيز، الذي تولى الحكم من 1999 إلى 2013 والمعارضين لهذه السياسة. وأشار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، «لويس ألماغرو» إلى أن رفض «مادورو» الإصغاء إلى المعارضة يجعل منه «ديكتاتوراً صغيراً».

وأعربت الولايات المتحدة التي يتهمها مادورو بالتحضير لتدخل خارجي، وبالتدخل في المجال الجوي الفنزويلي، عن «قلقها العميق» الناجم عن أعمال العنف التي تستهدف المتظاهرين، ونفت التدخل. أما نائب الرئيس «إريستوبولو أستوروز» فدعا المعارضة إلى التحلي بالصبر حتى حلول موعد الاقتراع الرئاسي المقبل. وقال: «الأمر سيتقرر خلال انتخابات تكسب أو تخسر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا