• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

34 قتيلاً بأعمال عنف في شمال باكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

بيشاور (وكالات) - قتل 34 شخصاً أمس بأعمال عنف في شمال باكستان ومواجهات مسلحة في الجنوب بمنطقة وزيرستان بين قوات من الجيش ومتمردي “طالبان”.

وقتل 18 شيعياً أمس وأصيب 9 آخرون بعد تعرض حافلة كانت تقلهم لهجوم شنه مسلحون. وأعلن قائد الشرطة المحلية محمد إلياس أن مسلحين نصبوا كميناً قبل فجر أمس لحافلة ركاب بمنطقة كوهيستان في شمال باكستان. وأضاف أن المسلحين ارتدوا زي الجنود وأوقفوا 4 حافلات تقل نحو 117 راكباً، بينهم نساء وأطفال، على طريق كاراكورم.

وأضاف أن المسلحين اطلعوا على هويات جميع الركاب من الذكور وفصلوا الشيعة عن غيرهم، وقاموا بترتيبهم في صف قبل إطلاق النار عليهم. وأضاف أن “كل الركاب كانوا شيعة، ويبدو أن مسلحين من جماعة سنية محلية استهدفتهم”، مشيراً إلى أن متمردي طالبان لا ينشطون في هذه المنطقة عادة. وأكد النائب المحلي عبد الستار خان أن “الهجوم كان طائفياً”. وأشار إلى أن “هذا الهجوم جاء على الأرجح رداً على مقتل اثنين من السنة قبل أيام في كلكت، حيث توعد سكان المنطقة بالثأر”.

ولكن حركة طالبان أعلنت لاحقاً مسؤوليتها عن الهجوم، وقال متحدث عن الحركة ذكر أن اسمه أحمد مروات لقد “قام إخواننا في كوهيستان بتنفيذ هذا الهجوم”.

وتتعرض الحكومة الباكستانية لانتقادات متزايدة من الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان، لعجزها عن التصدي لأعمال العنف المتصاعدة بين السنة والشيعة، التي تؤججها الجماعات المتطرفة وعصابات المافيا المحلية، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى في السنوات الأخيرة. وتمثل الأقلية الشيعية نحو 15% إلى 20% من تعداد الشعب الباكستاني (180 مليون نسمة).

على صعيد متصل، أعلن مسؤولون أمنيون أمس مقتل 4 جنود و10 مسلحين في اشتباكات بين قوات باكستانية ومتشددين بمنطقة سيبلاتوي جنوب وزيرستان القبلية في وقت متأخر أمس الأول. ولحركة طالبان عدة معاقل في جنوب وزيرستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان.

إلى ذلك، قتل أجنبيان (رجل وامرأة) أمس في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان. وهي منطقة ينشط فيها متمردو حركة طالبان وحلفاؤهم في تنظيم “القاعدة”. وقال طاهر أيوب المسؤول في الشرطة المحلية “القتيلان امرأة تحمل جواز سفر صيني وبصحبتها باكستاني”، وأشار إلى أنهما قتلا في وسط المدينة التاريخي. وتخضع بيشاور ومحيطها لسيطرة السلطات الحكومية لكن المدينة لا تبعد عن المناطق الحدودية التي تشكل معقلاً لحركة “طالبان” وتنظيم “القاعدة”.