• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

الاتحاد الاوروبي يقر عقوبات ضد 7 وزراء سوريين

كلينتون: ملاحقة الأسد كمجرم حرب تعقد الحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 فبراير 2012

عواصم (وكالات) - اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن هناك “حججاً” قد تتيح ملاحقة الرئيس السوي بشار الأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إلا أن هذا الخيار قد يعقد التوصل إلى حل في سوريا. وقالت كلينتون في كلمة ألقتها أمام مجلس الشيوخ “استنادا إلى خبرتي الواسعة أعتقد ان هذا الأمر قد يعقد التوصل إلى حل لوضع معقد أصلاً، لأنه سيحد من إمكانات إقناع قادة بالتخلي عن السلطة”. وكان سناتور سألها قبل ذلك عما إذا كان “يتوجب في نظرها أن يعتبر المجتمع الدولي الأسد مجرم حرب”. فأجابت كلينتنون “إذا استندنا إلى تعريف مجرم حرب وجرائم ضد الإنسانية هناك حجج للقول انه يمكن ان يدخل في هذه الفئة”. وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبه قال الاثنين إن فرنسا ترغب في إحالة الملف إلى القضاء الدولي لمعاقبة القمع الذي يقوم به النظام السوري.

الى ذلك فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سبعة وزراء بالحكومة السورية أمس لدورهم في الحملة الدموية على المعارضين، في أحدث خطوة تستهدف الضغط على الرئيس بشار الاسد ليتنحى. ومع مواصلة قصف قوات الأسد لمعاقل المعارضة، أصدر الاتحاد الأوروبي قائمة بكبار المسؤولين الذين قال إنهم يقدمون دعما ماديا للعنف. ونشر الاتحاد الأوروبي القائمة في جريدته الرسمية. وفرض الاتحاد حظرا على السفر وجمد أصول شخصيات، من بينها وزير الصحة وائل الحلقي لدوره في حرمان المحتجين من الرعاية الطبية. أما وزير الاتصالات عماد الصابوني فهو متهم بتقييد وصول وسائل الإعلام إلى مواقع الأحداث. ووضع وزير النقل فيصل عباس على القائمة لتوفيره دعما يتعلق بالنقل والإمداد لعمليات القمع. وقال الاتحاد الأوروبي إن وزير التربية صالح الراشد مسؤول عن السماح باستخدام المدارس كسجون مؤقتة. والمسؤولون المدرجون بالقائمة ممنوعون من السفر إلى دول الاتحاد الاوروبي وستجمد أي أرصدة لهم لدى شركات أوروربية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه، إن خيارات الاتحاد محدودة مهونا من إمكانية أي تدخل عسكري على غرار ليبيا. وقال للإذاعة السويسرية “نحن عاجزون ما دمنا لم نوقف المذابح لكننا لا نقف ساكتين”.

وأدرج وزير النفط السوري سفيان علاو ووزير الصناعة عدنان سلاخو إلى القائمة لاتباعهما سياسات توفر التمويل للحكومة. ومن المدرجين على القائمة أيضا مستشار الرئيس السوري منصور فضل الله عزام. كما جمدت العقوبات التي أقرها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الأول أصول البنك المركزي السوري وحظرت تجارة الذهب والمعادن النفيسة والألماس مع المؤسسات الحكومية السورية.

إلى ذلك، نفى المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن يكون لدى التكتل أي توجه حالياً لطرد السفراء السوريين المعتمدين لدى دوله. وقال مايكل مان في تصريح لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء امس إنه لا يوجد قرار سياسي أوروبي جماعي بهذا الشأن، لم نتطرق إلى هذا الأمر حتى الآن، وبالتالي فلا قرار أوروبي جماعي، رغم أن بعض وزراء خارجية الدول الأعضاء تحدثوا عن هذا الأمر”.

وأكد المتحدث على أن مسألة التعامل مع البعثات الدبلوماسية وإدارة البعثات الدبلوماسية الأوروبية المتواجدة في أنحاء العالم أمر يعود إلى كل دولة على حدة. وأشار إلى أن الاتحاد رفض فكرة سحب السفراء الموجودين في دمشق بشكل جماعي، حيث “سبق وقلنا أن البعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق تقوم بدور هام في تأمين المعلومات وإجراء الاتصالات اللازمة”. وشدد على أن المفوضية الأوروبية أبقت على رئيس وأعضاء بعثتها في دمشق.

وكان وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز قد قال إنه يريد إجراء مشاورات مع نظرائه الأوروبيين بشأن دراسة إمكانية طرد السفراء السوريين المعتمدين في دول التكتل.