• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

رفضت فتوى تحريم زيارة القدس ما دامت تحت الاحتلال

القيادة الفلسطينية تدرس وقف التعامل مع إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) - رفضت القيادة الفلسطينية أمس، فتوى تحريم زيارة القدس قبل تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، وقالت إنها تدرس خيار وقف التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل بسبب تعنتها في عملية السلام، فيما واصلت قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين اليهود قمع الفلسطينيين وتدنيس المقدسات في الضفة الغربية.

وطلب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش من رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" في الدوحة الشيخ يوسف القرضاوي التراجع عن فتواه بتحريم زيارة غير الفلسطينيين إلى القدس طالما أنها تحت الاحتلال، لعدم إضفاء الشرعية على المحتل.

وقال في بيان أصدره في رام الله "إن هذه الفتوى خاطئة لأنها تخالف صريح القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، فضلا عن أنها تقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي الذي يريد عزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي والإسلامي ولا يرغب في رؤية أي وجود عربي أو إسلامي في القدس".

وأكد الهباش أن زيارة القدس "فريضة شرعية وضرورة سياسية وحق مشروع للجميع، وواجب مقدس على المسلمين بنص صحيح السنة النبوية المشرفة".

وقال "إن زيارة المسلمين للقدس حتى وهي تحت الاحتلال، تتشابه مع زيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للمسجد الحرام بعد صلح الحديبية وهو تحت حكم المشركين، والأصنام تنتشر بالعشرات داخل الكعبة المشرفة وحولها". وأضاف "لم يقل أحد بأن ذلك كان تطبيعاً من الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين أو اعترافًا بشرعية حكمهم لمكة المكرمة، بل كان ذلك تأكيدا لحقه في المسجد الحرام".

وكرر الهباش تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى افتتاح "مؤتمر القدس الدولي" في الدوحة يوم الأحد الماضي أن زيارة القدس لا يمكن أن تكون تطبيعاً مع إسرائيل أو اعترافاً بها "بل هي حالة من التواصل مع القدس وأهلها وأن زيارة السجين ليست اعترافا بالسجان أو تطبيعا معه". وقال "إن زيارة المسلمين والمسيحيين للقدس تمثل تحدياً لسياسات إسرائيل التي تهدف إلى عزل المدينة المقدسة، وتشكل دعماً مادياً ومعنوياً للمرابطين في القدس حتى لا يشعروا بأنهم وحدهم في معركة الدفاع عن عروبة وإسلامية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية". ... المزيد