• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

توقيف 4 موظفين حكوميين بتهمة التجسس لصالح إيران وباكستان

14 قتيلاً بانفجارين في جنوب أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

كابول (وكالات) - قتل 14 مدنياً في تفجيرين بجنوب أفغانستان أمس، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تغير سياستها في أفغانستان ولن تنسحب مبكراً رغم أعمال العنف التي نجمت عن قيام جنود أميركيين بإحراق مصاحف، فيما أعلنت السلطات الأمنية أنها ألقت القبض على 4 مسؤولين بتهمة التجسس لصالح باكستان وإيران.

صرح مسؤول أمني أمس بأن انفجارين منفصلين وقعا جنوبي أفغانستان أسفرا عن مقتل 7 مدنيين و7 مسلحين. وقال كمال الدين شرزاد المحقق في الشرطة الأفغانية إن 7 مدنيين قتلوا في انفجار وقع بجنوب إقليم هلمند أمس الأول. وأضاف أن الانفجار أسفر عن مقتل 4 نساء و3 أطفال، بينهم فتاتان وصبي عمره 14 عاماً. وأضاف أن الشرطة تحقق في كيفية وصول القنبلة إلى المبنى.

وفي منطقة ناوزاد بالإقليم نفسه، لقي 7 من مسلحي طالبان مصرعهم بينهم قيادي لهم، وأصيب 3 بعد أن انفجرت فيهم عبوات ناسفة كانوا يحاولون زرعها في سيارة بمنطقة ناوزاد في الإقليم نفسه. وكان المسلحون وضعوا القنابل داخل أنبوب، وحاولوا إدخاله في سيارة. إلا أنه كان أكبر منها. فقرروا قطع الأنبوب فانفجر فيهم.

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أمس الأول أن الولايات المتحدة تعتزم إبقاء استراتيجيتها العسكرية في أفغانستان رغم أعمال العنف التي نجمت عن قيام جنود أميركيين بإحراق مصاحف. وأوضح جورج ليتل المتحدث باسم البنتاجون أن وزير الدفاع ليون بانيتا ورئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي “يريان أن أسس استراتيجيتنا لا تزال قوية” في أفغانستان.

وأضاف أن أميركا لا تعتزم إعادة النظر في برنامج سحب قواتها وأن لديها التزاماً “لا تراجع فيه” لتسليم الأمن إلى القوات الأفغانية بحلول نهاية 2014 بناء على توافق حلف الأطلسي. وقال إن الهجمات على القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي والاحتجاجات المستمرة منذ 7 أيام لم تؤثر على العلاقات بين القوات الأميركية والأفغانية.

من جانبه صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين أمس الأول بأنه “لا يمكن أن ننسى طبيعة المهمة، التي مازالت تتمثل في عرقلة نشاط القاعدة وتفكيكها وهزيمتها”.

من جهته، اعتبر الكابتن جون كيربي وهو متحدث آخر باسم البنتاجون في اتصال عبر دائرة الفيديو من العاصمة الأفغانية أن “هذه الأحداث مقلقة ولفتت انتباه العالم والتوتر شديد في كابول”. وأضاف “لكن المهمة مستمرة في انحاء البلاد وحدة الاحتجاجات بدأت تتراجع”. وقدمت الولايات المتحدة اعتذارها عن إحراق مصاحف وأوضحت ان الجنود لم يقوموا بذلك عمداً.

كما قال أمين عام حلف شمال الأطلسي أمس إن تركيز الحلف يجب أن يظل منصباً على تعزيز الاستقرار في أفغانستان رغم الاحتجاجات والعنف الذي أعقب حرق مصاحف في إحدى قواعده. وقال آندرس فوج راسموسن خلال ندوة للحلف في واشنطن “رغم مأساوية هذا الحادث والتحديات التي نواجهها يجب ألا ينصرف انتباهنا عن هدفنا وهو استقرار افغانستان. هذا من مصلحتنا جميعاً”. من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أفغانية أمس الأول أنه تم توقيف 4 مسؤولين حكوميين أفغان بينهم دبلوماسي بتهمة التجسس لحساب باكستان وإيران. وقال لطف الله مشعل المتحدث باسم أجهزة الاستخبارات الأفغانية إنه “تم اتهامهم بالتجسس لحساب دول مجاورة”. وأشار إلى العثور على “أدلة ملموسة” عند توقيفهم. وأوضح مسؤول أمني آخر أن الرجال الأربعة “هم أحد كوادر دائرة آسيا في وزارة الخارجية” في كابول و”موظفون حكوميون بولايتي ننجرهار وهراة” كانوا يعملون لحساب باكستان وإيران. وأضاف المصدر نفسه أن المشتبه بهم أوقفوا قبل شهر.

وتتهم باكستان على الدوام أفغانستان وإيران بالتدخل في شؤونها. وأورد المسؤول الأمني أن الدبلوماسي العامل في كابول والرجلين اللذين أوقفا في شرق البلاد تواطئوا مع الاستخبارات الباكستانية. أما الرابع المتهم بالتجسس لحساب إيران فكان يقيم في هراة قرب الحدود الإيرانية. على الصعيد نفسه، قال مصدر أمني غربي إن كابول سبق وأوقفت أشخاصا بتهمة التجسس، لكنها لم تعلن هذا الأمر بهدف تحقيق تقارب مع باكستان في محاولة لإرساء سلام مع طالبان. وأضاف المصدر الغربي أن السلطات الأفغانية كشفت هذه المرة أمر التوقيفات بعد زيارة أخيرة قام بها الرئيس حميد كرزاي لباكستان لم تسفر عن نتيجة.