• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الشاعر السعودي رأى في الإمارات حاضنة فكرية ومرجعية

عبدالله الخشرمي: شعراء الخليج يستعيدون الرومانسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

ساسي جبيل (أبوظبي)

يعتبر الشاعر عبدالله الخشرمي واحدا من الأسماء الشعرية الخليجية التي أثبتت حضورها عربيا، سواء من خلال المشاريع الثقافية التي يقف وراءها مثل النادي الثقافي العربي أو النادي العلمي العربي الذي أسسه مؤخرا في دبي أو من خلال مؤلفاته الشعرية الست التي كتبت بشكل مختلف ينم عن حس إبداعي وتكثيف لغوي ورومانسية طافحة.

عن فكرة بعث النادي العلمي العربي مؤخرا في دولة الإمارات قال الخشرمي: إن الفكرة تنبع من كون هذا البلد يشكل عام 2015 منطلقا للعقل العربي ليكون عامل ابتكار، ولأن النادي بوصفه حاضنة ومرجعية أولى للمخترعين العرب وفق مقررات الورشة الخامسة المنعقدة في جامعة الدول العربية، وبرنامج عمل المنتدى الثاني للمخترعين العرب الذي نظمه النادي العلمي في الجامعة العربية يرى أن دولة الامارات هي أفضل حاضنة عربية يمكن أن تشكل نقلة نوعية للمخترعين.

وعن علاقة الإبداع بالاختراع وما شابه من مبادرات كان وراءها، أكد الشاعر أن تكوينه وتخليقه ككائن قلق أفصح عن شيفرة عجيبة، ويعتقد أنه محظوظ لأنها غرست في تكوينه، وهي أن العمل الابداعي يولد بين دفتي كتاب الحياة بصخبها وتناقضاتها أكثر من أن يولد في بيئة منحوتة عن التجلي الابداعي المعزول عن مدن الاسمنت والزجاج.

وبالتالي فهو لايرى أن الشاعر قد يفرز قصيدة ويقال عنه يوما (إنه مر من هنا بهذا الصوت الشعري)، لكن القلق الثقافي المغاير عنده يقول غير ذلك، فقد يربك الشاعر فوضى الشعر بالقصيدة، وفي المقابل يربك فوضى المدن بمشاريع ثقافية تأخذ شكل الكائنات.

وعن الشاعر والمشروع الثقافي يقول عبدالله الخشرمي: لا أعلم أي شيفرة ملعونة أصابتني عندما غادرت مكة المكرمة الى جدة المتحررة أكثر، لأكتشف أن هذه الشيفرة ليس بمقدورها أن تكتبني شعريا إلا باسم الضجيج ونبال المعاناة ومجنزرات الاحتدام اليومي اللاهث، هنا تضورت الموهبة الى درجة أنها كادت تسحق، لكنها أفصحت عن قدرة قرائية لكتاب الحياة من أضيق وأوسع أبوابه، فأفصحت هذه الشيفرة المتمردة في داخلي لكمون الشعر وبحضور القرى ليفصح عن قصائد الومضة أو «الكبسولة» التي فضحت هذا الارتطام الهائل بين الشاعر المحارب والإنسان العادي المسكون في داخله الباحث عن بصمة عملية مميزة لتولد قصائد على هيئة الأشجار القزمية المحتفية بثورة الشعر، بدل أن تخرج في شجر مطول من القصائد، وهذا ما حرر قصيدتي من ترهلات كانت ستلازمها لو أنها ولدت في بيئة ثقافية هادئة وغير مختنقة بلوثة المدن واحتداماتها، فأجمل الأشجار هي التي تولد بين الصخر.

وعن حضور الشعر في المملكة العربية السعودية والخليج في هذا الزمن العربي المختلف قال الخشرمي: يبدو أن الوهم بأن الرواية قفزت لتصبح ديوان العرب غير صحيح، إذ سيظل الشعر ديوان القلوب وديوان العرب ومختزل كل الهم العربي والأكثر بلوغا وتأثيرا، فالشعر في الخليج يشهد عودة قوية في ظل هذه الاحتدامات والمتغيرات، فهناك عودة للحالة الرومانسية التي هزمت في التسعينيات والعقد الأول للألفية الثانية، وأقول بصدق أن عددا من شعراء الخليج أصبحوا يمثلون أحد أهم العلامات الشعرية عربيا كونهم استطاعوا أن يلقوا هذا المعنى المحتدم في هذه الأمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا