• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مليونان دون الـ18 يشكلون «جيلاً ضائعاً» غالبية الأطفال اللاجئين في لبنان من دون وثائق

الأمم المتحدة: 3,8 مليون سوري في «الجوار» والأزمة إلى منعطف حرج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 فبراير 2015

عواصم (وكالات) حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنتونيو جوتيريس، في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، من أن أزمة اللاجئين السوريين بلغت «منعطفاً خطيراً»، مع وجود 3,8 مليون لاجئ في دول الجوار، لافتاً إلى أن هناك نحو مليوني سوري دون 18 عاماً «مهددون بأن يشكلوا جيلاً ضائعاً»، وطالب الدول المانحة والمستقبلة بأن تكون «أكثر سخاء وحفاوة» باللاجئين. وأفادت أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 70% من الأطفال اللاجئين الذين ولدوا في لبنان منذ بداية النزاع السوري قبل 4 أعوام وعددهم نحو 42 ألف طفل، لا يملكون وثائق ولادة، ما يعني فعلياً أنه لا وجود لهم في سجلات رسمية. من ناحيتها، قالت كيونج وا كانج، منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الطارئة، أن المنظمة الدولية أعدت خطة كبيرة لتكثيف نشاطاتها الإنسانية والإغاثية في حلب في حال نجاح جهود المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا الرامية لـ«تجميد» القتال في المدينة لفترة محددة بأمل صمود الهدنة لنقلها إلى مناطق أخرى بما يفضي لاستئناف مفاوضات السلام. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع الإنسانية في سوريا، جرى خلالها بحث مدى تطبيق القرار الدولي بشأن تلك الأوضاع، وقد انتقد بعض المشاركين في الجلسة النظام السوري لاستخدامه البراميل المتفجرة في قصف مناطق المدنيين. كما حذر جوتيريس من أن أزمة اللاجئين تصل إلى مرحلة حرجة، كون مطالب المساعدات الإنسانية ما زالت تواجه عجزاً مالياً وتكافح دول الجوار لمواكبة تدفق اللاجئين، خصوصاً في لبنان والأردن. وأوضح جوتيريس أنه بوجود 3,8 مليون سوري لاجئ في دول الجوار، خصوصاً في لبنان والأردن، فإن هؤلاء باتوا يشكلون «أكبر عدد من اللاجئين تحت رعاية المفوضية العليا». وتابع المسؤول الأممي أمام مجلس الأمن «كلما ازداد اليأس وتضاءل فضاء الحماية المتاح، نقترب أكثر من منعطف خطر». ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان والأردن على تحمل تدفق اللاجئين السوريين بمنحهما مساعدات حتى يتمكن البلدان من الاستثمار في خدمات الصحة والبنى التحتية العامة «التي تنهار تحت هذا الضغط الهائل». واعتبر أنه لأمر «عبثي» أن لا يحصل لبنان على هبات البنك الدولي لأنه يعتبر بلداً ذا دخل متوسط. ووجه جوتيراس نداء للدول المانحة «لمنح المزيد من الفرص» للسوريين للإقامة في دولهم، لتخفيف العبء على دول الجوار وردع الراغبين بالهجرة بحراً. وشكل السوريون العام الماضي ثلث ما يقارب 220 ألف لاجئ وصلوا عن طريق القوارب إلى أوروبا. وحذر المسؤول الأممي من أن الأوضاع غير آمنة للغاية، مستنداً في ذلك إلى إحصاءات منذ بداية العام الحالي، حيث كان يغرق شخص من كل 20 لاجئاً من الذين يتدفقون عبر القوارب. وقال «يتعين على أوروبا أن تعزز قدرتها على إنقاذ الأرواح، وإلا فإن الآلاف الآخرين سوف يموتون». وفي ظل هذه الظروف، قال المفوض إن اجتماع المانحين المقرر في الكويت، «سيكون له دور مهم في استقرار الوضع في بلدان استقبال اللاجئين». وتحتضن الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في 31 مارس المقبل، المخصص لجمع أموال للعمليات الإنسانية في سوريا، بعد استضافتها مؤتمرين انبثقت عنهما وعود بقيمة 4 مليارات دولار، أمنت الكويت 800 مليون منها. من جانبها، دعت منسقة الإغاثة الدولية الطارئة مجلس الأمن إلى بذل كل ما بوسعه لتحسين الوضع الإنساني في سوريا، بما في ذلك ضمان الوصول إلى المناطق المحاصرة. وذكرت كيونج وا كانج أن من بين الـ 212 ألف سوري الذين يعيشون تحت الحصار، استطاعت الأمم المتحدة الوصول إلى 304 فقط من أجل تقديم إعانات الطعام لهم في يناير المنصرم. وقالت المسؤولة الدولية أمام المجلس إن الوكالات الإنسانية أعدت خطة لإيصال مزيد من المساعدات إلى شرق حلب أملاً أن يتم تجميد القتال.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا