• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإمارات شاركت ومصر دعت إلى التنسيق لتجاوز «المحنة»

مؤتمر إسلامي - دولي يطالب العرب بتوحيد العسكر كما توحد العلماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

حسام محمد (القاهرة)

حيا أحمد الطيب شيخ الأزهر جهود القوات المسلحة العربية التي قامت في الفترة الماضية بتوجيه ضربات عسكرية موجعة إلى تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا، مطالبا بقية الدول العربية بالتعاون مع الإمارات والسعودية ومصر والأردن لتكوين قوة عسكرية عربية تسعى لاستئصال سرطان داعش الذي شوه الإسلام والمسلمين.

وأضاف الطيب في كلمته التي ألقاها عنه وكيل الأزهر عباس شومان أمام «المؤتمر الدولي عظمة الإسلام وخطايا المنتسبين إليه» أن يد الإرهاب أصبحت تهدد دولا كثيرة وأصبح المستهدف ليس دولا بعينها بل العالم الإسلامي كله ولا بد أن تعي الدول العربية والإسلامية أن مخاطر الإرهاب توسعت بسبب تلاقي مصالح بعض القوى الاستعمارية مع مصالح العصابات الإرهابية وهكذا وجد الإرهابيون من يمولهم ومن يقدم لهم الدعم المادي بل والإعلامي أيضا لهذا فالحاجة أصبحت ماسة كي يتكاتف العرب عسكريا مثلما تكاتف العلماء من أجل مواجهة الفكر الإرهابي. وأعرب الطيب عما وصفه بالأسى الشديد لوجود دول في المنطقة تدعم الجماعات الإرهابية سرا وعلانية مطالبا تلك الدول بأن تقطع الدعم عن تلك الجماعات وتوقف قنوات الفتنة التي تبث من على أراضيها والتي تحرض على قتل الأبرياء قائلا إنه يجب على كل مسلم أن يعي جيدا أن الجماعات الإرهابية التي تعيث فسادا في العالم العربي ليست جماعات محلية ولكنها أذرع لدول خارجية تسعى لتشويه الإسلام والمسلمين ومن هذا المنطلق فإن المواجهة الفكرية لتلك الجماعات لم تعد كافية والأمة في حاجة لإعادة ترتيب نفسها عسكريا لمواجهة ذلك السرطان.

وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب إن المؤتمر يأتي في توقيت غاية في الأهمية وعنوانه يعبر عن المشهد الذي نعيشه؛ لأن من يرتكبون تلك الجرائم الإرهابية من حرق وذبح لا يحرقون ضحية واحدة وإنما يحرقون الأمة كلها فهم يلصقون جرائمهم بالإسلام زوراً وبهتاناً رغم أن الإسلام دين رحمة وسماحة وحضارة، ولكن ما يصل للغرب عكس ذلك تماماً والفضل يعود لممارسات تلك الجماعات المجرمة.

وأشار محلب إلى أن الأمة العربية في حاجة للتنسيق فيما بينها حتى نتجاوز جميعاً تلك المحنة التي تكاد تعصف بأمتنا ونعيدها لمكانتها بين الأمم، ولا بد من السعي لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام بعيداً عن الصورة المشوهة التي تقدمها تلك الجماعات الإرهابية وعلى رأسها داعش. وأكد وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة أن علماء الأمة المشاركين في هذا المؤتمر سيعملون بكل جد وإخلاص على الخروج بتوصيات فعالة لمواجهة إرهاب داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية التي لا دين لها، مشيرا إلى أن العالم عليه أن يعي جيدا أن الإرهاب يأكل الجميع سواء من صمت على جرائمه أو من أمسك العصا من المنتصف في تعامله معه وإذا كان العلماء يعملون على مواجهة داعش فكرياً فإن الجيوش العربية عليها مواجهتها عسكرياً من اجل استئصال جرائمه.

يذكر أن الإمارات تشارك في المؤتمر بوفد رسمي مكون من الشيخ على الهاشمي مستشار رئيس الدولة للشؤون القضائية والدكتور محمد المزروعي مدير هيئة الشئون الإسلامية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا