• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صنعـت تجربـــة رائدة ومهـدت الطــريق لكثيرين في الفضـاء الإلكـتروني

إيلاف تحتفل بـ 15 عاماًً من الصحافة الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مايو 2016

كثيرة هي المشروعات الإعلامية التي دخلت سوق الإعلام العربي خلال العقود الثلاثة الأخيرة، سواء في قطاع الإذاعة والتلفزيون أو الصحف المطبوعة أو الصحافة الإلكترونية، وقليل منها الذي صمد وبقي. وأقل منه من نجح وبرز وصار علامة فارقة، و«إيلاف» أحد أبرز تلك المشروعات التي استطاعت أن تصنع فارقاً في سوق الإعلام العربي بمهنية مميزة واحترافية عالية وأفكار جديدة جريئة شقت دروباً مختلفة في عالم الصحافة.

وقبل أيام احتفلت الصحيفة في دبي بحضور ناشرها عثمان العمير وجمع مميز من نجوم الوسط الإعلامي العربي بمرور 15 عاماً على انطلاقها كأول صحيفة إلكترونية عربية.

ومع أن 15 عاماً لا تعد عمراً طويلاً في تاريخ الصحف، لكن قبل 15 عاماً كان مجرد التفكير في صحيفة إلكترونية ضرباً من الخيال والجموح المهني المحفوف بالمخاطر، حينها كان كل شيء في سوق الإعلام العربي تقليدياً، أي على حالته البدائية منذ ظهور الصحافة في منطقتنا، فالإعلام، حينها لم يكن يعني سوى إذاعة - تلفزيون - صحف مطبوعة.

ثم فجأة ظهرت الفكرة الجريئة المذهلة على يد العمير، قبل أن يتخيل أحد أن سوق الإعلام سيتغير تماماً خلال سنوات قليلة، وأن الصحافة الإلكترونية ستصبح هي الحاضر والمستقبل في الإعلام الجديد. لذلك فإنه بالنظر إلى حجم التطورات والتغيرات التي شهدها سوق الإعلام في العالم العربي مؤخراً، فإن 15 عاماً تعد عمراً طويلاً جداً يستحق أن تحتفي به «إيلاف»، على الأقل لأنها صارت.

«أحلى ألف مرة»، كما قال العمير في الاحتفالية، مستعيراً بيت نزار قباني الشهير.. «صار عمري خمس عشرة، صرت أحلى ألف مرة».

ولا بد أن كثيرين ممن حضروا الاحتفال مع العمير في دبي، كانوا ينظرون إلى مشروعه يوم كان نبتة صغيرة في مطلع القرن بشك كبير في فرص نجاحه على الرغم من ثقتهم في مهنية واحترافية صاحب المشروع من واقع تجاربه السابقة. لكن بعضهم كان يستشرف مع العمير مستقبلاً واعداً للتجربة الجديدة. يقول عبد الرحمن الراشد الإعلامي البارز، الذي تم اختياره شخصية العام الإعلامية في 2016: «كانت فكرة الموقع الإلكتروني حينها خارجة عن المعقول والتصور، وما كانت مهمة الأفراد أن يطلقوا هكذا مشروع. إلى ذلك، اعتقد أن إيلاف وضعت اللبنة الأولى. انطلق ستة ملايين موقع إلكتروني بعدها». وفي الواقع، تستحق تجربة العمير مع «إيلاف» التقدير ليس فقط لأنها اخترقت حاجز الصوت وحدود المستقبل في سوق الإعلام قبل أن يتنبه أحد لعالم ما وراء الصحافة التقليدية، بل لأنها صنعت أيضاً مدرسة صحفية صقل فيها صحفيون موهوبون قدراتهم وطوروا أدواتهم وصاروا اليوم نجوما لامعين في سماء «الميديا».. «هذا أهم إنجاز»، كما قال العمير في الاحتفال؛ لأن «بناء الإنسان، وتحديداً المواهب، مهمة صعبة جداً».

أما لماذا أقيم الاحتفال في دبي، فلأنها المدينة التي لا يوجد فيها حبس للصحفيين، كما قال العمير. فهو كاد يسجن فيها بسبب قضية نشر في مطلع القرن. قال ناشر إيلاف عن ذلك، إن الصحيفة نشرت تحقيقاً، رفعت بسببه دعوى قضائية ضدها أمام محاكم دبي، وكان المتوقع صدور حكم بالإدانة، لكنه تلقى دعوة كريمة لحضور مؤتمر الإعلام العربي. وبالفعل حضر وتم تكريمه واختياره شخصية العام الإعلامية في 2007.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض