• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

توزيعات تنوعت بين المهفة والبقشة والفخار

تصاميم «حق الليلة».. تتغنى بأصالة الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مايو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

يظل الاحتفال بـ«حق الليلة» تقليداً تراثياً يحرص عليه أهل الإمارات جيلاً بعد جيل، حيث يجتمع الأطفال بعد صلاة العصر مرتدين «الزي التراثي» الشعبي، ومصطحبين معهم «الخريطة»، وهي أكياس تخاط لهذه المناسبة التي ينتظرها الصغار، ليضعوا فيها «البرميت والنخي والحلويات والمكسرات» التي يحصلون عليها من أصحاب المنازل التي يطرقون أبوابها، مرددين «عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة يوديكم».

وقد تعددت مسميات «حق الليلة» خليجياً، لكن يبقى الاحتفال واحداً لهذه المناسبة، ففي الإمارات تسمى «حق الليلة»، وفي قطر والبحرين تسمى «القرنقعوه»، في حين تسمى في الكويت والسعودية «القرقيعان»، أما في سلطنة عُمان فيطلق عليها «القرنقشوه».

عادة محبوبة

في هذه المناسبة، تتنافس الفتيات والمبدعات في تصميم الكثير من الأكياس التي تجمع فيها الحلويات، بأحجام وأشكال منوعة ومختلفة. لكن طريقة هنيدة علوي، خريجة بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة دبي، في تصميم خريطة حق الليلة مختلفة، فقد جمعت القديم بالحديث من حيث الأقمشة والحلويات.

وعن ذلك تقول: «حق الليلة ستظل فعالية تراثية ترسم البسمة على وجوه الأطفال، تتناثر منها ذكريات الزمان القديم والطفولة المرحة والرفقة الجميلة، حيث يتنقل الصغار من بيت إلى بيت ومن فريج إلى فريج، للحصول على توزيعات وحلويات النصف من شعبان، وابتهاجاً بقرب حلول شهر رمضان المبارك يستعد الأهالي بشراء الحلويات والمكسرات، وتقوم الأمهات بخياطة أكياس من القماش لجمع الحلويات بها.. وسواء سميت «حق الليلة» أو «القرقيعان»، تبقى عادة محبوبة تذكر الصغار بما يختزنه التراث من محبة ودفء.

توزيعات تراثية

وعن استعداد هنيدة لهذه المناسبة، تؤكد أن التراث الممزوج برائحة الماضي هو الفكرة الرئيسية التي عملت عليها، فمن خلال الاستعانة بالأواني الفخارية ذات الأحجام والأشكال المختلفة، مع إضافة بعض اللمسات الجمالية عليها، أبدعت نوعاً مميزاً من التوزيعات التراثية، وفي هذا السياق تقول: «الأواني الفخارية كانت هي الفكرة الأولى للاحتفال، فمع وضع بعض الورود من أقمشة تراثية وأشرطة للزينة، وبعض الأقمشة الملونة استطعت عمل مجموعة من التوزيعات بأحجام مختلفة. تتابع: «البقشة»، من الأقمشة القديمة، ومنها «بوتيلة»، «بوطيرة»، و«بو قليم»، وغيرها من أقمشة الزمن الجميل والملون، والتي استوحت مسمياتها من البيئة المحلية الإماراتية الغنية. مؤكدة أن بداخل هذه البقشة توضع الحلويات بشكل جميل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا