• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حزب صالح يتماهى مع «الحوثيين» ويرفض نقل الحوار إلى خارج صنعاء

الإمارات تستأنف من عدن عمل سفارتها في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 فبراير 2015

أبوظبي، صنعاء (وام، عقيل الحلالي) صرح معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت استئناف عمل سفارتها في اليمن في مدينة عدن مؤكداً أن هذا القرار يأتي دعماً وترسيخاً للشرعية الدستورية في اليمن الشقيق، ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، ودعماً للمبادرة الخليجية والمسار السياسي المتفق عليه إقليمياً، حسب البيان الأخير لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2201 والذي هو حصيلة اتفاق اليمنيين عبر حوار سياسي وجامع وموثق. وأكد معاليه رفض دولة الإمارات المطلق الانقلاب الحوثي على الشرعية والخطوات التعسفية اللاحقة، مشيراً إلى أن أمن واستقرار اليمن الشقيق طريقه الشرعية الدستورية والمسار السياسي الذي تمخض عن المبادرة الخليجية والذي يحفظ لليمنيين وحدتهم الوطنية واستقرار بلادهم. وكان السفير السعودي لدى اليمن استأنف الخميس عمله من مدينة عدن الجنوبية في خطوة تدعم بقوة شرعية الرئيس هادي الذي أعلنه الحوثيون، الثلاثاء، «فاقداً للشرعية ومطلوباً للعدالة». وقال راجح بادي، المتحدث باسم حكومة هادي في عدن لـ «رويترز»، إن السفير السعودي، محمد سعيد آل الجابر، عاد إلى عدن الأربعاء مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وبدأ الخميس ممارسة مهامه رسمياً من المدينة. وأضاف أن سفراء دول الخليج العربية الأخرى سيفعلون الشيء نفسه في الأيام القادمة أيضاً. ورحب الشيخ القبلي اليمني البارز والعضو في البرلمان، محمد ناجي الشايف، بقراري دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية نقل سفارتيهما إلى مدينة عدن، واعتبر ذلك توجهاً «حكيماً وصائباً» لقيادتي البلدين «الشقيقين». وقال الشايف لـ «الاتحاد» إن نقل السفارتين إلى عدن «يدل على حرص الإمارات والسعودية على تجنيب اليمن العزلة الدولية والانزلاق نحو الفوضى الأهلية». وقال المحلل السياسي والعسكري العميد ثابت حسين، لوكالة فرانس برس: «لقد انتقل مركز الثقل السياسي والدبلوماسي إلى عدن. يمكن أن يشكل نقطة تحول في إعادة العملية السياسية إلى مسارها». والتقى الرئيس اليمني صباح الجمعة، في القصر الرئاسي القيادات المحلية والاجتماعية في محافظات مأرب والجوف والبيضاء التي ستشكل مجتمعة إقليم «سبأ» في التقسيم الاتحادي المزمع إعلانه هذا العام بموجب مخرجات الحوار الوطني الشامل المنتهي أواخر يناير 2014. و استعرض هادي في اللقاء الرئاسي الذي يعد الرابع مع قيادات المحافظات والأقاليم منذ الأحد الماضي، المستجدات الراهنة في ظل التحولات الجارية منذ انتقاله إلى عدن، مشيراً إلى أن الحوثيين حاولوا أن «يفرضوا إرادتهم بقوة السلاح بعيداً عن الحوار ومخرجاته الذي كانوا طرفاً فيه» واستمر عشرة أشهر. وأشاد هادي «بمواقف أبناء محافظات مأرب والجوف والبيضاء الدائمة مع الثورة والوحدة ومكتسباتها الوطنية»، معتبراً أن هذه المحافظات، وعلى الرغم من معاناتها اقتصادياً وتنموياً، «سباقة في الحفاظ على مكتسبات الوطن». وذكر أن اليمن «لن ينعم بالأمن والاستقرار إلا بوحدة أبنائه والحفاظ على ثوابته والتنفيذ الخلاق لمخرجات الحوار الوطني على أرض الواقع». من جانبهم، أكد مسؤولو ووجهاء وأعيان محافظات مأرب، الجوف، والبيضاء، وقوفهم إلى جانب الشرعية الدستورية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي الذي انتخب أواخر فبراير 2012 رئيساً مؤقتاً للبلاد خلفاً لسلفه علي عبدالله صالح المتنحي تحت ضغط الشارع وبموجب اتفاق المبادرة الخليجية. واعتبروا وجود هادي في عدن دليلاً على أصالة هذه المدينة «التي ظلت حاضنة للمناضلين، ومنها رفع علم الوحدة اليمنية» في 22 مايو 1990. وبعيد اللقاء، أدى الرئيس عبدربه منصور هادي صلاة الجمعة أمس في مسجد التوحيد في مدينة عدن برفقة مسؤولين محليين وجموع المصلين. إلى ذلك، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، رفضه نقل جلسات الحوار إلى خارج العاصمة صنعاء، في موقف يزيد المشهد السياسي اليمني تعقيداً مع إصرار غالبية الأطراف على نقل المحادثات إلى مكان آمن. وأكد مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي العام في بيان نشره الموقع الإلكتروني للحزب «رفض المؤتمر الشعبي العام وحلفائه نقل الحوار من العاصمة صنعاء إلى أي مدينة أخرى»، وعزا ذلك إلى الحرص على «مشاركة جميع الأطراف والمكونات السياسية في الحوار، سيما أن نقله إلى مكان آخر سيؤدي إلى انقطاع البعض أو تخلفهم عن المشاركة فيه تحت مبررات وحجج مختلفة»، حسب قوله. وطالب حزب «المؤتمر» القوى السياسية كافة بـ «سرعة العودة إلى طاولة الحوار وتغليب مصالح الوطن العليا على ما عداها من المصالح الحزبية الضيقة». وينسجم موقف حزب الرئيس اليمني السابق مع موقف الحوثيين الرافض لانتقال المحادثات السياسية إلى خارج العاصمة صنعاء. وكان مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، قد صرح أمس الأول أنه سيعلن قريباً المكان الجديد لانعقاد جلسات الحوار «بناء على دعوة الرئيس هادي وتفويض مجلس الأمن الدولي». وقال في بيان صحفي أصدره مساء الخميس بعيد لقائه في عدن الرئيس هادي، إن الأخير أكد التزامه «منهجية التوافق التي أنقذت اليمن في 2011»، وأنه سيلتزم أي توافق يتوصل إليه الفرقاء السياسيون. وأشار إلى أن مباحثاته مع هادي تركزت على «الأوضاع الشاذة السائدة في اليمن وسبل الخروج منها بشكل سلمي يضمن عودة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح». وتظاهر آلاف من أنصار الجماعة الحوثية مساء أمس الجمعة في العاصمة صنعاء تأييداً للبيان الدستوري الذي أصدرته الجماعة مطلع الشهر، ورفضاً «للمؤامرة الخارجية على الثورة» في إشارة إلى انتفاضة أغسطس التي مكنت الحوثييين التي استمرت أسابيع وانتهت باجتياح صنعاء وإسقاط الحكومة السابقة. ورفع المتظاهرون الذين جابوا شارع الزبيري وسط صنعاء أعلاماً وطنية ولافتات معبرة عن مطالبهم، كتب على بعضها «نرفض التدخل السعودي والأميركي في اليمن». وأكد بيان صادر عن التظاهرة «تأييد الإعلان الدستوري ودعم المسار الثوري ومنع استهدافه»، وشدد على «رفض التدخل الخارجي». ودعا البيان إلى «إقامة العلاقات الندية» مع دول الجوار والمجتمع الدولي، وأكد ضرورة «احترام إرادة الشعب اليمني»، وطالب اليمنيين بالوقوف «جنباً إلى جنب مع قوات الجيش والأمن للتصدي لكل المؤامرات». وخرجت مسيرات احتجاجية أمس الجمعة في العاصمة صنعاء ومدينتي تعز والحديدة في وسط وغرب البلاد، تأييداً للرئيس اليمني ورفضاً للانقلاب الحوثي. وطالب المتظاهرون الرئيس عبدربه منصور هادي بإعلان عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، داعين إلى إخراج المليشيات المسلحة من المدن الرئيسية. وأشاد المتظاهرون الذين كانوا يرفعون أعلاماً وطنية ولافتات معبرة، بمواقف دول الخليج العربية المناهضة «للانقلابيين» والمؤيدة «لخيارات الشعب» والداعمة لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.ووضع الانقلاب الحوثي الذي دفع الرئيس هادي للاستقالة في 22 يناير، اليمن على شفير حرب أهلية وعزلة دولية بعد أن سارعت 13 دولة لإغلاق سفاراتها في صنعاء، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في هذا البلد الفقير. ويوم السبت الماضي، تمكن هادي من الإفلات من الحصار والإقامة الجبرية في صنعاء والانتقال إلى مدينة عدن، حيث أعلن التراجع عن الاستقالة وشرع في إنشاء مركز منافس للسلطة في عدن بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل رغم أن كثيرين من أعضاء حكومته، بمن فيهم رئيس الوزراء خالد بحاح، لا يزالون قيد الإقامة الجبرية في صنعاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا