• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في تجليات علاقة الدين بالسعادة

لا تحزن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مايو 2016

ألفة يوسف

في هذا العصر الّذي كثر فيه الحديث عن الأديان في مجالات إيديولوجيّة سياسيّة يختلط فيها الحابل بالنّابل... في هذا العصر الّذي أصبحت فيه عبارة: «الله أكبر» تُرفع لا فحسب في المساجد، وفي فترات العبادة ولا في قلوب المسلمين والمؤمنين، بل في ساحات الإجرام والإرهاب والقتل باسم الدّين... في هذا العصر نرى أنّ طرح العلاقة بين الدّين والسّعادة مسألة جوهريّة. وفي هذا المقال سنحاول التّعرّض لعلاقة الدّين بالسّعادة مركّزين اهتمامنا على الإسلام أساساً.

تتأتى جوهرية طرح العلاقة بين الدين والسعادة من سببين على الأقلّ:

السّبب الأوّل هو قيام الحضارة الحديثة على تسويق مفهوم السّعادة بشكل كبير في مقابل تزايد حالات الاكتئاب واليأس والانتحار حتّى في الدّول المتقدّمة الّتي يتوافّر لمواطنيها نمط الحياة المريح و«الكماليّات»، فضلاً عن الضّروريّات.

السّبب الثّاني متّصل بما ذكره مالرو (Malraux) منذ عشرات السّنين من أنّ القرن العشرين سيكون قرن عودة الأديان إلى صدارة اهتمام الإنسان، وهذا ما تجسّم فعلاً بأشكال مختلفة تؤكّد أنّ حاجة الإنسان إلى الرّوحانيّ ليست متّصلة بزمان أو مكان معيّنين.

لا أحد ينكر أنّ الأديان الكتابيّة جميعها تعد الإنسان بالسّعادة في الحياة الأخرى. والقرآن، كتاب الإسلام المؤسّس، يعجّ بالآيات الّتي تعد المتّقين بنعم الجنان الخالدة، ويحدو الشّوقُ إلى نعيم الجنّة عدداً كبيراً من المسلمين عبر الالتزام بأوامر الله تعالى واجتناب معاصيه، وحتّى إن اختلفت أحياناً بعض التآويل وتعارضت، فإنّ المسلم يتمثّل نعيمَ الجنّة باعتباره الأفق الأقصى لالتزامه الدّينيّ. ومفيد أن نشير في هذا المقام إلى تلازم الشّوق إلى نعيم الجنّة بالخشية من عذاب النّار، وهما متّصلان في جلّ آيات القرآن الكريم، حيث نجد ترغيبا في نعيم الجنّة وترهيباً من عذاب جهنّم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف