• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م
  12:48    اشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين في صنعاء    

عن سؤال أبو القاسم الشابي في محاضرته التي دوِّنت في كتاب

هل العرب أمة بلا خيال؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

د. حاتم الصكَر

“كل ما أنتجه الذهن العربي في مختلف عصوره، قد كان على وتيرة واحدة ليس له من الخيال الشعري حظ ولا نصيب. وأن الروح السائدة في ذلك هي النظرة القصيرة الساذجة التي لا تنفذ إلى جواهر الأشياء وصميم الحقائق”

الشابّي: الخيال الشعري عند العرب

ما كان للمحاضرة التي قدمها أبو القاسم الشابي في النادي الأدبي لجمعية قدماء الصادقية بتونس “الخيال الشعري عند العرب” أن تنال ما نالته من ردود أفعال ودوي ثقافي واجتماعي لولا رفضها ومشاكستها لأحد ثوابت الفكر العربي، وهو تمجيد الماضي واعتباره أكثر غنى وجدوى من الحاضر بل من المستقبل بالضرورة.

يزيد من حدة تلك الردود المنفعلة ما يتصل بتوقيت المحاضرة زمنيا؛ فقد أتت بعد الضجة التي أثارها كتاب طه حسين “في الشعر الجاهلي”، و”الغربال” لميخائيل نعيمة، و”الديوان” للعقاد والمازني، وكذلك أطروحات روفائيل بطي حول الشعر العصري معضدة بكتابات المهجريين النثرية في العقد العشريني نفسه، ثم صدورها في العام نفسه (1929) موسّعةً في كتاب أخذ عنوانها.

دوافع ومشغّلات

يمكن للقارئ أن يستشف أثر طه حسين واضحاً في الكتاب ليس من إلغائه الصادم لحقائق صورت بأنها ثابتة في الدرس النقدي السائد فحسب، بل في (الشك) الذي يدفع للمراجعة الجريئة التي لا تجد يقيناً يمكن الركون إليه مادام كل شيء قائما على الحدس والتصور والاستقراء، وهو ما قاد الشابي إلى استنتاج خطير أعلنه مصرحا بما يتوقع ان تكون عليه ردود الأفعال تجاهه، وخلاصته ان الشعر العربي بما انه انعكاس للروح العربية في صحرائها فهو خال من الخيال تماما في شتى عصوره وبيئاته، وأغراضه وأساليبه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا