• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

قراءة موضوعية ونصوصية في الأدب الإماراتي واليمني (2)

عن الظاهرة عندما تصبح منهجاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2012

د. عبدالقوي العفيري

في الحلقة الأولى من ورقة الدكتور عبد القوي العفيري، تناول السمات المشتركة بين الحركتين الشعريتين في كل من الإمارات العربية المتحدة واليمن، لجهة الاعلام والقضايا، مبيناً ميله إلى عدم الأخذ بمسألة التقسيم الزمني في مقاربة الظاهرة الشعرية خصوصاً والأدبية عموماً، وهو في هذه الحلقة يواصل مناقشة المشهد الشعري في الإمارات واليمن، وينتقل عبره إلى المشهد الروائي والقصص.

تزخر الإمارات بشعراء كثر، أذكر منهم العويس، وخلفان مصبح، وصقر القاسمي، والعتيبة، وعارف الخاجة، وسالم بوجمهور، والمزروعي، والصايغ، ونجوم الغانم، وظبية خميس، وصالحة غابش، وميسون صقر القاسمي، وهالة معتوق، والهنوف محمد.

إن الوقوف على النصوص الشعرية الإماراتية واليمنية لمعرفة الظواهر الموضوعية والفنية فيها، يحتاج إلى مساحة واسعة من الوقت والقراءة، فما سأقف عليه هو التلبث عند بعض النصوص التي مثلت قضية مشتركة بين الشعراء، خصوصاً تلك النصوص التي تناولت قضية المرأة. قراءتي لتلك النصوص ستكون وفق منهج يتسق ومقام المحاضرة، لا الذي يتبع في الأبحاث المكتوبة التي تقدم للنشر.

ففي اليمن نجد من بين شعرائها من طرح قضية المرأة بقوة، وفي ظروف كان الحديث عنها مخاطرة، وضرباً من المغامرة، وهو الشاعر محمد الشرفي، حين قدم أعمالاً تناول فيها المرأة اليمنية هماً وقضية، وأعماله في هذا الموضوع تكاد تزيد على عشرين ديواناً، منها (الحب دموع الحب ثورة، دموه الشراشف، صاحبتي وأناشيد الرياح، من أجلها، منها وإليها، من مملكة الإماء، ولها أغني، وهكذا أحبها)، تلك الأعمال نشرت في الثمانينيات من القرن الماضي، وفي فترة كان الحديث عن المرأة من الأشياء المحرمة، لأن الحديث عنها في عرف المجتمع دعوة إلى الفساد الأخلاقي.

فقد أحدثت تلك الأعمال ضجة في المجتمع اليمني، أدخلت الشاعر في صراع مع الكثير من فئات المجتمع، كان نتيجته عزل الشاعر من وظيفته، ووصل الأمر إلى أن جاء البعض ليقدم مقترحاً على الدولة أن تقطع يده ورجله أو يرمى من شاهق أو ينفى من فوق الأرض.

ولم يقتصر صراعه مع ما ذكر فحسب، بل امتد إلى الساحة الثقافية والنقدية، ليتحول الصراع فيها إلى سجال ينال من الشاعر، لا الشعر، فهناك من النقاد من قال عنه إنه نزار اليمن، وآخر يقول إنه أراد أن يتنيزر فاصطدم بالمجتمع المحافظ، وآخر قال إنه يبحث عن الضجة أكثر من بحثه عن الفن، وآخر يقول إن موضوع المرأة لم يكن له أهمية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا