• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

بهدف تعزيز استقرار النظام المالي

«المركزي الأوروبي» يضخ 530 مليار يورو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

فرانكفورت (أ ف ب) - منح البنك المركزي الأوروبي 800 مصرف في “منطقة اليورو” 529,53 مليار يورو أمس في عمليته الثانية الاستثنائية من القروض على مدى ثلاثة أعوام، وهو رقم قياسي جديد لهذا الإجراء الذي يهدف إلى استقرار النظام المالي الأوروبي وتنشيط التسليف.

وأثناء عمليته الأولى من هذا النوع خلال ديسمبر الماضي والتي جرت في الظروف السخية جداً نفسها، تمت تلبية كل الطلبات بمعدل فائدة ثابت متدن تاريخياً ويبلغ 1%، اقترض 523 مصرفاً ما قيمته 489 مليار يورو من البنك المركزي الأوروبي. وأمس، حطمت الأرقام القياسية سواء من حيث قيمة المبلغ أو عدد المشاركين. وهذه العملية الثانية على مدى ثلاثة أعوام قدمت على أنها الأخيرة من هذا النوع في الوقت الحالي للبنك المركزي الأوروبي، كما ذكر ايوالد نووتني، حاكم البنك المركزي النمساوي، في صحيفة “تايمز” أمس. وقال “لن تكون هناك جولة ثالثة تلقائياً”.

وكانت قيمة هذه القروض موضع تكهنات عدة منذ أسابيع. تحدث البعض عن مبلغ مرتفع جداً يصل إلى حدود ألف مليار يورو في حين توقع آخرون حجماً مستقراً مقارنة بالعملية الأولى وحتى أدنى منها. وتفسر الزيادة القوية في عدد البنوك المشاركة مقارنة بالعملية الأولى، مرونة شروط منح القروض التي قررها البنك المركزي الأوروبي في سبع دول بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وهذه المبادرة مخصصة أيضاً لفتح باب العملية أمام مصارف ذات حجم متواضع ولكنها تضطلع بدور مهم في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة الأكثر عرضة لتشديد شروط التسليف المطبق في “منطقة اليورو”. لكن حسنات العملية الأولى على التسليف لم تظهر بعد. لأن بنوك “منطقة اليورو” لا تزال متحفظة نسبياً حيال الإقراض لأنها تواجه هي نفسها ظروفاً اقتصادية صعبة وحاجات تمويلية كبيرة، ويتعين عليها في الوقت نفسه تعزيز صناديقها الخاصة للامتثال لالتزامات تنظيمية من الآن وحتى يونيو.

في المقابل، أدى تدفق السيولة من البنك المركزي الأوروبي حتى الآن إلى تأثير إيجابي في سوق الاقتراض الدولية التي هدأت معدلات فوائدها منذ بداية السنة، وفي سوق السندات السيادية في أوروبا، الأمر الذي خفض خصوصاً كلفة الاستدانة لكل من إيطاليا وإسبانيا.

من جانبها، قالت “فيتش” للتصنيفات الائتمانية إن البنك المركزي الأوروبي يؤجل فقط انهيار بعض البنوك الأدنى تصنيفاً بطرحه الثاني لأموال بفائدة رخيصة. وقالت “فيتش”، في تقرير، إن عملية إعادة التمويل طويلة الأجل التي قام بها البنك المركزي للمرة الأولى في ديسمبر أكسبت الأسواق الأوروبية بعض الثقة و”حالت دون مزيد من التخفيضات الأعمق لتصنيفات البنوك” مشيرة إلى أن المؤسسات المالية الإيطالية والإسبانية كانت من أكبر المستفيدين.

وقالت بريدجت جاندي، المديرة المشاركة لقسم المؤسسات المالية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في “فيتش”: “في بعض الحالات كسبت البنوك وقتا لمعالجة مشاكلها.. لكن بالنسبة للبنوك الأخرى الأدنى تصنيفاً فإن حبل الإنقاذ المتمثل في عملية إعادة التمويل طويلة الأجل يؤخر انهيارها لا أكثر”. وذكرت “فيتش” أن البنوك متوسطة الحجم، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا بدأت مجدداً تجهيز الضمانات لعملية إعادة التمويل الثانية من البنك المركزي الأوروبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا