• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هدى الريامي في مهرجان سلطان بن زايد الدولي التاسع للفروسية

‫تأملات تسجيلية وحلمية في الذاكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

تتميز التشكيلية الإماراتية الشابة هدى الريامي بحضور خاص ومميز في معظم المهرجانات والفعاليات الثقافية الكبيرة التي تحتضنها إمارات الدولة، وترى الريامي في حديث مع «الاتحاد» على هامش معرضها في مهرجان سلطان بن زايد الدولي التاسع للفروسية 2015 الذي يختتم أعماله في 14 مارس المقبل، أن هذا النوع من المشاركات بلوحات تتناسب مواضيعها مع مضمون الحدث، يحقق لي تواصلا خاصا مع الجمهور، كما أن هذا النوع من المعارض يعمل على تأصيل التراث الوطني والحفاظ عليه ونشره، وتعريف الجيل الجديد بالموروث الشعبي المختزن في ذاكرة لوحاتي، ولهذا كنت وما زلت حريصة على التواجد في أي مناسبة أو حدث كبير للتأكيد على قيمة التراث الشعبي من خلال اللوحة المعاصرة.‬

‫‫تقدّم الريامي الحائزة المركز الثاني في مسابقة أجمل لوحة فنية للخيل في معرض الصيد والفروسية الأخير في معرضها الذي يحمل عنوان «الأصالة» نحو 23 لوحة، تجمع فيها بين رسم الشخصيات الوطنية والقلاع والخيول، وربما ترتبط لوحة «نور الفجر» بالزيت، بموضوع المهرجان الذي يقدم الجواد العربي بأبهى حلة، وفي إطار يبرز المكانة العالمية التي يحتلها هذا الجواد بفضل ريادة الإمارات في مجال الفروسية.

الجدير بالذكر أن للريامي مشاركات واسعة وكثيرة في العديد من المعارض التي تقام على أرض الدولة وفي الخارج، وأحرزت الكثير من شهادات الشكر والتقدير، التي فاقت الـ80 نالتها من مشاركاتها المختلفة والمتنوعة، في العديد من القطاعات والمؤسسات التي قامت بها بشكل تطوعي ورسمي، وتقول الريامي: «شاركت في العديد من المعارض الفنية، أذكر منها معرض «تعابير إماراتية»، كما شاركت في مهرجان الظفرة عام 2010، ومهرجان الرطب وأيام الشارقة التراثية 2010م‬».

‫لوحات الريامي في المعرض لها نكهة خاصة تجمع بين نسائم التراث الإماراتي، ونفحات معاصرة على مستوى استخدامات اللون، في تعامل الريشة مع البعد الإنساني والفني وبخاصة في رسم الوجوه التي تصدرتها لوحات تعكس جانبا من حياة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». ولوحات الريامي على درجة كبيرة من الإتقان ترتسم فيها بجلاء: غنائية تشد المتجول في المكان، نحو نقل بديع للمعاني العميقة للتراث الشعبي في صيغ فنية متناغمة ومتزنة، فالفنانة تعبر من خلال تكوينات الألوان والأشكال المتلامسة والمتداخلة عن الأفكار اللاشعورية والأحلام التي تراودها في صنع عالمها التشكيلي الجميل وفق منظورها الفني مانحة لمخيلتها كل الحقوق كي تسبح في عوالم الخيال المطلق المليئة  بالرموز الفنية، أصبحت لوحاتها المطبوعة بالرقة ورهافة الحس تمثل منبعا فنيا غنيا تستبطن أسرارا إبداعية وتركيبية مثقلة بالرمزية وتحتاج إلى طرح السؤال وترجمة من المتذوق لإدراك مغزاها حسب فكره ورؤيته للعمل الفني.  

من خلال مشاهدة أعمال هدى الريامي يتضح أنها فنانة حداثية تنقلنا من فضاء «البصري» إلى عمق «التأملي» حين نتأمل لوحاتها بعمق ونتخطى طبقاتها التي تنادينا من خلالها الفنانة مخاطبة وعينا فنغوص إلى عمقها الدلالي والفني. فكلما اقتربنا من متونها التشكيلية وقاربنا أفقها الجمالي وتأملناها زدنا شوقا وعطشا إلى فك علاماتها اللونية والشكلية والرمزية الطافحة، ومشاطرة الفنانة في تأملاتها واستقراءاتها للاوعيها وأحلامها. ‬  

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا