• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أوروبا تنتقد تجميد أموال الضرائب الفلسطينية وأميركا تلوح بقطع المساعدات

«السلطة» ترد على قرصنة إسرائيل: لن نخضع للابتزاز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يناير 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

نددت الحكومة الفلسطينية أمس، بقرار الحكومة الإسرائيلية تجميد أموال عائدات الضرائب بسبب طلب الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، ووصفته بـ«القرصنة»، مؤكدة أنها لن تخضع للابتزاز، وداعية إلى تحرك عربي لمواجهة هذا القرار الذي انتقده أيضا الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه يتعارض مع التزامات إسرائيل، بينما دعت وزارة الخارجية الأميركية الكونجرس إلى قطع المساعدات عن الفلسطينيين إذا تمت الموافقة على عضويتهم في المحكمة.

وقالت حكومة رئيس الوزراء رامي الحمدالله في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله ،«إن الأموال الفلسطينية ليست منة من إسرائيل، إنما تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة مقابل ما نسبته ثلاثة بالمئة من عوائد الضرائب»، وأضافت أنها ستتوجه إلى المؤسسات الدولية للمطالبة باتخاذ إجراءات ملزمة وعاجلة تجاه ممارسات إسرائيل العنصرية، ووقف استيلائها على مقدرات الشعب الفلسطيني وأرضه وموارده المالية، كما دعت الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها بتقديم شبكة الأمان المالية التي أقرتها القمم العربية في مناسبات عدة لتفادي مخاطر تداعيات القرار الإسرائيلي.

واعتبر المندوب الدائم للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة السفير رياض منصور أن إعلان إسرائيل تجميد تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة كرد على انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يبرهن على إجراءاتها العقابية وغير الشرعية، وكرر النداء العاجل للمجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن وجميع الأجهزة والهيئات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة لمعالجة هذا الوضع غير الشرعي بجميع نواحيه.

وعارض الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين أيضا قرار حكومة بنيامين نتنياهو تجميد تحويل اكثر من مائة مليون يورو من الضرائب، قائلاً، «إنه لا يمكن أن يكون مفيدا لإسرائيل ولا للفلسطينيين»، وأضاف «أن العقوبات التي تفرض على السلطة الفلسطينية يجب أن تكون متفقة مع المصالح الإسرائيلية وتجميد الضرائب هذا ليس كذلك». لكنه اتهم أيضا الرئيس الفلسطينيمحمود عباس بالاستمرار في رفض المفاوضات المباشرة، ومحاولة فرض ما وصفه بـ«اتفاق قسري مما يبرر العقوبات».

إلى ذلك، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني وقف الحكومة الإسرائيلية تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، وقالت «إن هذا القرار يتعارض مع التزامات إسرائيل، بينما السلطة الفلسطينية تعمل على نحو فعال على أساس نبذ العنف وتسعى من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع، وهذا أهم شيء لحل مشاكل البلدين في الشرق الأوسط». وأضافت «في هذا الصدد يقدم الاتحاد الأوروبي دعما كبيرا، بما في ذلك على شكل مساعدة مالية لإتاحة بناء المؤسسات والبنى التحتية لدولة فلسطينية مستقبلية..هذه الإنجازات يجب عدم تعريضها للخطر من خلال عدم احترام الواجبات المتعلقة بتحويل سريع وفاعل للضرائب والرسوم الجمركية من قبل إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية».

من جهة ثانية، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن تسلمها رسميا إعلانا من السلطة الفلسطينية يقضي بقبولها باختصاص المحكمة الجنائية الدولية اعتبارا من 13 من يونيو 2014. لكنها قالت في بيان «إن قبول اختصاص المحكمة يختلف عن الانضمام إلى نظام روما الأساسي أي الاتفاقية المنشئة للمحكمة ولا يعني تلقائيا فتح باب التحقيقات بجرائم حرب، وان هذا الأمر يعود إلى المدعية العامة لتحديد إذا كانت الشروط لمثل هذه التحقيقات متوافرة».

وقالت الولايات المتحدة، «إنها تقف بحزم ضد ما وصفته بأنه خطوة أحادية الجانب من قبل السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعية الكونجرس إلى قطع المساعدات الأميركية للفلسطينيين إذا تمت الموافقة على عضويتهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا