• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تزينه أيقونات جمالية وعقد ماسي باهر

كورنيش أبوظبي يعكس سحر التنزه في العاصمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

نسرين درزي (أبوظبى) - في كل مرة ينظر المقيم، أو الزائر إلى كورنيش أبوظبي يكتشف أمراً جديداً ويقع نظره على زاوية يرى من خلالها جمالية قد لا يكون قد تنبه لها من قبل. وهذا الشريان الحيوي للمدينة بقدر ما يضخ انتعاشاً في شوارعها، بدءاً من ساعات النهار الأولى، تتجلى أجواؤه الساحرة ليلًا. حين يبدو المشهد لمنطقة كاسر الأمواج تحديداً، وكأنه عقد ماسي تتلألأ حبيباته مع وهج إضاءة الفوانيس المزروعة على امتداد الشاطئ. وتتراءى الأبراج شامخة من بعيد وفي أكثر من اتجاه لتؤكد عامل الإبهار النظري والتوجه العصري ولمسات من الطابع التقليدي للشارع الأخضر المزركشة جزره بالورود والزهور.

مشهد باهر

والمتنزه خلال الفترة المسائية على كورنيش العاصمة، يحتفظ بخاصية الإمعان بالمشاهدة وتثمين الأعمال التطويرية التي شملها الشارع، بعيداً عن صخب السير في النهار وخلال أوقات العمل. وهنا أولى إشارات الإعجاب تظهر مع المنشآت السياحية عالمية المستوى التي تم افتتاحها حديثا من الجزء الغربي للكورنيش إلى جزئه الشرقي. حتى غدت الفنادق والمنتجعات المطلة على الواجهة البحرية أيقونات لا تقل مبانيها القديمة جمالية وإبهارا عن الحديثة، بدءاً من «قصر الإمارات» و«أبراج الاتحاد» إلى «هيلتون» و«سانت ريجيس» و«سوفيتيل» وحتى «ويسترن مانغروف». كلها علامات مرموقة تعير الهندسة الخارجية أهمية توازي حجم الجودة لعالم الضيافة التي تحرص إمارة أبوظبي على منح تصاميم أي منشأة جانباً رئيسياً من معايير تصنيفها. إذ يعتبر المشهد المتكامل للكورنيش عاملًا أساسياً لجذب الأنظار مع كل الخدمات الترفيهية الأخرى المتوافرة عند حدائقه والممشى وجلسات المقاهي.

ترفيه متجول

وعن مزايا التنزه ليلًا على رصيف الكورنيش، يتحدث مروان الشاعر معتبرًا المكان متنفساً للجميع لما فيه من خيارات رياضية منوعة. وسواء كانت الغاية ممارسة المشي أو الركض أو ركوب الدراجات الهوائية وماشابه، فإن المتنزه يشعر بجرعة من النشاط تتسرب إليه لمجرد وجوده في مكان متشعب إلى هذا الحد. وهو يقصد الكورنيش مع رفاقه عدة مرات في الأسبوع ولعدة غايات من ضمنها زيارة المطاعم الشاطئية، وتأمل الطبيعة المحيطة، والتي أكثر ما يتضح رونقها خلال الفترة المسائية.

وتقول ليديا سامي المعروف عنها اهتمامها بالمشي مساء كل يوم على الكورنيش إنها معجبة بالتغييرات التي شملت الرصيف الرئيسي، حيث أضيفت إليه أسماء شهيرة من المقاهي. وذلك برأيها يمنح المتنزهين من القاطنين داخل المدينة ومن الزوار، انطباعاً بالترفيه المزدوج. ويكون بإمكانهم ممارسة هواياتهم المفضلة بعد الدوام وحتى في ساعات متأخرة من الليل، وبعدها الجلوس في مكان راق والاستمتاع بالتنوع الخدماتي لمنطقة الكورنيش وعلى مد النظر.

ويشير عدنان السيد إلى أنه يهوى التصوير الليلي، وهو يجد متعة في الخروج يوماً بعد يوم إلى الكورنيش للتفنن بالتقاط الصور، ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول إن الفترة الحالية هي الأفضل بالنسبة له لجمع الصور، حيث الرؤية واضحة جدا، كما أن الرواد يحضرون بكثرة على الرصيف الممتد، حيث الترفيه المتجول بلا حدود.

وتعتبر أميرة إدريس أن كورنيش أبوظبي الذي لطالما اشتهر برونقه ليلا، هو الملاذ الأكثر انفتاحاً على مختلف الرياضات العائلية. وتضيف أنها تصطحب أبناءها إليه باستمرار، سواء أثناء إقامة الحفلات الغنائية والمهرجانات، أو خلال الأيام العادية. حيث ينعم الجميع بوقت مسل ما بين المشاهدة وممارسة الرياضة، وتناول السناك أو الوجبات عند مطاعمه أو مقاهيه. وهي تفضل التجول فيه خلال الليل، بعدما تكون قد أنجزت كل مهامها الأسرية، بما فيها تدريس الأبناء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا