• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

العادات اليومية وأصوات المدينة في معرضين بالشارقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد)- يستضيف مركز وحديقة مرايا للفنون، بالشارقة، معرضين فنيين لعدد من أبرز رموز ورواد الفن المعاصر في المنطقة، وذلك خلال الفترة من الثاني عشر من الشهر الجاري وحتى الثاني عشر من مايو المقبل.

ويضم المعرضان مجموعة متنوعة من المشاريع التركيبية، وعدداً من مشاريع الوسائط المتعددة أبدعها مجموعة من الفنانين المعاصرين، حيث تأتي استضافة الشارقة لهذين المعرضين في إطار التزام مركز مرايا للفنون بتوفير منصة مثالية للفنانين المبدعين، ولتشجيع المواهب الشابة في الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بوجه عام.

وحسب بيان صحفي صادر عن المركز أمس، يحمل المعرضين الأول: «خلق العادات.. الممارسات والطقوس اليومية» والثاني: «المواجهة.. الإصغاء إلى المدينة»، حيث ذهب المشاركون في المعرضين إلى أبعد من مجرد إنتاج أعمال فنية إبداعية، حيث سعوا إلى إفساح المجال أمام الجمهور لاستكشاف العلاقة التي تربط بين الطقوس والممارسات الاعتيادية في الحياة، وهي العادات التي تبدو جلية واضحة، من خلال العديد من الأعمال المتداخلة مع الطقوس التي تشكل نظام ونمط حياتهم اليومية.

ويسلّط معرض «خلق العادات: الممارسات والطقوس اليومية» الذي يقام بإشراف القيّمين الفنيّين ليفيا ألكسندر ونات ميولر، الضوء على الطقوس والعادات اليومية التي يمارسها الإنسان بشكل تلقائي يعكس هويته وانتماءه للمجتمع، فضلاً عن سيطرة النظام والروتين على حياة الناس اليومية. حيث يتيح للجمهور التفاعل على مستوى فلسفي عميق لاستكشاف العلاقة التي تربط الطقوس بالممارسات الاعتيادية في الحياة، عندما يقوم الفنان بإعادة تشكيلها والإخلال ببنائها التنظيمي.

ويسعى المعرض إلى استكشاف الأماكن الوسطية التي يلتقي خلالها الماضي بالحاضر، مع إبراز التباين في اهتمامات الأطياف البشرية الواسعة في المجتمع، بين طقوس يمارسها العامة، وأخرى ليست سوى تعبيرات ذاتية عما يدور في النفوس من عادات وسلوكيات، حيث تبدو تلك الطقوس في العديد من الأعمال المعروضة ضمن هذا المعرض متداخلة مع طيف واسع من الممارسات اليومية، التي يؤديها الإنسان خلال فترات الراحة، وتشمل التأمل الروحي، والنشاطات البدنية، والقيام بالأعمال المنزلية.

أما المعرض الثاني «المواجهة.. الإصغاء إلى المدينة» الذي يقام بإشراف القيّمة الدكتورة ألكسندرا ماكليب، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تحاول التعمق في النفس البشرية، واستكشاف الطرق التي يتبعها الأفراد للتعبير عن النفس، وبناء مجتمعات جديدة ضمن بيئة مدنية سريعة التغيّر.

كما يلقى المعرض الضوء على الكيفية التي يمكن للصوت، والموسيقى، وأصوات الأحاديث توفير مساحات من الحنين إلى الوطن، والانتماء، والتفكر، من خلال قيام الفنان بتحويل المعاني وتحويرها، وإعادة صياغة تلوث الضجيج الصناعي إلى مقاطع صوتية تحفز العواطف والذكريات.

ويتيح المعرض أيضا الفرصة للجمهور لاستكشاف كيف يمكن للأصوات والطقوس أن تصبح مساحة يلتقي خلالها الخاص مع العام، فيستطيع العامة صياغة معتقداتهم الخاصة على نسيج المدينة التي يقيمون فيها، ليلتقي الحاضر مع الماضي سمعياً، حيث يمكن لمقطع من لحن أو صوت كان مألوفاً في وقت ما أن يستحضر جزءاً من الذكريات. ويأتي استخدام حاستنا السمعية لجعلنا أكثر إدراكاً لذاتنا، إذ يمكن من خلالها الإحساس، والتقرب، والتخفي، والانغماس في حب الذات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا