• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

جبور الدويهي في روايته «شريد المنازل» يقرأ حقبة غامضة من الصراع

حكاية نظام.. الباحث عن الهوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

سلمان كاصد

عندما يعتمد الروائي فهماً دقيقاً لمكونات شخوصه على مستوى الذات والموضوع نرى عمله وقد أقيم على أسس تكمل بعضها الآخر.. هنا ينجح الروائي إلى حد بعيد في إنتاج نص مهم، ولكن هذا لا يعني أنه سوف يلتزم بقانون التقابل هذا، فهو يخرج منه في أحيان كثيرة كي يحاول أن يمسك في مجمل عالم روايته، وهنا يضيع في متاهات جانبية لا حصر لها.

لا أريد أن أطيل في مفهوم قانون التقابل الذي مؤداه أن في كل رواية هناك نقصاً من جهة يفترض فائضاً في الجهة الأخرى، وربما هناك تقابل متساوٍ في الجهتين، وإن ما يحرك هذا العمل هو هذا التضاد الذي لولاه لما استمر الصراع على مستوى الحكاية.

من جهة أخرى، في كثير من الأحايين نرى أن الرواية تبتعد عن الصراع الذي هو لبها ليدخل الروائي في ما يجاور هذا الصراع وهو توصيف المكان، وحياة الشخوص خارج النص، والتقاط جزئيات الأشياء التي لا تمثل سوى إكسسوارات تكميلية لتعميق الجو الروائي العام وهذه معضلة من معضلات السرد العربي.

قرأت رواية “شريد المنازل” للروائي اللبناني جبور الدويهي، وهي إحدى الروايات الست المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر العربية”.

يقيم الدويهي روايته على مبدأ التضاد في تبادلية الفائض والنقصان، إذ يعتمد على حكاية ما جرى للفتى “نظام” ابن محمود العلمي “المسلم” بالولادة أو ابن توما أبو شاهين “المسيحي” بالتبني والتعميد.

محمود العلمي رجل منجب من زوجته صباح، ولهما ابناء أربعة هم “نظام وميسلون وبلال وخالد” وهو نمط فائض، ويقابله توما أبو شاهين رجل غير منجب من زوجته رخيمة أبو شاهين وهو نمط ناقص. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا