• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جسور

سامي وعموري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مارس 2015

د. حافظ المدلج hafez@medlej.com

رغم أن كلاً منهما يستحق مقالاً خاصاً، إلا أنني سأكتب عنهما معاً، لأنهما وجهان لعملة واحدة، هي الإبداع والتألق والاحتراف والذكاء والكاريزما، وغيرها من المواصفات التي نتمناها في نجوم كرة القدم بالخليج، ولا نجدها إلا نادراً.

سامي الجابر بدأ من مدرسة الهلال، وقال عنه مؤسس النادي عبدالرحمن بن سعيد إنه النجم المثالي الذي يجب المحافظة عليه، ولكن طبيعة مجتمع كرة القدم السعودي، تعني محاربة النجوم بداعي التعصب الرياضي، فتعرض «النجم سامي» لحرب ضروس شنّها عليه بعض المتعصبين، ولكنه سار في طريقه يحقق الأرقام القياسية، ويحصد الجوائز الشخصية والبطولات للمنتخب والنادي، ويكفيه فخراً أنه قاد منتخبنا السعودي لنهائيات كأس العالم أربع مرات، وحين اعتزل اللعب فقدنا القائد الذي يعرف ذلك الطريق، فلم نتأهل لآخر استحقاقين بانتظار «كابتن» بمواصفات «النجم سامي». حين علق «النجم سامي» حذاء اللعب أمسك ملفات الإدارة، ونجح فيها بشهادة الجميع رغم محاربة البعض كما هو متوقع، ولكنه لم يتوقف عند ذلك التحدي، ولم يكتف بذلك النجاح، بل خاض تجربة أخطر بقبول تدريب نادي الهلال، ونافس معه على جميع البطولات وأوصله لربع نهائي دوري أبطال آسيا، وحصل على رضا 93% من جماهير النادي، ولكنه أقيل من منصبه في «قاصمة ظهر» تنهي مسيرة الكثيرين، لكن «سامي» ليس منهم، ولذلك خرج من الهلال السعودي إلى العربي القطري، ثم إلى الوحدة الإماراتي، وكأنه يقول للجميع: سأضيف فصولاً أخرى لملحمة «الأسطورة سامي». في المقابل، شهدت ملاعب الخليج ولادة «عموري» النجم المختلف الذي يسير بسرعة المكوك للوصول إلى سماء النجومية، وبعد أن بهر العالم في أولمبياد لندن ثم «خليجي21» و«خليجي 22» كتب اسمه بمداد من ذهب في آسيا 2015، ليعود ويفاوض العين، ويحصل على أعلى عقد للاعب في الخليج، لأنه دون جدال الأفضل في الخليج، ويقيني أنه بعقليته الاحترافية وذكائه الفطري يسير على طريق «الأسطورة سامي»، وسيكون له شأن كبير في عالم كرة القدم، ولذلك أرجو له الاستمرار في العطاء ليطول عمره في الملاعب، ويزداد تألقاً عاماً بعد عام، مع أخذ دورات تدريبية، ليواصل نقل هذا الفكر الخلاّق لنجوم المستقبل الذين سيتدربون تحت يديه، وأمنيتي أن يصل «عموري» مع الإمارات إلى كأس العالم ليقدم على المسرح الكبير أرقى الفنون، ويصبح الحديث عن أساطير الخليج لا يكتمل إلا بالنجمين «الكبيرين» سامي وعموري، وعلى جسور أساطير الخليج نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا