• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م
  03:40    الجيش اليمني يقتل /3/ حوثيين غرب تعز    

متمردو السودان: عاصمة الولاية أصبحت في مرمى نيران مدافعنا

استمرار القتال لليوم الثالث في جنوب كردفان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

سناء شاهين (الاتحاد) - تواصل القتال أمس لليوم الثالث على التوالي في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لحدود دولة جنوب السودان بين الجيش السوداني وقوات تحالف “الجبهة الثورية السودانية” الذي يضم 3 حركات دارفورية و(الحركة الشعبية قطاع الشمال) في وقت تقود الدبلوماسية السودانية حراكاً فاعلاً لإطلاع المجتمع الدولي بـ”اعتداء دولة جنوب السودان”. وأكد الجيش السوداني أن دولة الجنوب اعترفت بمشاركة قوات الجيش الشعبي التابع لها في المعارك الدائرة بولاية جنوب كردفان. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن “الجيش الشعبي لحكومة الجنوب اعترف اعترافا كاملا بهجومه على بحيرة الأبيض، وتحمل المسؤولية كاملة في هذا الاعتداء الصارخ، وذلك من خلال تصريحات مابيك بيلكوي محافظ منطقة فارينق بولاية الوحدة، والتي جاء الهجوم من جانبها، حيث تحدث لموقع سودان تربيون عن خسائر الجيش الشعبي في المعركة، وأن مصابيه يتلقون العلاج بمستشفى بانتيو، كما تحدث عن استيلائهم على عدد من السيارات والمعدات”. وأضاف: من جانبنا كقوات مسلحة لم نشك لحظة واحدة في أن الهجوم نفذته حكومة الجنوب جملة وتفصيلاً، وأن المنطقة التي تدعي حكومة الجنوب أنها داخل حدودها، وتطلق عليها اسم جاوا هي نفسها بحيرة الأبيض التي تمر الحدود عبرها، مؤكداً أن الهجوم وقع داخل العمق السوداني، وأن الأمم المتحدة على علم بذلك، وليس هنالك أي نكران من قبل الأمم المتحدة على وجود الجيش السوداني داخل أرضه بهذه المنطقة التي لا علاقة لها بأي خلاف حول ترسيم الحدود.

وتضاربت التصريحات بين الجانبين أمس حول سير القتال وعدد ضحايا المعارك الشرسة والانتصارات التي يكبدها كل طرف للآخر. وأكد الجيش السوداني أنه كبد متمردي الجبهة الثورية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. ومن جانبها قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان أمس إنها باتت تسيطر على معظم مناطق ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأشارت إلى أن مدينة كادقلى “مقر الحكم في الولاية” أصبحت هدفاً مباشراً لنيران ومدافع الجيش الشعبي. وقال المتحدث باسم الحركة في بيان أمس إن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان أكملت سيطرتها على كامل محلية البرام بدخولها إلى قرى طروجى واللحيمر، ولوح بقدرة “الشعبي” للوصول إلى الخرطوم على خلفية الإمداد العسكري الذي تلقاه قوات الجيش الشعبي من جراء الانتصارات التي يحققها. وفي المقابل وصف معنويات الجيش السوداني بـ”المتدنية نتيجة الهزائم المتتالية التي تلحق به في الولاية”.

ومن جهته توعد المؤتمر الوطني الحزب الحاكم في السودان حكومة جنوب السودان بالرد علي الهجمات التي شنتها قوات الجيش الشعبي التابع لها بالتحالف مع قوات الجبهة الثورية المتمردة في ولاية جنوب كردفان، وهدد الحزب الحاكم باستخدام الخيارات العسكرية والأمنية والسياسية كافة للتصدي للهجوم. وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني (وزير الخارجية الأسبق) مصطفي عثمان إسماعيل في تصريحات صحفية أمس الأول إن الحكومة ستتبع الخطوات كافة، وتتقدم بشكوى لمجلس الأمن كما فعلت من قبل، وتتحدث مع الاتحاد الافريقي، واللجنة التي تراقب اتفاقية عدم الاعتداء. وأضاف إسماعيل :”سندافع عن أرضنا وكياننا وسنرد الهجوم من دون شك”، مؤكداً أن القوات المسلحة سترد الهجوم “وكل الوسائل السياسية والعسكرية والأمنية متاحة بالنسبة إلينا للرد على هذا الاعتداء”. وقال إن تبعات الهجوم ستضيف مزيداً من تدهور العلاقات بين الشمال والجنوب التي هي متوترة أصلاً بسبب المشاكل التي تثيرها دولة الجنوب، وقال إن كل الشواهد تؤكد وجود قادة حركات التمرد سواء كان عبدالواحد أو مناوي أو عقار أو عرمان أو الحلو بجوبا، وإن السفراء الأجانب يعلمون ذلك.

وفي سياق ذي صلة، قدمت وزارة الخارجية أمس، تنويراً لرؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالخرطوم حول سير العملية التفاوضية بين السودان ودولة جنوب السودان في ملفات توفيق أوضاع مواطني كل دولة لدى الأخرى، وملف الحدود المشتركة. وقدم التنوير وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد مختار، والسفير رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة الخارجية.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إن التفاوض حول موضوع منح الجنسية ابتدره الطرفان قبل عملية الاستفتاء، وتم الاتفاق بين الطرفين على أنها مسألة سيادية، ولكل دولة الحق في منح جنسيتها بناءً على قوانينها الداخلية، وبما يتوافق وأمنها القومي، وأضاف أن الفترة الانتقالية الخاصة بموضوع توفيق الأوضاع تنتهى في أبريل المقبل. وتحدث الوزير حول المعاملة السيئة التي يجدها المواطن السوداني بدولة الجنوب، مبيناً أن حكومة الجنوب لا ترغب في إرجاع ممتلكات المواطنين السودانيين التي قامت بمصادرتها في وقت سابق.