• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

آثار أقدام أفيال منذ 8 ملايين عام في موقع «مليسه1» الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

أكدت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة “بحوث علم الأحياء” Biology Letters الدولية المتخصصة، أنّ وجود طبعات أقدام في الصحراء العربية تعود إلى سبعة ملايين سنة، تُقدّم أقدم دليل عُرف حتى الآن يوضح كيف أن أسلاف الأفيال قد تفاعلت بيئياً.

وتكشف الدراسة التي أعدّها فريق من علماء الآثار في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا، أنّ موقع (مليسه1) في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي يتميز بمسارات طويلة لقطيع من الأفيال ضم 13 فيلاً على الأقل. وتدل الدراسة التي أجريت على هذا الموقع أن القطيع قد سار على الطين مخلفاً وراءه طبعات أقدام متصلبة، دفنت ثم ظهرت بسبب عوامل التعرية. وقد كشفت التحليلات لأطوال خطوات هذا القطيع أنه كان يضم أفيالاً ذات أحجام مختلفة من الكبار والصغار مما يجعل هذا أقرب دليل عن الهيكل الاجتماعي في عصور ما قبل التاريخ يتم اكتشافه حتى الآن.

وأكد فريق العلماء الذي استضافته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة العام الماضي، أنّه ومع تاريخ يناهز 7 ملايين عام، يوفر هذا الموقع أقدم الأدلة المكتشفة حتى الآن حول وجود قطيع من “الفيلة”، علما بأنّ الأدلة المباشرة حول وجود سلوك اجتماعي النزعة للفيلة تعتبَر شديدة الندرة، وهذا هو السبب الذي يجعل من مليسا1 موقعا بالغ الأهمية، بما فيه من الممرات التي حافظت على تكوينها بشكل لافت للنظر، حين كان أحد القطعان يشق طريقه في هذه المنطقة القديمة.

واعتبر علماء الآثار من مختلف دول العالم في دراستهم المشتركة بمجلة Biology Letters (التي تصدر كل شهرين عن الجمعية الملكية لعلوم الأحياء في لندن بمشاركة خبراء من كافة أنحاء العالم) أنّ موقع الممر المتحجر هذا مليسه1– وهو أحد المواقع الأحفورية التي شكلت منطقة بينونة - هو على الأغلب الأكبر من نوعه في العالم، إذ يغطي ما مساحته خمسة هكتارات (ما يضاهي مساحة 9 ملاعب لكرة القدم الأميركية، أو 7 لكرة القدم، أو قاعدة الهرم الأكبر في الجيزة). وقد يُعد هذا الممر المنعزل الذي يمتد على مسافة 260 مترا أطول ممر متحجر متصل تم اكتشافه حتى الآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا