• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:36    مصدر أمني: مقتل 40 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

أهلاً بكم

الإهمال متهم !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

تتطاير إلينا من حين لآخر أخبار مؤسفة لحوادث دهس الأطفال في الطرق العامة، أو لأي سبب آخر من أسباب الإهمال الأسري الذي يعد سبباً رئيسياً لكثير من المشاكل والكوارث اليومية.

«الإهمال» إذا ما تناولناه من خلال أبعاده السيكولوجية، سنجده يرتبط بنمط الشخصية وثقافة الفرد نفسه، والقوانين الوضعية السائدة في هذا المجتمع أوذلك، وكيفية تعاطي الفرد وهذه القوانين، بالرغم من أن جميع القوانين في كافة بلدان العالم تتفق على أن الإهمال، سواء كان سلوكاً مقصوداً أو غير مقصود، يسبب نوعاً من الضرر أو الجرم، للفرد نفسه وللآخرين من حوله، يستحق عليه عقوبة جزائية.

فالأب الذي يدهس ابنه لحظة رجوعه بسيارته إلى الخلف، بسبب عدم انتباهه، أو لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، أو ذلك الطفل الذي يخرج مسرعاً فجأة من بين الطرقات أو في عرض الشارع، ويترك أمه أو المربية التي تصطحبه لتصدمه سيارة مسرعة. أو الطفل الذي يضل طريقه بعد أن تنشغل عنه أمه وتصدمه سيارة أو دراجة في الطريق، إنما هي حوادث غير متعمدة، لكن الإهمال في لحظة معينة، يسبب تلك الكوارث.. الأطفال عموماً لا يعيرون بالاً أثناء عبورهم الطريق، أو في رفضهم الرقابة اللصيقة ممن حولهم أثناء وجودهم في مكان عام، وكثيراً ما تفشل الخادمة في السيطرة على الأطفال، وقد لا تستطيع الانتباه لحركة مفاجئة من الطفل وبالتالي تحدث الكوارث.

علينا أن نعلم أن من أهداف القانون المهمة تحقيق ضبط السلوك الاجتماعي للأفراد، بما يضمن عدم تعريض حياتهم للخطر. وهناك مسؤولية قانونية وأخلاقية على الوالدين بما يلزمهم حماية أطفالهم. وهناك من القوانين التي تتصدى للإهمال الأسري، ومن الأهمية أن تشدد العقوبة على ذوي الأطفال الذين يتسببون بإهمالهم في حوادث جسيمة لأطفالهم، وتفعيل التشريعات التي تُحمِل الأهل هذه المسؤولية نتيجة تقصيرهم في تأمين حياة أطفالهم.

قد يتعلل البعض بأن هناك أسباباً قدرية، أو ألا نهمل ضغوط الحياة وتأثيراتها السلبية على تفكير الناس وانشغالاتهم اليومية، فربما تؤدي كثرة المشاكل، أو ثقل ضغوط الحياة إلى النسيان، أوعدم التركيز الذي يتسبب في حوادث من هذا النوع، سواء داخل البيت أو خارجه. وهي مبررات لا أراها مقبولة، فإذا كان القول بأن « الحذر لا ينجي من قدر» قول لا يخلو من حكمة، إلا أنه لا يعفينا من المسؤولية «الأم» في حماية صغارنا.. كثيرون ينهمكون أثناء قيادة سياراتهم في «التسلية» المرضية بالعبث في أجهزة المحمول، للحد الذي يجعلهم مرتاحين للتوقف في الإشارة الحمراء، ويجدوها فرصة لكتابة الرسائل، ومن المؤكد أنها تسبب تشتت تركيزهم وانتباههم أثناء القيادة. وإن سألتهم لقالوا إنها مشاغل وضغوط الحياة، وكأنها «الشماعة» التي يعلقون عليها أخطاءهم.

إن عدم الانتباه، وعدم الاكتراث، أو مخالفة القوانين والتعليمات وقواعد السير، واللامبالاة، وعدم تقدير المسؤولية، جزء أو حالة من حالات الإهمال، لأن عدم الاكتراث أو عدم التقيد بالأنظمة والقوانين، أو حتى الجهل بهذه القوانين إنما هي واجهة صريحة ومرفوضة وغير مبررة للإهمال بكل تأكيد.

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

جزاك الله خيراً

أكثر الله من أمثالك الذين أعتبرهم "صوت الحق" في مجتمعاتنا الغافلة، المتحججة بالقضاء والقدر لتبرير الإهمال وعدم تحمل المسؤولية. أطفالنا أفراد لهم حقوق، يجب أن تحميها الدولة بقوانين رادعة ضد كل من يفرط في هذه الأمانة، فهم ليسوا ملكية خاصة للوالدين يحق لهم التصرف بها كما يشاؤون. إهمال الحيوان في ديننا محرم يعاقب عليه بالنار في أحاديث معروفة، فكيف يترك المشرع الأهل يعبثون بأرواح بشر هم مسؤولون عنها دون عقوبة؟! الأطفال مستقبلنا، من يسيء إليهم بإهمال أو اعتداء يهدم مستقبلنا، وينتج نفوساً مشوهة بسبب عنف أو إهمال أدى إلى تحرش أو إعاقة.

شكراً لك | 2014-03-09

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا