• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تحقيق

لاجئون سوريون.. تضيق بهم الأرض في لبـــــنان أحياءً وأمواتاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مايو 2016

بر إلياس (أ ف ب)

تخطت لوعة اللاجئ السوري أحمد يوسف المصطفى فقدانه ثلاثة من أطفاله الرضع خلال ثلاث سنوات متتالية، إلى معاناة من نوع آخر جراء عدم إيجاده مقبرة لدفنهم، شأنه شأن كثير من العائلات السورية التي تفقد أحد أفرادها في لبنان.

ويروي أحمد، البالغ من العمر 29 عاماً، وهو عامل بناء نزح قبل خمسة أعوام من مدينة حلب في شمال سوريا إلى مخيم عشوائي للاجئين، في بلدة بر إلياس في منطقة البقاع، معاناته بعدما رزق وزوجته بثلاثة أطفال توفوا الواحد تلو الآخر لأسباب صحية.

ويقول بحسرة وهو يقف أمام خيمته التي باتت منزله، «في كل سنة كلما يولد طفل يتوفى، والمشكلة تكمن في إيجاد مكان لدفنه»، موضحاً أنه بعد وفاة طفله الأول عن عمر ناهز ثلاثة أشهر، لجأ إلى أحد معارفه في بلدة مجاورة، فقدم له هذا الأخير المساعدة وسمح له بدفن الطفل في مدفن العائلة. ومع وفاة الطفل الثاني وهو بعمر خمسة أيام، «اضطررنا إلى فتح القبر القديم لدفنهما معاً»، ولم يجد خياراً عند وفاة الطفل الثالث بعد ساعتين على ولادته إلا دفنه في بلدة الفاعور المجاورة بعد وساطة من رجل دين. ويدعو أحمد «الدولة والجهات الإسلامية إلى تخصيص قطعة أرض غير صالحة للزراعة لدفن موتانا فيها».

ويقيم أحمد وزوجته مع ولديه البكر في خيمة متواضعة في بر إلياس، التي يقول مسؤولون محليون فيها إن عدد سكانها البالغ أساساً خمسون ألفاً تضاعف منذ بدء تدفق اللاجئين السوريين بعد اندلاع النزاع المستمر في سوريا منذ مارس 2011.

ويوضح مسؤولون محليون أن مدافن البلدة كانت ممتلئة حتى قبل بدء موجة اللجوء إلى لبنان، الذي بات يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، أي ربع سكانه، وهي أعلى نسبة لاجئين في العالم، مقارنة مع عدد السكان. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا