لتلافي مشكلات الأسرة وتقوية أواصرها

«التنمية الأسرية» تطلق برنامج مهارات الإرشاد الأسري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2009

هالة الخياط

انطلقت أمس أعمال برنامج «مهارات الإرشاد الأسري» الذي تنظمه إدارة التنمية الاجتماعية في مؤسسة التنمية الأسرية، ليركز خلال خمسة أيام على أبعاد الإرشاد الأسري، وآليات فهم ديناميكيات الأسرة واحتياجات أفرادها المختلفة وتدريب المشاركين على مهارات في التواصل والإرشاد.

ويتوقع البرنامج الذي التأمت أعماله في فرع المؤسسة برماح بمشاركة 38 مشاركاً ومشاركة، أن يحظى المشاركون بمعلومات ومهارات تتمثل بفهم واقتناء مهارات في التدخل الإصلاحي، فضلاً عن اقتناء مهارات في التواصل والإرشاد، واقتناء مهارات في التهدئة العصبية والنفسية لتلافي المشاكل الأسرية وتقوية الأواصر الأسرية. وتم إعداد البرنامج في إطار مجموعة من المحاور الرئيسية الهامة والتي تسعى إلى تحقيق الفائدة العلمية والعملية المجتمعية عبر تقديم شرح مفصل ووافر للأبعاد والمفاهيم، وتبادل التطبيقات العملية والمستنتجات والمفاهيم بما يتناسب مع احتياجات المشاركين وممارساتهم العملية، فضلا عن تنفيذ تدريبات لتنمية المهارات التطبيقية، من خلال التركيز على محاور الإرشاد الأسري وتنمية الطفل والشاب، وتنمية الذات. وقدم خلال افتتاح أعمال دورة «مهارات الإرشاد الأسري» حسين السرحان مستشار التوجيه الأسري ونشأتها وأهدافها التي تسعى نحو تحقيق الرعاية الشاملة للأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص، انطلاقاً من أهمية دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وتحقيق رؤية جديدة للتعامل مع قضايا المرأة والطفل وتحديات الأسرة. وأوضح أن تنفيذ الدورة يأتي في إطار ترجمة توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في أن تتوجه المؤسسة نحو التعامل المباشر مع القضايا والمشكلات التي تتطلب العمل بآليات واضحة عبر تقديم المساندة والتوجيه والإرشاد الأسري المتخصص. وقال السرحان إن العملية الإرشادية تتناول ما يتم داخل الأسرة كوحدة تشتمل على مجموعة من الأفراد تتنوع فيها علاقات التفاعل السلوكي بينهم، وأشكال التواصل بينهم وتضارب المصالح واختلاف الأمزجة، والمواقف من القضايا المشتركة في الحقوق والواجبات. إلى ذلك، تركز دورة مهارات الإرشاد الأسري على تحقيق التوافق والانسجام الأسري من خلال الوقاية والحيلولة دون استفحال المشكلة الأسرية هو أحد أهم مرتكزات وأهداف الإرشاد الأسري. وتحدث خلال اليوم الأول للبرنامج مجد كالماز مدير المعهد العالي للتنمية النفسية عن أهمية التنمية النفسية والاجتماعية في كل مجتمع، مؤكداً أن العواطف السلبية التي تهيمن على مشاعر بعض الأفراد هي العدو اللدود لكافة المجتمعات. وأضاف أن «العواطف السلبية مهدمة للفرد والأسرة ثم المجتمع لأن الكل مرتبط ببعضه»، وهذه المشاعر قد تؤثر على الشخص وعلى من حوله، إذا لم تعالج. وحول كيفية الانتقال من نماذج خانعة إلى أخرى بناءة وفعالة قال كالماز إنه «يجب على كل إنسان أن يتحلى بالبصيرة والتخطيط، وألا يلقي اللوم على الأحداث الخارجية، وأن يتمتع بالإيمان والتركيز والثقة، ولا يكون حبيس التوقعات والآمال والأماني، كما يجب على كل إنسان أن يحدد أهدافه ولا يخضع للتمارض والإعياء، وسيطرة الغضب على مشاعره، وأن يكرس جهوده لتحقيق أهدافه التي رسمها». وفي محاضرة لعائشة الكعبي حول واقع الإرشاد الأسري في المؤسسات التعليمية أكدت أهمية المجالس الطلابية في مواجهة المشاكل التي يعاني منها الطلاب كظاهرة التسرب بين الحصص، وإحضار أدوات الزينة في محيط المدرسة، والتدخين في دورات المياه، والعنف أو الهروب من المدرسة. ولفتت إلى أن أسباب ظهور هذه المشاكل تتمثل في ضعف الوازع الديني، والتفكك الأسري والمشاكل الأسرية، ووسائل الإعلام والفضائيات الهابطة، إضافة إلى التقليد الأعمى ورفيقات السوء وضعف الحوار أو عدمه بين الطالب وولي أمره، وقلة الرقابة الأسرية أو الحرية الزائدة والتخبط في محاولة إثبات الذات. وستركز الدورة التي تشارك بها موظفات من فرع رماح والعين وسويحان ومجموعة من العاملين في مركز الدعم الاجتماعي بالعين ومنطقة العين التعليمية ودائرة تنمية المجتمع التابعة لبلدية العين، في الأيام الأربعة المقبلة على مواضيع مراحل التنمية الإنسانية، ودور الأسرة في تنمية الطفولة، ومراحل تنمية الذات، والذكاء العاطفي والاجتماعي، والخلافات الأسرية، وتطبيقات في الإرشاد الأسري والعمل الإصلاحي

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تتفق مع توجهات رفع سعر الماء والكهرباء لترشيد هذين الموردين الحيويين؟

نعم
لا